مدافع K9 الكورية الجنوبية تفرض سيطرتها على سوق الشرق الأوسط

بسبب قدراته القتالية
يصنف K9 Thunder عيار 155 ملم ضمن أكثر مدافع الهاوتزر ذاتية الحركة تطورًا على الساحة العالمية، إذ طورته شركة Hanwha Aerospace الكورية الجنوبية لتلبية متطلبات الجيش الكوري من حيث القوة النارية وسرعة الحركة.
ومع مرور الوقت، تجاوزت المنظومة حدود الخدمة المحلية لتصبح واحدة من أنجح أنظمة المدفعية في الأسواق الدولية، بعد أن حظيت بإقبال واسع من العديد من الجيوش حول العالم بفضل كفاءتها القتالية واعتماديتها العالية.
ويتميز المدفع بسبطانة من عيار 52 قادرة على إطلاق مختلف ذخائر الناتو القياسية، مع مدى يصل إلى 30-40 كيلومترًا باستخدام القذائف التقليدية، ويتجاوز 50 كيلومترًا عند استخدام الذخائر المعززة بالدفع الصاروخي، فيما تسمح الذخائر الحديثة بزيادة المدى إلى أكثر من 60 كيلومترًا.
ويتمتع K9 بمعدل إطلاق مرتفع، إذ يستطيع إطلاق ثلاث قذائف خلال 15 ثانية، وما يصل إلى 6-8 قذائف في الدقيقة لفترات قصيرة، كما يمتلك قدرة الإصابة المتزامنة (MRSI) التي تتيح إطلاق قذائف عدة بزوايا مختلفة لتصل جميعها إلى الهدف في اللحظة نفسها، ما يعزز من فعاليته التدميرية ويصعّب على الخصم تنفيذ عمليات الرد أو الاحتماء.
ويزن المدفع نحو 47 طنًا ويعمل بمحرك ديزل بقوة تقارب 1000 حصان، ما يمنحه سرعة تصل إلى 67 كيلومترًا في الساعة ومدى تشغيليًا يناهز 480 كيلومترًا. كما يتميز بقدرته على تنفيذ تكتيك “اضرب وانسحب”، إذ يستطيع التوقف وإطلاق النيران ثم مغادرة موقعه خلال دقائق معدودة، وهو ما يقلل من احتمالات تعرضه لنيران المدفعية المضادة أو الطائرات المسيّرة.
وزُود K9 بمنظومات متقدمة لإدارة النيران والاتصالات والملاحة، إضافة إلى حماية مدرعة ضد شظايا القذائف والأسلحة الخفيفة، وأنظمة للحماية من التهديدات النووية والبيولوجية والكيميائية. وقد طُورت منه عدة نسخ، أبرزها K9A1 وK9A2 المزودتان بأنظمة رقمية أكثر تطورًا ومستويات أعلى من الأتمتة، بينما يجري تطوير النسخة K9A3 بهدف زيادة مدى الرماية إلى أكثر من 80 كيلومترًا وتعزيز قدراته للعمل ضمن شبكات القتال الحديثة.
وبفضل هذه القدرات، أصبح K9 Thunder أحد أكثر مدافع الهاوتزر ذاتية الحركة انتشارًا في العالم، حيث دخل الخدمة أو تم التعاقد عليه من قبل عدد من الجيوش، من بينها كوريا الجنوبية، وبولندا، وفنلندا، والنرويج، وإستونيا، وأستراليا، ورومانيا، والهند، إضافة إلى مصر التي تعاقدت على إنتاج جزء من المدافع محليًا، في حين تسعى دول أخرى إلى توطين تصنيع هذا النظام المتطور من خلال شراكتها الجديدة مع شركة هانوا.



