المشهد العراقي

الحكومة الاتحادية ترسل 300 مليار دينار لاربيل ..

فغف

مع كل تنازل تقدمه حكومة حيدر العبادي لحكومة اقليم كردستان تزداد لهجة رئيس الاقليم مسعود البارزاني، الذي يحاول خلق قضية قومية يغطي من خلالها على الأزمة السياسية التي نتجت عن تشبثه بكرسي الرئاسة، هذه الأزمة التي دفعت العديد من حلفائه الى التخلي عنه. بارزاني المهدد ليس نفسه مع الاتراك الذين بدأوا قصف مواقع حزب العمال الكردستاني في جبال كردستان، وقد بدا رئيس الاقليم بريئاً وديعاً بلا حول ولا قوة وهو يدعو الى التهدئة والحوار ونبذ العنف. وشدد بارزاني على ان الاكراد أمام خيارين: اما الاستقلال أو الخضوع، منوها الى أنهم لن يختاروا الخضوع بأي شكل من الأشكال، ويفضلون الاستقلال. جاء ذلك في كلمة له خلال تفقده مواقع قوات البيشمركة الكردية على جبهات أربيل والموصل، وقال: “إن نضال أمتنا على مر التاريخ لم يكن من أجل بقاء الأكراد تحت نير الخضوع، فلم نقدم الشهداء كي نبقى تحت إمرة أحد”. كما وجه انتقادات لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير دون أن يسميهما، على خلفية مطالبتهما بالانتقال إلى النظام البرلماني في حكم الإقليم. ولفت بارزاني الى أن “فرصة ذهبية” برزت للأكراد وأنهم في قمة النجاح، مبديا استغرابه من “حديث البعض في هذه المرحلة عن ضرورة وجود إدارتين لكردستان”. وأضاف: “غير الراضين عن وحدة منطقة كردستان لهم الحرية في اختيار مكان آخر للعيش خارجها”، على حد تعبيره. من ناحية أخرى، دعا بارزاني إلى تقديم ضمانات لأهالي الموصل حول مشاركتهم في إدارة المدينة، قبل انطلاق عملية استعادتها من يد تنظيم داعش، وضمان عدم تعرضهم لضغوط. من جانب آخر أكد بارزاني أن سنوات من المفاوضات والحوار افضل من ساعة من الحرب، وذلك خلال المكالمة الهاتفية التي جرت مع رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو على خلفية قصف تجمعات حزب العمال الكردستاني. وقال المستشار الاعلامي لرئيس الاقليم كفاح محمود في تصريح، ان “رئيس الاقليم أكد لرئيس الوزراء التركي أحمد داود اغلو بأنه بذل جهودا مهمة من أجل ان لا تصل الامور الى ما وصلت اليه اليوم، مبديا قلقه الشديد لهذا التصعيد، وان اقليم كردستان سيبذل ما في وسعه من أجل عدم تطور الأحداث”. وأضاف محمود: “رئيس الاقليم طالب خلال المكالمة الهاتفية جميع الأطراف ضبط النفس والنزوع الى الخيار السلمي والحوار”. يشار الى ان رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو اعلن انه اتصل هاتفيا برئيس الاقليم مسعود البارزاني بعد ان قامت الطائرات التركية بقصف مواقع حزب العمال التركي على الشريط الحدودي العراقي التركي. من جهة أخرى أعلنت اللجنة المالية النيابية، امس الاحد، ان الحكومة الاتحادية سترسل 300 مليار دينار الى حكومة اقليم كردستان. وقال عضو اللجنة عبد القادر محمد في تصريح: “الحكومة الاتحادية سترسل 300 مليار دينار الى اقليم كردستان، كمستحقات عن تصدير الاقليم النفط عن طريق شركة سومو”. وأضاف محمد: “بعض هذا الاموال ستصرف كرواتب لموظفي الاقليم المتأخرة منذ أشهر”. وكانت الحكومة الاتحادية قد ارسلت في الحادي عشر من آيار الماضي 543 مليار دينار الى اقليم كردستان كمستحقات مالية لشهر نيسان الماضي ويتضمن المبلغ 33 مليار دينار ميزانية للبيشمركة و510 مليارات دينار كجزء من حصة الاقليم من الموازنة المالية الاتحادية للعام الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى