الصين تتفوق عسكرياً على أمريكا وتثير قلق واشنطن

مخاوف حقيقية من المواجهة
يبدو ان التطور العسكري الصيني بات يمثل عامل قلق حقيقياً لأمريكا التي ترى ان بكين تفوقت كثيراً في هذا المجال، الأمر الذي يعد بمثابة فجوة ما بين الجانبين، سيما مع التسابق الكبير في مجال التكنولوجيا العسكرية بين بكين وواشنطن.
وتحذر دراسات أمريكية من أن القوات الجوية الأمريكية ستواجه فجوة خطيرة في القدرات العسكرية إذا لم تُسرّع عملية تحديث أسطولها الجوي، مؤكداً، أن مواجهة تنامي القوة العسكرية الصينية تتطلب امتلاك ما لا يقل عن 200 قاذفة شبحية من طراز B-21 Raider و300 مقاتلة شبحية من الجيل السادس F-47 بحلول عام 2030.
وأوضح التقرير، أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى اللازم ليتفوق السلاح الجوي الأمريكي في حال اندلاع صراع واسع النطاق في منطقة غرب المحيط الهادئ، حيث تزداد القدرات العسكرية الصينية بوتيرة متسارعة.
ويرى التقرير، أن الخطط الحالية لسلاح الجو الأمريكي لا تكفي لضمان النجاح في أية مواجهة مستقبلية مع الصين، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة بحاجة فعلياً إلى إضافة 500 طائرة شبحية جديدة إلى قواتها الجوية، تشمل 200 قاذفة استراتيجية B-21 Raider و300 مقاتلة F-47، من أجل سد الفجوة العملياتية المتوقعة.
وأكدت الدراسة، أن هذا التقييم يستند إلى واقع الجاهزية التشغيلية الحالية، إذ لا تتجاوز نسبة الطائرات القادرة على تنفيذ المهام القتالية في أي وقت نحو 62% من إجمالي أسطول القوات الجوية الأمريكية التي تضررت كثيراً خلال الحرب على إيران، وهو ما يقلص القوة الفعلية المتاحة خلال النزاعات ويحد من القدرة على تعويض خسائر المعارك.
وأضاف التقرير، أن أمريكا لا تمتلك حالياً احتياطياً كافياً من الطائرات لتعويض الاستنزاف المتوقع في حال اندلاع حرب طويلة، الأمر الذي يجعل زيادة الإنتاج أولوية استراتيجية وليست مجرد خيار لتعزيز القدرات.
وأشار الباحثون إلى أن الصين لا تعتمد فقط على امتلاك أعداد كبيرة من المقاتلات الحديثة، بل نجحت أيضاً في بناء شبكة دفاعية معقدة ضمن استراتيجية منع الوصول والتحريم المناطقي (A2/AD)، والتي تضم صواريخ بعيدة المدى ومنظومات دفاع جوي متعددة الطبقات، بما يجعل اختراق المجال الجوي القريب من السواحل الصينية أكثر صعوبة بالنسبة للقوات الأمريكية.
ولفت التقرير إلى أن اعتماد الصين على أراضيها كقاعدة خلفية آمنة يمنحها ميزة استراتيجية، في حين يتعين على الولايات المتحدة تنفيذ عمليات بعيدة المدى عبر المحيط الهادئ، وهو ما يزيد الحاجة إلى منصات تمتاز بمدى طويل وقدرة عالية على البقاء، مثل القاذفة الشبحية B-21 Raider والمقاتلة F-47.
ويخلص التقرير إلى أن المنافسة العسكرية مع الصين لم تعد تقتصر على امتلاك تقنيات متطورة، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على حجم القوة الجوية الجاهزة للقتال، والقدرة الصناعية على تعويض الخسائر والحفاظ على وتيرة العمليات خلال صراع طويل الأمد، وهو ما يفرض على واشنطن إعادة تقييم خططها الحالية إذا أرادت الحفاظ على تفوقها العسكري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.



