إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة كردستان “تستثري ” بأموال المنافذ الحدودية وتكشف “ضعف” المركز

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أسهم الفساد المالي لأسرة بارزاني بهدر مليارات الدولارات من عوائد كردستان, فضلا عن مديونية حكومة الإقليم البالغة 27 مليار دولار , فتلك الأموال قد اشترت عائلة بارزاني بها أملاكا في أمريكا وأوروبا ,بينما لم يتسلم موظفو كردستان رواتبهم بشكل انسيابي ,رغم أن حكومة الكاظمي استمرت بإرسال الاموال إلى الإقليم , لكن يبدو أن تلك الاموال لاتذهب إلى موظفيهم بل إلى جيوب الفاسدين , ما دعى برلمان الإقليم إلى استضافة رئيس حكومته مسرور بارزاني للإجابة عن ملفات الفساد العديدة ومنها عوائد منافذ الإقليم وواردات تهريب نفط كردستان وغيرها , ولم يُشِرْ بارزاني إلى اتفاقه مع الكاظمي بشأن دفع نصف عوائد المنافذ الأمر الذي أحرج صديقه في بغداد.
نواب المعارضة الكردية ومجموعة أخرى من أعضاء البرلمان عدوا أجوبة بارزاني غير مقنعة أبداً، ولم تتناول المواضيع المهمة التي تهم المواطنين في الإقليم، ولم يجب عن حجم العائدات المالية وأموال النفط والمنافذ الحدودية، وطالبوا باستضافة بارزاني مرة أخرى، فلا يمكن استمرار الأوضاع الاقتصادية في الإقليم بهذا السوء، دون وضع الحلول للسيطرة على الفساد وإيقاف الهدر بالمال العام , هذا وأعلنت هيئة رئاسة برلمان إقليم كردستان عبر وثيقة رسمية عن عقدها جلسة برلمانية أخرى، لمناقشة العديد من مواضيع هدر الاموال العامة وعدم تسلم موظفي الإقليم رواتبهم .
وبحسب تقرير هيئة النزاهة في العراق المكون من ٥٣٨ ورقة، رقم ٨٨٤٨، المؤرخ بتأريخ ٣١ كانون الأول ٢٠١٩، فإن مقدار النفط الذي تم بيعه من قبل حكومة إقليم كردستان العراق بدون علم الحكومة المركزية في بغداد بلغ ١٢٨ مليار دولار, في حين لم يسلم أي واردات من النفط الخام إلى الحكومة الاتحادية في بغداد.
مختصون أكدوا أن حكومة الإقليم استأثرت بعوائد المنافذ الحدودية ولم تسلم بغداد دينارا واحدا , بل إن إجابات مسرور بارزاني لم تُشِرْ إلى موضوع الاتفاق مع حكومة بغداد على دفع نصف واردات منافذهم , ما يفضح كذب حكومة الكاظمي التي ادَّعت أن الإقليم وافق على دفع نصف عوائده, وهذا الكذب يجب أن يناقش في البرلمان ودعوة الكاظمي لمعرفة الحقيقة.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): إن استضافة مسرور بارزاني في برلمان الإقليم تعد خطوة جيدة لمعرفة كمية الاموال المهدور والفساد وراء ابتلاعها، ويبدو أن أجوبة بارزاني لم تقنع أغلبية أعضاء برلمان كردستان , ما دعا نواب الجيل الجديد والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي والتغيير وبعض نواب الاتحاد الوطني إلى التصويت بعدم القناعة بأجوبة بارزاني, لكن هذا الاستجواب فضح كذب حكومة الكاظمي التي أكدت أن الإقليم سيدفع نصف واردات المنافذ الحدودية , كون مسرور بارزاني لم يُشِرْ إلى هذا الاتفاق.
وتابع الطائي: حضور مسرور إلى برلمان الإقليم كشف عمليات الفساد التي طرحها المستجوبون ولم تلقَ أية إجابة واضحة لذلك , فالمعارضة الكردية طالبت بالكشف عن واردات النفط المهرب وعوائد الإقليم وأين تذهب ولماذا لاتدفع رواتب موظفيهم ؟ كل تلك الاسئلة لم يُجب عنها مسرور بشكل واضح , ما دعا رئاسة البرلمان وتحت ضغط الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى استضافة أخرى لمسرور للتغطية عن فشله وعدم إجابته عن الفساد في مؤسساتهم .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): قائلا إننا لانختلف عن حجم الفساد في كردستان وخاصة الأسرة الحاكمة , لكن من المؤسف أن إجابات مسرور لم تُشِرْ إلى الاتفاق مع حكومة الكاظمي بدفع نصف واردات المنافذ , ويبدو أن الكاظمي الذي يبحت عن إنجازات فيسبوكية ابتدع هذا الاتفاق للتغطية على الأموال التي يرسلها إلى الإقليم دون سند قانوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى