إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي يحاول إعادة تدوير عمل الشركات الأميركية الفاشلة وإدخال البلد بأزمات لاتنتهي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
لايخفى على أحد أن زيارة الكاظمي لأمريكا انحرفت عن مسارها الحقيقي وأصبحت زيارة تنازلات كبيرة قدمت لواشنطن , مما أثبت فشله كمفاوض وحامٍ لحقوق العراقيين,فأغلب عقود الاستثمار التي وقعت مع شركات أمريكية هي محاولة لإعادة تدوير الشركات الفاسدة التي عملت في العراق سنوات طوالا ولم تسهم في إعمار البلاد ,خاصة في ملف الطاقة ,كما أن قيمة الاستثمارات التي قدمت هي ثمانية مليارات دولار مقابل 200 مليون دولار كمساعدات مشروطة ومن هنا يتضح حجم الاستخفاف الأمريكي بالعراق في ظل حكومة لاتحترم حقوق المواطن.
نواب أكدوا,أن عقود الاستثمار ستعاد مناقشتها في مجلس النواب , وخاصة النفطية التي تسعى من ورائها واشنطن لرهن النفط العراقي لسنوات طوال , فواشنطن متلهفة للاستحواذ على الاقتصاد العراقي ورفض دخول الشركات الرصينة , كما أن الكاظمي انحرف عن مسار جولته وهي إخراج قوات الاحتلال الأمريكي , وقد نكث الكاظمي كافة عهوده للكتل السياسية وقدم تنازلات كبيرة ليست من اختصاصه, وسيثير بتنازلاته الأخيرة الكثير من الأزمات المالية والاقتصادية في البلاد.
مختصون أوضحوا , أن رئيس الوزراء بعقوده مع الشركات الأمريكية يسعى لإبقاء الوضع الخدمي كحاله من سيء إلى أسوأ , شركة جنرال إلكترك التي عملت سنوات كوزارة ظل في وزارة الكهرباء هي السبب وراء فشل المنظومة الكهربائية بسبب تحكمها بعمليات الإنتاج والتوزيع لمحافظات الوسط والجنوب وبالتالي استمرار الأزمة الحالية للطاقة الكهربائية , وأمريكا كانت حريصة على زيارة الكاظمي من أجل إبرام اتفاقات تظن بها أنها بديلة عن الاتفاق الصيني العراقي , لكن في حقيقة الأمر أن التنازلات التي قدمها الكاظمي من أجل إرضاء الأمريكان ستتم مناقشتها وسيكون هناك رفض في حال لم تلائم العراق , أما الاتفاقية مع الصين فهي الأفضل من التحكمات الأمريكية , والمنحة الأمريكية البالغة 200 مليون دولار هي ضحك على الذقون , فالأمريكان يتحملون الخراب والدمار الذي لحق بالعراق بسبب احتلالهم ودعمهم لعصابات داعش الإجرامية التي دمرت البنى التحتية فلم يسهم الأمريكان في عملية إعادة إعمار البلاد , بل وقفوا متفرجين على معاناة العراقيين.
من جانبه يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): لقد عانى العراق من عمل الشركات الأمريكية في مجال الطاقة سواء الكهربائية أو النفطية , فشركة جنرال إلكترك الامريكية فشلت فشلا كبيرا في إعادة تأهيل منظومة الكهرباء في البلاد وكانت تتعمد إفشال المشاريع الكهربائية ولاتسمح ببناء محطات كهربائية جديدة , واليوم منح رئيس الوزراء عقدا بأكثر من مليار دولار لتأهيل الكهرباء , ونحن واثقون أن هذه الشركة لن تعمل بتأهيل مشاريع الكهرباء وإنما ستقف حجر عثرة أمام تأهيل المحطات الكهربائية من أجل إبقاء الوضع على ما هو عليه وأما الشركات الأخرى فهي تسعى للاستيلاء على النفط العراقي لسنوات طوال واحتكاره بعقود مجحفة.
وتابع الطائي : إن التحدي الاقتصادي في العراق ليس نتيجة نقص الخبرة الاقتصادية العراقية بقدر ما هو نتيجة حتمية لعدم تطبيق الحكومات المتعاقبة للسياسات الاقتصادية المقترحة من قبل الخبراء والمختصين العراقيين وبالتالي لا يحتاج العراق الآن لخبراء أمريكان أو مؤسسات دولية لصنع سياسته الاقتصادية وإنما يحتاج لحكومة وطنية نزيهة تأخذ بنصائح وإرشادات خبرائه الاقتصاديين، وكما يقال أهل مكة أدرى بشعابها.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن ضعف المفاوض العراقي والفساد المستشري في العقود الاستثمارية سيقود مستقبلا إلى سيطرة الشركات الامريكية على إمكانيات البلد الاقتصادية خصوصا إذا ما تغلغل الاستثمار الأجنبي في قطاع النفط العراقي. أكثر مما نحن فيه الآن وإذا كانت هناك جدية إمريكية للإعمار فيجب توجيهها إلى قطاعات الزراعة والصناعة والبنى التحتية , لكن الأطماع الامريكية تتركز دائما على مصادر الطاقة النفطية والغازية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى