إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

نصب خيم اعتصام في السليمانية، والحزبان الحاكمان يتبادلان الاتهامات والشعب الكردي هو الضحية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
يشهد إقليم كردستان حراكا شعبيا رافضا تسلط حكومته وسرقته عوائد الإقليم المالية والاستئثار بالأموال التي ترسلها بغداد كرواتب لتوزيعها بين أفراد الحزب الحاكم في كردستان ,فالحركة الاحتجاجية في الإقليم شهدت تطورا كبيرا من خلال استهداف مقرات الحزبين الرئيسيين بسبب عدم توزيع رواتب موظفي الإقليم وتحويل أمواله إلى البنوك الأوربية والأمريكية بأسماء أولاد مسعود بارزاني لشراء القصور ولعب القمار في صالات أمريكا .
فالصراع أخذ منحى جديدا بين الحزبين الحاكمين , فقد اتھم الاتحاد الوطني الحزب الديمقراطي الكردستاني وحكومة الإقلیم، بالتسويف وعدم الاتفاق مع بغداد لحل القضايا العالقة بین الطرفین، فیما كشف عن السبب الذي يدفع لھذا الأمر, والاتحاد الوطني الكردستاني يسعى جاهدا للتوصل لاتفاق شامل مع بغداد والمماطلة والتسويف تتحمله حكومة الإقلیم وأحاديثھا بشأن إضرار بغداد بالكیان السیاسي لكردستان ھي مزايدات سیاسیة مَلَّ منھا المواطن الكردي.
تحالف سائرون هدد برفع دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إذا استمر بدفع الأموال إلى كردستان وإهمال المدن الأخرى وأكد التحالف ,أن إرسال الكاظمي مليارات الدنانير إلى كردستان أمر مرفوض لأن أغلب المدن الجنوبية هي بحاجة إلى مبالغ مالية كبيرة لا تقل حاجة عن الإقليم, وتأتي هذه التصريحات في ظل انتقادات ورفض كبير من القوى السياسية والشعبية بسب عدم التزام الإقليم بإرسال عائدات النفط وإيرادات المنافذ الحدودية إلى بغداد.
مختصون أوضحوا ,أن الخلافات بين السليمانية وأربيل تتسع يوما بعد آخر نتيجة استئثار الأخيرة بواردات الإقليم , فأغلب الأموال التي حصل عليها الإقليم لم توزع بشكل كامل للموظفين, بل إن الحزب الديمقراطي الكردستاني استولى على معظم تلك الأموال واليوم الكاظمي يسعى وبأوامر أمريكية لإسال أموال إضافية لكردستان مما حدا ببعض الكتل السياسية وبرلمانيين إلى التلويح بمقاضاة الكاظمي لأنه لم يتعامل بحق بين المحافظات , فالإقليم يحصل على ما يريد دون تسليم برميل واحد في ظل غضب شعبي يجتاح مدنه وحكومة بغداد تسعى لدعم الدكتاتورية في الإقليم من خلال الأموال وفي نفس الوقت حكومته تسرق واردات كردستان وتستأثر بها وبغداد تسعى لشرعنة الفساد في الإقليم.
من جانبه يرى المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الصراع السياسي في الإقليم يهدد بتفككه نتيجة استئثار حزب بارزاني بثروات الإقليم وعدم توزيعها بشكل عادل بين محافظاته , مما حدا بالمحتجين إلى إحراق مقرات الأحزاب الرئيسية , رغم استخدام القوة المفرطة ضدهم من قبل سلطات الإقليم , فالمطالب واضحة وهي العدالة في توزيع الثروات والأزمة الاقتصادیة وراء تفجيرالأوضاع في كردستان والتظاھرات التي خرجت كانت متوقعة ومطالب المتظاھرين ھذه المرة تختلف عن المطالبات السابقة .
وتابع عباس : الصراع السياسي في الإقليم أخذ منحى جديدا لايقتصر على الاتهامات وإنما التهديد بانفصال السليمانية وحلبجة عن أربيل ,مما يهدد وحدة الإقليم ،وهذه الأحداث جاءت جراء سياسة حزب بارزاني الذي همش مواطني السليمانية وحلبجة من أجل إثارة جماهير تلك المحافظات على سلطات السليمانية .
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي):إن سياسة الحكومة الحالية لاتختلف عن سابقتها فهي تسير وفق أوامر أمريكية بدعم الإقليم وتهميش المحافظات الجنوبية والوسطى , فكردستان منذ سنوات طوال تقاسم العراقيين نفط البصرة وترفض تسليم نفطها ومع ذلك فالمجاملات السياسية وراء إرسال الأموال إلى الإقليم وعدم توزيع الرواتب على العقود والأجراء اليوميين .
وتابع الشمري :أن الاحتجاجات في الإقليم هذه المرة تختلف عن سابقاتها فهي تعبر عن معاناة الشعب الكردي جراء سياسة بارزاني الدكتاتورية وسرقاته العلنية لثروات العراقيين وتحويلها إلى البنوك لحسابه الخاص دون محاسبته من قبل بغداد , فالكتل السياسية تتحمل تسلط بارزاني وعدم احترامه حكومة بغداد وقراراتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى