إقتصادي

العراق يحتفل بعودة مئات من القطع الأثرية ويناشد العالم المساعدة

982

احتفل العراق في عودة مئات من القطع التاريخية التي تتراوح ما بين تمثال آشوري قديم وطاقم شاي رئاسي يعود للقرن الماضي والتي نهبت أو فقدت أو أعيرت للخارج خلال العقود القليلة الماضية.ويمثل استعادة 800 قطعة تاريخية من متاحف وجامعات وصالات مزادات في الولايات المتحدة وأيطاليا والأردن نصرا محدودا للسلطات العراقية التي تبذل جهدا لحماية تراثها من السرقة والتدمير على ايدي مجرمي تنظيم داعش الارهابي.واستولى الارهابيون على بعض من أغنى المواقع الأثرية في العالم في شمال العراق الذي يضم مدنا آشورية تعود إلى 2700 عام إضافة الى مدينة الحضر التي تعود للعصر الاغريقي-الروماني.وكان تنظيم داعش الاجرامي نشر مقطعا مصورا يظهر تدمير عدة مواقع أو نسفها أو هدمها بالمطارق الحديدية. ويقول مسؤولون إن قطعا أثرية لا تقدر بثمن سرقت للمساعدة في تمويل داعش الارهابي والتي أعلنها المتشددون في سوريا والعراق.وتعد المجموعة الأثرية التي أعيدت وعرضت في المتحف الوطني في بغداد متواضعة مقارنة بحجم ما يجري من سرقة مستمرة وتدمير.وتشمل المجموعة عشرات من رؤوس الحراب المعدنية التي يقول المسؤولون إنها تعود الى الحقبة السومرية في العراق ما بين 4000 و 2000 عام قبل الميلاد ومزهريات صغيرة الحجم وأختاما فخارية وشقافا عليها كتابات مسمارية.وقال المسؤولون إنه تم التعرف على بعض هذه القطع عندما عرضت للبيع في صالات المزادات بينما جرى استعادة قطع أخرى بعد اعارتها لفترة طويلة إلى جامعات في الخارج.وأضاف المسؤولون أن القطع تضم أيضا نحو 200 قطعة فقدت من القصور الرئاسية في غمرة الاضطرابات التي أعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بصدام حسين البائد.وإلى جانب طقم شاي صيني أبيض -كل قطعة به ممهورة بالنسر الذي يشير للجمهورية العراقية- تضمنت القطع المستردة سيفا تذكاريا طويلا وأدوات مائدة من الفضة وبندقيتين.وطالب وزراء عراقيون حضروا الاحتفال باستعادة القطع الأثرية والتاريخية بمساعدة دولية أكبر لحماية آثار العراق قائلين إن نطاق الخطر لم يسبق له مثيل.ودمر تنظيم داعش التكفيري الذي يعارض كل ما يخالف تفسيره المتشدد للاسلام باعتباره بدعة معابد قديمة وأضرحة وكنائس ومخطوطات وتماثيل ومنحوتات في المنطقة التي استولى عليها. ويقول المسؤولون إن التنظيم يقوم بنهب القطع الأثرية وبيعها على نطاق واسع لتمويل حكمه.وقال وزير السياحة والآثار العراقي عادل الشرشاب إن العراق لا يتعامل مع مهربين بل جماعة تسمي نفسها دولة تحمل السلاح وتتاجر في الآثار. وأضاف أن على العالم أن ينتبه لهذا الخطر الجديد.وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من نشر مجرمي داعش لقطات مصورة تظهر أفرادا منهم وهم يحطمون تماثيل ومنحوتات بمتحف الموصل ومواقع أثرية بمدينة الحضر ونمرود ونينوى قال الشرشاب لرويترز إن من الصعب تقدير حجم الأضرار.وأضاف الشرشاب أن المنطقة خاضعة لسيطرة الارهاب ولا تملك السلطات العراقية معلومات دقيقة أو مفصلة عن الأمور هناك مشيرا إلى أن الوضع غائم وغير واضح.وتابع الوزير العراقي ان الصور التي تظهر الدمار في المواقع الأثرية نشرت عمدا للتعتيم على الهدف الحقيقي لعصابات داعش مؤكدا أن الكثير من هذه القطع سرقت لتمويل “هذه الجماعة الإرهابية .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى