تقدم قوات الحشد والجيش والشرطة الاتحادية في الرمادي … وعصابات داعش تستخدم العوائل دروعا بشرية في الفلوجة

اعلن مصدر قيادي في الحشد الشعبي انهيار الخطوط الدفاعية لتنظيم داعش الوهابي وحلفائهم من فلول حرس صدام في الرمادي من الشرق والشمال والجنوب ، ودخول قوات الحشد الشعبي والقوات الامنية ومنها الشرطة الاتحادية ، تقدمت في محيط السجارية على الطريق القديم الذي يربط الفلوجة بالرمادي ، كذلك حدث تقدم جنوب الرمادي في حي التاميم وفي شمال الرمادي .وقال قيادي في الحشد الشعبي ، ان كتائب من المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي بمشاركة قوات امنية نجحت صباح اليوم في التقدم في عمق المحور الشرقي لمدينة الرمادي وسط انهيار واضح في صفوف تنظيم داعش وحلفائهم من فلول حرس صدام.واكد القيادي في الحشد الشعبي تقدم القوات الامنية والحشد الشعبي في المحور الشمالي عبورا لجزيرة الخالدية التي تتجه الى بحيرة الحبانية. لتلتقي مع قوات من الجيش والحشد الشعبي في محور بحيرة الحبانية.وقال القيادي في الحشد الشعبي ، ان هناك تقدما ايضا من الناحية الغربية لمدينة الرمادي على طريق السريع الدولي .وأكد القيادي في الحشد الشعبي ان قوات التدخل السريع تواصل التقدم في حي التاميم بعد محاصرتها بشكل كامل لجامعة الانبار جنوب الرمادي.وأوضح القيادي ان كثيرا من العناصر البعثية من فلول صدام انسحبوا من الرمادي وبقيت المجاميع الارهابية من داعش او ما يعرف ” بالانغماسيين” و”جند الخلاقة ” مؤكدا ايضا مقتل واصابة اعداد كبيرة من داعش في هذه العمليات العسكرية، بمشاركة فاعلة من سلاح الجو العراقي ومروحيات طيران الجيش.كما أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت ، تقدم القوات الأمنية في عمق المحور الشرقي لمدينة الرمادي، مؤكدا مقتل وإصابة العشرات من عناصر جماعة “داعش” الارهابية”.وذكر بيان للشرطة الاتحادية “ان قوة من مغاوير الشرطة الاتحادية والفرقة 16 تمكنت، خلال عملية عسكرية واسعة من التقدم في عمق المحور الشرقي لمدينة الرمادي”.وكان قائد الشرطة الاتحادية أعلن، عن مقتل 25 عنصرا من “داعش” وتدمير 6 مركبات تابعة لهم، فضلا عن تدمير 4 مضافات للقناصين شرق الرمادي.وأضاف أن “القوات الأمنية تمكنت خلال العملية من قتل وإصابة العشرات من عناصر التنظيم والاستيلاء على آلياتهم وأسلحتهم ومعداتهم”.وعلى صعيد اخر يستعين تنظيم داعش الاجرامي في الفلوجة بوسائل شتى بهدف اجبار المواطنين على البقاء في المدينة وعدم مغادرتها تزامنا مع تضييق الخناق من قبل القوات الامنية والحشد الشعبي على المدينة بهدف تحريرها من التنظيم التكفيري الذي يسيطر عليها منذ اكثر من عام. ويتحدث مجلس محافظة الانبار عن قيام مسلحي عصابات داعش بمنع أكثر من 4000 عائلة من مغادرة الفلوجة ويستخدمها كدورع بشرية.بدورها تعزو مفوضية حقوق الانسان اسباب اغلاق معبر “بزيبز”، الطريق الوحيد للهاربين من الانبار نحو بغداد، إلى التدهور الامني الذي شهدته العاصمة في الايام الماضية. ويقول عذال الفهداوي، عضو مجلس محافظة الانبار، ان “تنظيم داعش التكفيري بات يستخدم العوائل المحصورة في مدينة الفلوجة كدروع بشرية من أجل منع تقدم قوات الجيش والحشد الشعبي إلى داخل المدينة”، لافتا إلى أن “عدد هذه العوائل المحتجزة من قبل داعش في الفلوجة يصل إلى 4000 عائلة”.ويضيف الفهداوي ان “نسبة العوائل، التي لم تخرج من الفلوجة اقل من 20%، من مجمل العدد الكلي الذي يصل إلى نحو 54 الف عائلة كانت متواجدة قبل سيطرة داعش الارهابي على المدينة”، مشيرا الى أن “هذه العوائل تتعرض إلى اعتداءات من قبل التنظيم كالاعتقالات والاعدامات”.ويلفت عضو مجلس المحافظة إلى أن “داعش اصبح يطبق شريعته بالقوة على عموم المواطنين وينفذ حملة اعدامات على كل من يقدم أو يسرب معلومات أمنية للقوات العسكرية وكذلك منتسبي الاجهزة الامنية”.واشار المسؤول الى ان “عدد مقاتلي داعش الارهابي داخل الفلوجة، وبحسب المعلومات الامنية والاستخباراتية وبحسب ما نسمعه من المواطنين، يصل لنحو 1000 مقاتل”، مؤكدا بأن “هؤلاء المقاتلين مسلحون بأسلحة متطورة ولديهم قوة قتالية كبيرة مما يحتم على القوات الامنية التركيز على تجمعاتهم وقصفها قبل دخول الفلوجة”.ويؤكد كريم النوري، المتحدث باسم الحشد الشعبي، أن “عملية خروج العوائل المحاصرة من مدينة الفلوجة تسير بوتيرة بطيئة وتعتمد على الظروف”.واوضح النوري، ان “عشرات العوائل خرجت من الفلوجة خلال الايام القليلة الماضية عبر ممر الفلاحات والصقلاوية”، ويشدد على ان “تنفيذ عمليات تحرير الفلوجة مرتبط بخروج هذه العوائل المحاصرة من سيطرة داعش”التكفيري .ويؤكد المتحدث باسم الحشد ان “تنظيم داعش يمنع خروج العوائل الا في حال وجود كفيل ودفع مبالغ مالية مقابل السماح لهم بالمغادرة”. ونوه الى ان “القوات الامنية والحشد الشعبي تحاصر الفلوجة من اربع جهات لتضييق الخناق على داعش”.وفي هذا السياق، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان، الخميس الماضي، أن عدد النازحين من الفلوجة بلغ أكثر من 70 ألف شخص أغلبهم من النساء والأطفال.وتحدثت المفوضية عن أن تنظيم داعش قام بإعدامات جماعية للعديد من المدنيين الذين خالفوا تعليماتهم، داعية المجتمع الدولي لاعتبار ما قام به التنظيم من جرائم وانتهاكات في الفلوجة جرائم ضد الإنسانية.وتتدفق عشرات العوائل الهاربة من العمليات العسكرية الجارية في الانبار على معبر “بزيبز” بهدف دخول العاصمة او المرور بها وصولا الى مناطق اخرى. لكن عمليات بغداد اعلنت انها اغلقت المعبر بشكل مؤقت.وتعزو سلامة الخفاجي، عضو مفوضية حقوق الانسان، سبب اغلاق المعبر بوجه نازحي الانبار الى “التدهور الامني الذي شهدته العاصمة بغداد خلال الايام الماضية”.واوضحت الخفاجي، أن “القوات الامنية فسحت المجال امام العوائل المحاصرة للخروج من الفلوجة من اجل التحضر لبدء عملية التحرير”.وتابعت عضو المفوضية بالقول ان “الاجهزة الامنية عزت غلق جسر بزيبز إلى ان الانفجارات التي شهدتها بغداد مؤخرا جاءت نتيجة تسلل الارهابيين إلى العاصمة عبر هذا الجسر وبالتالي تم غلقه مؤخرا”، لكنها اكدت أن “الحكومة العراقية جهزت مخيمات اللاجئين بكل وسائل المعيشة والراحة”.




