أمريكا غير ملتزمة بتقديم الذخيرة لطائرات اف – 16 للعراق

يعتقد خبراء عراقيون أن طائرات اف – 16 المقاتلة الأربع التي سلمتها أمريكا للعراق خلال الأسبوع المنصرم تفتقر للذخيرة اللازمة بما فيها الصواريخ والقنابل ومن المحتمل أن هذه خدعة جديدة للبيت الأبيض يحاول من خلالها استغلال بغداد مقابل منحها الذخيرة اللازمة.بحسب تقرير في بغداد فإن حكومة العراق قد حصلت على أربع مقاتلات من طراز اف- 16 من أمريكا وذلك مع بداية عمليات تحرير محافظة الأنبار في غرب العراق.وكانت الحكومة العراقية خلال الأعوام القليلة الماضية قد طلبت من أمريكا 36 طائرة اف – 16 حربية وذلك وفقاً لمعاهدة تسليح ولكن تسليم هذه الطائرات قد تأخر بسبب الأوضاع الأمنية السائدة في هذه البلاد.كما أعلن معن السعدي قائد العمليات الخاصة في العراق قبل يومين ضمن مؤتمر صحفي : أن المقاتلات الحربية الأربعة الإف – 16 التي سلمتها أمريكا للعراق قامت بالهجوم على مقرات داعش و ذلك كمهمة أولى لها.ولم يشر هذا القائد العراقي إلى مكان و زمان الهجمات التي قامت بها هذه الطائرات ولكنه قال: إن هذه الطائرات قد شاركت في الهجمات ووجهت ضربات مدمرة للعدو وبما أن الطائرات جديدة ومتطورة فقد لعبت دوراً أساسياً وحققت نتائج مذهلة.وأضاف السعدي: ولا ننسى دور الوحدات العسكرية بالإضافة للقوى الأمنية والحشد الشعبي وأبناء العشائر الذين يلعبون دوراً مهماً في دعم القوى الأمنية.ومع ذلك، فإن تأخر أمريكا بتزويد هذه الطائرات بالذخيرة اللازمة تسبب بإيجاد قلق لدى العراقيين لاحتمالية أن يكون هذا الأمر وسيلة للضغط تستخدمها أمريكا في الوقت الذي ترغب ضد العراق.العضو في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية العراقية “اسكندر وتوت” انتقد الأخير قيام أمريكا بعدم تزويد طائرات اف – 16 بالذخيرة الخاصة بها.وقال وتوت: وصول هذه الطائرات إلى العراق ليس مهماً بقدر ما ستكون أهمية تزويدها بالصواريخ والقنابل التي تستخدمها هذه الطائرات في هجماتها الجوية.وأضاف: استخدام طائرات اف -16 الأمريكية أمر مستحيل من دون توافرالذخيرة التي تحتاجها هذه الطائرات، لذلك ينبغي على الأمريكيين تأمين مايلزم هذه الطائرات بدون أي تأخير.كما تحدث الخبير العسكري “عبد الكريم الجبوري” بهذا الشأن لمراسل وكالة فارس قائلاً: إن استلام 4 مقاتلات من أصل 36 طائرة اف – 16 والتي تسلمها العراق من أمريكا ضمن معاهدة التسليح يعتبر بمثابة تطورمهم والذي من أجله أن يلعب دوراً في تغيير موازين القوة وتسريع زمن العمليات ضد داعش، ولكن هذا الأمر يتطلب التزام البيت الأبيض بتعهداته في تزويد الطائرات الأنفة الذكر بالسلاح والذخيرة الخاصة بها.وأضاف الجبوري: العراقيون قلقون اليوم من التأخير كما فعلوا في تسليم الطائرات وذلك ليستغلوا بغداد، ويستخدموا هذه المرة أيضاً موضوع تسليم ذخائر الطائرات كنوع من الضغط على الحكومة في بغداد كخدعة جديدة. بناء على ذلك إن كانت أمريكا ملتزمة باتفاقيتها مع بغداد بشأن طائرات اف – 16 فينبغي عليها الالتزام أيضاً بتسليم ذخائر هذه الطائرات بالإضافة إلى تعليم كيفية استخدام هذه الطائرات.وكان العراق قد تسلم الأسبوع الماضي أربع طائرات من طراز اف – 16 من شركة لوكهيد مارتن الأمريكية والذي يعد بمثابة مرحلة أولى من مراحل تنفيذ المعاهدة العراقية التي تتضمن شراء 36 طائرة من واشنطن.




