الرئاسة وأحزاب قريبة منها تقود مشروعا لتأجيج الشارع وعودة صور الحرق والتخريب

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ثلاث جلسات على التوالي للبرلمان لم تُلَبِّ طموح الجماهير، كونها لا تمت بصلة لتطلعات الشارع و لم تضع حلا للأزمات التي تعصف بالبلاد والدليل على ذلك جدول الاعمال الذي وضع لتلك الجلسات، حيث لم يسجل قانونا أو قرارا نيابيا له صلة بما يعيشه البلد من أزمات صحية ومالية واجتماعية.
مراقبون في الشأن السياسي أشاروا إلى وجود “ضعف” شديد في عمل السلطة التشريعية وتسخير عملها لأغراض حزبية أو شخصية، محذرين من جهات مرتبطة بالمشروع الامريكي الهادف إلى تعطيل البرلمان بهدف تأجيج الشارع وعودة مشاهد الخراب والحرق والدمار.
وافتتح مجلس النواب، الأحد الماضي، فصله التشريعي الجديد حيث عقد حتى يوم أمس الثلاثاء، ثلاث جلسات متوالية، لكن ما أثار استياء المواطنين والمراقبين في الشأن السياسي جداول الاعمال التي وضعت خلال تلك الجلسات، حيث لم يوضع فيها أي مشروع قانون أو قرار نيابي حول الازمات التي يمر بها البلد ومنها الازمات الاقتصادية والمالية والصحية وكذلك قضية البطالة المتفشية بسبب ارتفاع أعداد الخريجين من حملة الشهادات الأولية والعليا وعدم توفر تعيينات لهم بسبب عدم وجود درجات وظيفية بسبب عدم توفر موازنة مالية.
وأبرز ماجاء في جداول الأعمال للأيام الثلاثة الماضية هو قراءات أولى لعدد من القرارات التي لاتمت بصلة لجميع المشاكل التي يمر بها البلد، فلا نجد تصويتا على قانون معين أو إصدارا لقرار يحل أزمة ما.
ومن الجدير بالذكر أن المتابعين للشأن السياسي وبحسب استطلاعات الرأي اعتبروا أن الدورة النيابية الحالية التي يترأسها محمد الحلبوسي هي الأسوأ من بين الدورات النيابية، محملين هيئة الرئاسة مسؤولية ذلك، بسبب تعاونها مع عدد من الاحزاب السياسية التي تريد قتل الدور التشريعي للبرلمان مقابل تمرير صفقات سياسية مشبوهة على حساب أزمات الشعب.
وبالتزامن مع ذلك فقد اعتبر عضو تحالف الفتح غضنفر البطيخ، أمس الثلاثاء أداء رئيس البرلمان محمد الحلبوسي “الاسوأ” بين كل الدورات النيابية السابقة.
وقال البطيخ، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “أداء مجلس النواب غير مُلَبٍّ لطموح الشارع العراقي وهذا يعود إلى سوء إدارة رئاسته وتحديدا محمد الحلبوسي الذي لم يتمكن من التقدم إلى الامام في ملف التشريعات والقوانين منذ بداية الدورة ولحد الآن”.
وللحديث أكثر عن هذا الملف اعتبر المحلل السياسي عادل المانع، أن “مجلس النواب وخلال الدورة البرلمانية الحالية يسير وفقا للمصالح الحزبية والشخصية التي تمارس من قبل الاحزاب المقربة من رئيس البرلمان وبعض الكتل الأخرى”.
وقال المانع، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “عمل مجلس النواب خلال هذه الدورة وبالتحديد هذه الفترة بعيدٌ كل البعد عن تطلعات المواطنين والازمات التي يمرون بها ولم يمرر تشريعا له علاقة بحياة الشعب”.
وأشار المانع، إلى “وجود دفع سياسي أدى إلى أن يصب البرلمان اهتمامه بقوانين “ما أنزل الله بها من سلطان” حسب قوله، وهذا الأمر يؤشر وجود اتفاقيات غير معلنة هدفها تعطيل قانون الانتخابات بهدف عدم إجراء انتخابات أو عرقلة مشروع قانون الموازنة الاتحادية”، لافتا إلى “وجود جهات على مستوى أحزاب أو قادة سياسيين قريبين من المشروع الامريكي يريدون تعطيل عمل السلطة التشريعية وجعلها بعيدة عن الواقع بغية تأجيج الشارع وإعادة مشهد التظاهر وصور الخراب والدمار المترتبة عليها”.



