المراقب والناس

اطلاق أكبر برنامج زراعي لاحياء اضخم بستان برتقال في العراق

اعلنت الجمعيات الفلاحية في محافظة ديالى، عن اطلاق برنامج زراعي هو الاكبر من نوعه خلال 17 سنة لاحياء بساتين البرتقال.

وقال رئيس الجمعيات الفلاحية في ديالى رعد مغامس التميمي ،ان” الجمعيات الفلاحية في ديالى اطلقت برنامج مهم اطلق عليه تسميه الربيع ويهدف الى دعوة المزارعين في كل الاقضية والنواحي لزراعة اشجار البرتقال وتعويض الهلاك الكبير الذي اصاب البساتين على مدار 17 سنة متتالية واسهم في فقدان المحافظة 40% من الاشجار بسبب الاضطرابات الامنية والجفاف والافات الزراعية والتجريف”.

واضاف التميمي،ان” المساحة المتوقعة لزراعة اشجار البرتقال والتي تعد الاشهر في ديالى قد تصل الى 200دونم كمرحلة اولى في ظل توفر كبير لشتلات البرتقال”.

وأشار إلى أن “الخطوة هي بداية لمشروع كبير يهدف الى اعادة احياء بساتين البرتقال التي تضررت بشكل كبير في السنوات الماضية والعمل على اعادة الانتاجية العالية لها خاصة مع تقلص  معدلاتها مؤخرا بسبب تداعيات انحسار حجم البساتين المزروعة”.

وتعد ديالى من اشهر محافظات العراق بزراعة البرتقال وتنتشر بساتينها في 16 منطقة ابرزها الهويدر وخرنابات والوقف وشيخ بابا وبهرز. الى ذلك أعلنت وزارة الزراعة عن منع إستيراد البرتقال في جميع المنافذ الحدودية لوفرته محليا  ..

وقال المتحدث باسم الوزارة حميد النايف في بيان ان الموافقة حصلت على منع استيراد (البرتقال) ومن جمبع المنافذ الحدودية واعتبارا من الان  مردفا بالقول ان عملية المنع جاءت نتيجة لوفرة المنتج المحلي.

واوضح ان القرار منح عشرة ايام للمستوردين الحاصلين على موافقة مسبقة والذين قاموا بإدخال جزءا من الارساليات المستوردة وذلك لمنحهم الوقت الكافي لاستكمال ما تبقى منها.

وتابع النايف ان سياسة الوزارة هي حماية المنتج المحلي من جانب وحماية المستهلك من جانب اخر ومن خلال تطبيق الروزنامة الزراعية ، فضلا عن البيانات الواردة من مديريات الزراعة والتي تبين مدى وفرة اوشحة المنتج الزراعي المحلي . مهيبا بجميع المنافذ الحدودية بالالتزام بتنفيذ هذا القرار دعما لحماية المنتج المحلي.وفي السياق ذاته  بعد أن كانت تسمى بـ»مدينة البرتقال» لوفرة إنتاج هذه الفاكهة وتميز طعمها لعقود طويلة، أصبحت محافظة ديالى تكافح من أجل إنتاج وتوفير البرتقال لسدِّ حاجة سوقها المحلي فقط، بعدما كانت أول المصدرين له على مستوى العراق. وتشهد أسواق محافظة ديالى انتشار محصول البرتقال المستورد بأسعار تنافسية، مما دفع المزارعين إلى الاستغناء أو عدم الاهتمام بمحاصيلهم بسبب ارتفاع  تكلفة الإنتاج مقابل أسعار البيع في الأسواق، مطالبين الجهات الحكومية بإيقاف الاستيراد من أجل الحفاظ على أسعار المحصول المحلي، وخلق توازن بين تكلفة إنتاج وأسعار بيع المحصول في المحافظة.

وأوضح أحد مزارعي البرتقال في ديالى، أبو عمر،، أن «محافظة ديالى كانت الأولى بإنتاج البرتقال، أما خلال السنوات الماضية، فإن الإنتاج لا يكفي لسدِّ حاجة المحافظة، في حين كنا نصدر المحصول إلى  كافة المحافظات من الشمال إلى الجنوب في الماضي».

فيما قال مزارع آخر، أبو سؤدد، إن «محصول البرتقال هذا العام لا يكفي حتى لسدِّ حاجة الأطفال، كما أن المزارع لا يستطيع الاعتناء ببستانه، ويعجز عن إضافة الأتربة وشراء الأسمدة اللازمة، نظراً لعدم وجود مورد مادي، وكذلك بسبب الخسائر التي يتكبدها المزارع».

فَتحُ باب الاستيراد وفارق الأسعار كانا كفيلين بترجيح كفة المستورد على حساب المحصول المحلي، مما تسبب بخسائر للمزارعين، إذ تبلغ تكلفة الإنتاج أكثر من سعر المحصول في الأسواق المحلية.

وفي هذا السياق يقول أحد بائعي المحاصيل الزراعية، أسعد جدوع: «لا أحد يشتري البرتقال المحلي، يوجد منه الكثير، ولكن الزبائن يشترون البرتقال التركي والمصري، لذلك نطالب الدولة بإيقاف الاستيراد حتى يباع الإنتاج المحلي».

أنمار حميد، هو الآخر بائع  محاصيل زراعية، ويفيد بأن «البرتقال العراقي جيد هذا العام وسعره مناسب، إلا أن الناس يرغبون بالمستورد لأنه أرخص، ونناشد الحكومة بأن توقف الاستيراد حتى يستفيد الفلاح العراقي».

وتؤكد دائرة زراعة ديالى أن هناك جهوداً تُبذل لإعادة إنتاج  محصول البرتقال إلى سابق عهده، وتناشد في الوقت ذاته الجهاتَ المختصة بإيقاف استيراد الحمضيات من أجل الحفاظ  على أسعار الإنتاج المحلي.

وقال مدير دائرة زراعة محافظة ديالى، حسين خضير: «نأمل أن نعيد الإنتاج مثلما كان في السابق، نحتاج لمساندة الجهات الرسمية التي يمكنها منع استيراد الحمضيات من أجل تعديل الأسعار، بحيث لا تكون مرتفعة وتثقل كاهل المواطن، وتحقق ربحاً معقولاً للمزارع في الوقت ذاته».

انتشار المحاصيل المستوردة في الأسواق وبأسعار تنافسية،  كفيله بانهيار إنتاج المحاصيل العراقية للمواسم القادمة، مما سينعكس سلباً على المزارع والمستهلك في الوقت ذاته.

ولإعادة «مدينة البرتقال» إلى سابق عهدها، يتوجب على الحكومة إيقاف الاستيراد بشكل جدي، إلى جانب دعم المزارعين من أجل النهوض بالواقع الزراعي في محافظة ديالى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى