طب وعلوم

الساعات الذكية… ثورة رقمية

عادة ما تنجح الأجهزة التقنية الجديدة بجذب الأنظار إليها، خصوصًا إذا ما دخلت شركات على غرار آبل، أو سامسونغ، أو غوغل، في المنافسة وبدأت بإنتاج أجهزة جديدة من تلك الفئة.

وبالحديث عن الأجهزة التقنية الجديدة، فإننا وباستثناء نظّارات (الواقع الافتراضي Virtual Reality) و(المعزّز Augmented Reality)، إضافة إلى المساعدات المنزلية الرقمية أيضًا -التي ما زالت في بداياتها-، فإن (الساعات الذكية Smart Watches) هي الأجهزة التي تراهن معظم الشركات عليها منذ 2015 تقريبًا.

تسببت جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في فرض إجراءات احترازية عالمية، ألزمت الملايين العمل من المنزل مستخدمين الأساليب التكنولوجية المتاحة لإنجاز المهام الوظيفية، ومن بينها الساعات الذكية، ويتيح ارتداء ساعة ذكية في المنزل ،وفق البوابة العربية للأخبار التقنية،مراقبة الكثير من النشاطات التي قد تنساها عند الاستغراق في العمل، خاصة وأن العمل من المنزل قد يتسبب في الخلط بين الحدود الزمنية للحياة العملية والشخصية.

وتساعد الساعة الذكية مرتديها على الإطلاع على المكالمات المهمة، أو مراقبة عدد الوجبات التي تناولتها خلال اليوم، أو الحصول على تنبيه يؤكد لك بأن الرسالة التي أرسلتها قد اُستلمت، أو حتى تنبيه بوقت للنهوض والابتعاد عن مكتبك من أجل الراحة، والتذكير بموعد الدواء أو الارتواء بالماء.

 

شهدت الحواسب اللوحية مع بداياتها مبيعات منخفضة؛ وهذا لأنها لم تفلح في خلق ضرورة للحصول عليها من قبل المُستخدم، وهو حال الساعات الذكية التي ما زالت مبيعاتها لم تصل إلى الحجم المطلوب. لكن ومع مرور الوقت، بدأت الرسوم البيانية لمبيعات الحواسب اللوحية بوصل النقاط في الربع الأعلى من الجهة اليمنى للرسم، أي في القسم الموجب تمامًا لأن هذه الأجهزة استندت على فكرة القيام بوظائف الهواتف الذكية التي كانت -وما زالت- مُسيطرة تمامًا على الأجهزة الذكية.

لكن الساعات الذكية وللأسف واقعها مختلف على الرغم من البداية المشابهة، لأن من حاول أن ينقل وظائف الهاتف الذكي إلى الساعة لم ولن ينجح بسبب حجم الشاشة الصغير جدًا، وقوّة المعالجة التي لا تقارن، دون نسيان تجربة الاستخدام كذلك. كل هذا يعني أن الساعات الذكية بحاجة للسير في طريقها الخاص دون النظر إلى أي منتج آخر.

بحسب المعطيات الحالية، فإن الوظيفة الأساسية التي يمكن للساعات الذكية القيام بها هي قياس نشاط المستخدم اليومي، أي معرفة معدّل ضربات القلب، وعدد الخطوات، إضافة إلى عدد السعرات الحرارية التي قام المستخدم بحرقها، وهي بيانات يمكن الحصول عليها من السوارات الذكية التي تتميّز بسعرها المنخفض، إذ لا يحتاج المستخدم لاقتناء ساعة ذكية غالية الثمن لهذا الغرض. وهو ما يجعل الساعات الذكية دون مكان ثابت أو دون أن تعتبر كمنتج تقني ثابت في سوق الأجهزة الذكية الذي أصبح معرّفًا بالهواتف الذكية أولًا، والحواسب اللوحية ثانيًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى