ثقافية

 “رباعيات أزمنة الحصاد “الضاحك في عين الشمس كاشفا عن قصائد عشق بلون البرتقال

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

يرى الباحث والناقد علاء الوردي ان ديوان الشاعر رجب الشيخ “رباعيات في أزمنة الحصاد” يقدم لقصيدة نثرية ذات إضاءات ممزوجة مع الحداثة وما بعد الحداثة وفي الوقت نفسه لا يخرج عن الأصالة التي أنتجت القصيدة ،مبينا ان قصائد الشيخ مكتنزة بالمعاني والصور الشعرية الرقيقة مع التنقل مابين المفردات بسلاسة وعذوبة .

وقال الوردي في قراءة نقدية خص بها (المراقب العراقي): عندما نستعرض البيان الخطابي الوجداني للشاعر رجب الشيخ في ديوانه( رباعيات في أزمنة الحصاد) نجد نصوصا ممتلئة ومكتنزة بالمعاني والصور الشعرية الرقيقة والمفردة المنغمة على إيقاع سلم موسيقي نوتي رقيق مع التنقل مابين المفردات بسلاسة وعذوبة خاصة عندما تلامس صوره الشعرية نحو الخيال الجامح والآفاق الواسعة والانزياح الجميل الرقيق الذي يردم الهوة التي تكونت نتيجة فراغات لا إرادية في بناء القصيدة كونه يتمتع بالخبرة الكبيرة والثقافة الواسعة التي تسعفه في إنتاج قصائده على وفق رؤاه الشعرية .

وأضاف :لدى قراءتنا المعمقة في ديوان الشاعر رجب الشيخ  وجدنا فنا وجنسا أدبيا رقيقا محملا بعمق جمالية الحياة  كونه عاشقا للحياة حتى في اشد الظروف صعوبة  ، لذلك تراه يقدم لنا قصيدة نثرية ذات إضاءات ممزوجة مع الحداثة وما بعد الحداثة،  وفي نفس الوقت لا يخرج عن الأصالة التي انتجت القصيدة التي يريدها هو وليس غيره فتجدها تحمل خصوصية كبيرة على الرغم من كونها تحمل هما عراقيا عاما في كثير من الاحيان .

واشار الى ان الشاعر رجب الشيخ ومن خلال قصائد مجموعته ( رباعيات في أزمنة الحصاد) بدى مستوعبا لتلك المساحات الناتجة بالقصيدة فتحضر البلاغة مع الايقاع والصورة الشعرية والبناء الفوقي لها وبعد مخاض عسير وشدة ينتج لنا مولود فصيح جميل يتغنى بالجمال والابداع وكأنه متنقل في بستان الأنشودة الشجية والمفردة الشفافة التي تداعب القلب لتراقص النفس ويغازل الروح المتوجسة بين ثنايا الانسان  ليقدم لنا هذا الديوان ليربط لنا الترادف مع الخيال مع النغم الموسيقي والانزياح والذهاب مع المفردة في عالم اخر  وكأنه يخاطب الروح النقية، إذ أن الروح هي الاصل نحو طفرة الانسنة وهي المخاطبة ، وما الانسان إلا نتاج من تراكمات عاطفية وجدانية نقية تتكون في مجتمع انساني ناضج، لان جمالية الانسان في صفاته المتكونه منه، فالحب والحنان والرقة والحزن والالم بالاضافة إلى جميع الصفات المحببة من إيثار وكرم وتفاني تجدها من صفات الإنسان الذي يعشق الحياة .

وتابع : ان هذه الصفات التي تجسدت في قصائد رجب الشيخ  لا يمكن ان تموت بموت الجسد، نحن مع شاعر خبر الحياة تعقلا ورصانة وعاش مع المفردة في تخمة القراءة إلى حد ان اللغة قالت له تمهلا ايها الشيخ فان العمر الادبي يطلب منك الكثير ،إننا امام انسان منتج الرقة والإيثار والمحبة ومعلم للاجيال القادمة .. ومن قصائده المختارة في ذلك الديوان ..

ثمة ضوء :

في مخيلتي ..

بضع أسئلة .. أفتش فيها ..عن آجوبة تسكن مدن الخلاص ..

ثمة ضوء يسرد حكايات

يخترق ملامح تتراقص على وجهه البدائي ..

ثم نلاحظ في هذه القصيدة .

أخاطب مرآتي وانا أحدق ..

في هذا الوجه الآخر ..من انت ..قالت انت ..

وفي قصيدته(صدفة).

هو لا يعلم كيف يرمم لغة الإقناع..بمهارات

يمسك خيط الحوار ..

لا يعلم كيف ينشأ خريطة للخلاص ..

وفي قصيدته،(لجة النهار) ..

ايها الريح حين تلامس بساتين البرتقال ..

لا تنسين ان هناك ضوء عاش هنا وغادر هيبة العطر ..

وبنفس القصيدة نلاحظ كيف تبحث العين عن ضحكات قد فقتدها من زمن ..

العين تبحث عن ذلك الضاحك في عين الشمس ..

كاشفا عن قصائد عشق بلون البرتقال ..تميل كأنها في سقف الاشياء تغادر …خيبة الغروب ..بشيء يلامس خد الليل …

وختم : ان الكلام طويل في هذه الرحلة لكن الحقيقة تقال اننا أمام شاعر يلامس الخيال ليقدم الامل للاجيال ،وكأني بأنشتاين حاضرا عندما يقول أن الخيال افضل المعرفة لان الخيال يحتاج إلى افق عميق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى