آمرلي أرض مقدسة

بقلم / مهدي المولى..
قيل إن الأرض لا تقدس أهلها بل أفعال أهلها الخيرة ،تضحياتهم من أجل الخير ،دماؤهم التي تراق عليها، أرواحهم التي تزهق من أجل أن لا يذل ويهان إنسان هي التي تقدس الأرض.
لا شك أن أبناء آمرلي فعلوا ذلك في مواجهتهم الهجمة الوهابية الوحشية التي صنعت الأساطير والمعجزات فكانت رمزا لنصر العراقيين والعرب والمسلمين والناس الأحرار أجمعين.
ومن هنا أصبحت مقدسة في قلب كل عراقي حر وكل عربي ومسلم وإنسان حر.
حقا كان صمودها وتضحيتها وراء انتصار العراق على أعداء العراق أعداء الحياة والإنسان ولولا ذلك الصمود وتلك التضحيات لما تمكن العراقيون من التصدي للهجمة الوحشية الوهابية الصدامية بقيادة آل سعود ومن حولهم ولتمكنت القوى الوحشية داعش الوهابية والصدامية من السيطرة على العراق والمنطقة فكانت بحق رمز الانتصار العراقي.
كانت هذه المدينة ( الشيعية التركمانية ) العراقية تعيش آمنة مطمئنة وفجأة بدأت الهجمة الوحشية الوهابية الصدامية رافعة شعار(لا شيعة بعد اليوم) وسقط ثلث مساحة العراق بيدها دون أي مقاومة تذكر.
وتوجهت هذه الوحوش المفترسة نحو آمرلي لأنها مدينة شيعية لذبح رجالها وسبي نسائها ونهب أموالها تنفيذا لوصية نبيهم معاوية ودخول جنته وتناول الطعام معه.
تجمع أبناء آمرلي لمناقشة وضعها وكيفية مواجهة الهجمة الوحشية الوهابية والصدامية وأخيرا اتفقوا على المواجهة ومهما كانت التضحيات والتحديات وصرخوا صرخة حسينية واحدة “هيهات منا الذلة” صرخها الجميع نساءً وأطفالا وشبابا و شيوخا رغم قلة السلاح والطعام فتوحدوا جميعا وجعلوا من أنفسهم عائلة واحدة حيث لعبت المرأة في آمرلي دورا ذكرنا بدور زينب في معركة الطف الخالدة ودور خديجة في نشر الدعوة الإسلامية ودور سُمية أم عمار الإنسانة الشجاعة في تحدي أعداء الحياة.
حقا إن صمود مدينة آمرلي أمام الهجمة الداعشية الوهابية والصدامية الوحشية التي احتلت الموصل وصلاح الدين وكركوك والأنبار ومناطق في ديالى وحاصرت بغداد لكنها فشلت وعجزت في احتلال ناحية صغيرة لا يوجد فيها جيش ولا قواعد عسكرية ،فكيف تمكنت من الصمود والتحدي وفك الحصار وهزيمة داعش.
لا شك أنها صادقة متمسكة بعراقيتها بإنسانيتها محبة للحياة والإنسان لأن أبناءها أحرار لا يوجد فيها من باع شرفه وكرامته من عبيد صدام وعملاء آل سعود حيث كان أبناؤها على قلب واحد وتوجه واحد.
فالحر لا يعرف الخوف ولا يخضع للعبودية والذل على خلاف العبد الذي يخضع للعبودية والذل
لهذا اتضح لنا أن عبيد صدام وعبيد آل سعود من أكثر العبيد رذالة وحقارة.
لهذا على كل الأحرار في العراق في العالم أن لا يضيعوا قدسية أرض آمرلي وتضحيات أبنائها وبناتها ودمائهم الزكية التي سُكبت وأرواحهم الطاهرة التي زُهقت دفاعا عن الحياة وقيمها الإنسانية السامية ومن أجل إنسان حر ،وفي المقدمة على الحكومة العراقية أن تأمر بإقامة نصب كبير على شكل مزار يجسد بطولات وتضحيات أبناء آمرلي ويعطي للمرأة دورا واضحا ومميزا فيه ليكون مزارا لكل إنسان حر يحب الحياة والإنسان.
كذلك منح أبناء آمرلي شارة خاصة اعترافا بتضحياتهم وصدقهم وإخلاصهم حيث لا يريدون مكاسب ولا امتيازات خاصة لأنه واجبهم الذي هو واجب كل حر فالعبيد وحدهم الذين يبحثون عن المكاسب والمنافع الخاصة.
وأبناء آمرلي ليس فيهم عبد صدامي ولا عبد سعودي



