ثقافية

مُنَاجَاةٌ فِي دَوْحَةِ الْعَلْيَاءِ

عماد الدين التونسي

أُسَافِرٌ فِي ظِلِّ الْحَكَايَا قَصِيدَةً

أُرَتِّلُ فِيهَا مَا يُدَاوِي غَلِيلِي

فَفَيْضُ صَفَاءٍ مِنْ صَفِّيِي كَزَاخِرٍ

يُنِيرُ بِهَا النَّشْوَانُ جَزْيَ نُهُولِ

إِلَى مَنْ بِهِ طِبُّ النُّفُوسِ دَوَاءُهَا

أُشِيرُ إِلَيْهِ عِنْدَ كُلِّ ذُهُولِي

أَسِيرُ عَلَى نَهْجٍ وَ دَرْبِيَ وَاضِحٌ

وَغَيْرِيَ فِي الظَّلْمَاءِ مِثْلُ ضَلِيلِ

وَزِدْتُ تُقًا فِي حَضْرَةِ الْلِّهِ وَاثِقًا

بِأَنِّيَ فِي تَقْوَايَ أَنْتَ دَلِيلِي

تَرَاتِيلُ عُمْرِي كُلُّهَا فَيْضُ عَاشِقٍ

تَنَاهَتْ إِلَى الرَّحْمَانِ فِي مَوْكِبِ الْخِلِّ

فَيَا مُنْشِئَ الْأَكْوَانِ زِدْنِي ضَرَاعَةً

إِذَا غَصَّ أُفْقٌ فِي نَدًا وَ خَمِيلِي

وَإِنْ كُنْتَ تَرْضَى بِالصَّلَاةِ شَهَادَةً

يَقِينِي بِأَنِّي فِي رَجَاكَ ظَلِيلِي

وَيَا مَنْ بَرَيْتَ الْخَلْقَ أَنْتَ حَسِيبُهُ

لِمَنْ خَانَ وَعْدَ الْبِشْرِ عَهْدَ رَسُولِ

لِيَعْلُو دُعَائِي مِنْ رَجَائِي مَقَاصِدٌ

فَهَابَتْكَ ضَرْعُ الْوَهْجِ بَعْدَ ذُهُولِ

فَمِالِي سِوَى نَجْوَاكَ إِنْ ضَاقَ خَاطِرِي

لَجَأْتُ وَفِي قَلْبِي هُدًا لِسَبِيلِ

أَتُوقُ لِأَجْدُو فِي عُيُونِ مَقَامِهِ

يُسَامِرُنِي نَجْمِي لِقُرْبِ خَلِيلِ

وَ مَا أَنَا إِلَّا مِنْ نَجِيِّكَ فِي الْوَرَى

سَلِيلُ هُدَاةٍ فِي هَوًى لِأُصُولِ

لَقَدْ جَحَدَ الْعَادُونَ نَهْجَ رِسَالَةٍ

وغُيِّبَ حقٌ شَاخِصٌ بِرَذِيلِ

أَلَا فَاِقْنَعُوا إِنِّي بِرُؤْيَايَ هَائِمٌ

وَفِي دَوْحَةِ الْعَلْيَاءِ نُورُ سَبِيلِي

فَلَا تَأْسَفِي يَا نَفْسُ أَنْ تَتَأَوَّهِي

وَ صَبْرًا فَرَبُّ النَّاسِ خَيْرُ  مَسُولِ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى