إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تركيا تسعى لبناء سدود جديدة لتجفيف العراق والبرلمان يرفض دعوات التفاوض

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تصر تركيا على انتهاك القوانين الدولية، وتهديد أمن واستقرار الدول المجاورة، والمساس بأمنها المائي، ومن بينها العراق، إذ تتعمد أنقرة بناء السدود على نهر دجلة. فبالأمس أليسو واليوم تسعى لإنشاء سد التنظيمية على مجرى نهر دجلة في منطقة الجزرة، ورغم تحفظ العراق على هذا المشروع لأنه سيحول المياه من نهر دجلة إلى منطقة ماردين لغرض استثمارها لإرواء مساحات واسعة من الاراضي الزراعية، وهذا يعني نقصا في كمية المياه التي سترد للعراق إضافة إلى أن المياه الراجعة ستكون رديئة كون مياه البزل ستعود لنهر دجلة.
لجنة الأمن والدفاع النيابية أشارت إلى أن تركيا خرقت سيادة البلد , ما يجعلنا نرفض دعوات الجلوس معها على طاولة المفاوضات بشكل مباشر، إلا بعد انسحاب قواتها من أراضينا والكف عن تجاوزاتها على حصتنا المائية ,فالقوانين الدولية تؤكد أن أي بلد يكون فيه مجرى المياه أكثر من 1000 كيلو متر، فلا يمكن لدول الجوار إنشاء سدود وغلق المياه عنه، وقرار أردوغان إنشاء سدود على نهر دجلة هو استخفاف بالقوانين والأعراف الدولية وبالسيادة والحكومة العراقية.
مختصون أكدوا أن مشكلة العراق هي الصراعات السياسية التي انعكست على هيبة الدولة , فضلا عن ضعف الحكومات المتعاقبة , مما شجع تركيا في التمادي على سيادة العراق واحتلال أجزاء من شماله , فضلا عن بناء سدود على مجرى نهر دجلة هدفها التجاوز على حصة العراق المائية , والأدهى أن وزارة الموارد المائية الحالية تحابي الجانب التركي على حساب مصلحة العراق , فتصريحاتها تدل على أنها غير مهنية فالجميع في العراق متفقون أن تركيا أضرت بالعراق إلا هذه الوزارة التي تسوق تصريحات الجانب التركي ولاتهتم بالملف المائي.
ويرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن حرب المياه بدأت منذ مدة طويلة وبلغت ذروتها عندما تم بناء سد أليسو واليوم تسعى تركيا لبناء سد التنظيمية على حساب حصة العراق المائية , وما سينتج عنه هو مياه بزل ستؤثر بشكل سلبي على الاراضي الزراعية وتحولها إلى غير صالحة للزراعة بسبب ارتفاع معدلات الاملاح في تلك المياه القادمة من تركيا , والعجيب أن الرئاسات الثلاث في سبات لا ينتهي , ووزارة الموارد المائية تتحمل الجزء الاكبر من الأزمة لأنها تعمل على تلميع التصريحات التركية وجعلها مقبولة من قبل العراقيين.
وتابع المشهداني: أن السلاح الاقتصادي هو الحل لمواجهة الغطرسة التركية , فضلا عن قطع الطريق عنها باتجاه الخليج , ما يزيد من معاناتها الاقتصادية , فضلا 16 مليار دولار كتبادل تجاري , ويعد العراق أكبر سوق استهلاكي للبضائع التركية , فيجب استغلال هذا الملف والتلويح بمقاطعة تركيا اقتصاديا ويشمل أيضا ملف النفط , وقطع الطرق الاقتصادية , ما سيجعلها في أزمة مالية , فضلا عن ارتفاع مديونيتها وبالتالي ستلحق أكبر كارثة اقتصادية بها.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): تركيا تستخدم الماء كأداة في الحرب ضد سوريا والعراق, وأخطر ما تقوم بها هو أنها تحاول أن تعتبر الماء سلعة تجارية وهذا ما يخالف القانون الدولي.
وتابع الشمري: الاتفاقيات الدولية تشدد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار حاجيات الدول من الماء وتحظر على تركيا، في هذه الحالة، اتخاذ أي إجراء من شأنه الإضرار بتلك الدول، وأعني العراق , وتركيا لن تجرؤ على ذلك لولا الصراعات السياسية الداخلية وضعف الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى