إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مشهد “الحرق والتخريب” يعود إلى الواجهة ورسائل واشنطن تنذر بحرب أهلية بمحافظات الجنوب

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
عودة مشهد التخريب والحرق في المحافظات الجنوبية إلى الواجهة تزامنت مع تلويح عدد من الكتل السياسية بمحاسبة الكاظمي نتيجة فشله في حسم ملف إخراج القوات الاجنبية، ومع دعوات أطلقها بعض “الجوكرية” لحمل السلاح وتأسيس مجاميع مسلحة داخل ساحات التظاهر لمهاجمة الاحزاب السياسية، أمر وصفه مراقبون في الشأن السياسي بالتهديد العلني والمباشر من قبل واشنطن بتحريك بوصلة الاحتجاجات في حال الإصرار على ذلك.
وأكد مراقبون أن مشاهد الحرق والتخريب التي شهدها اليومان الماضيان هي رسائل أمريكية للتلويح بحرب داخلية في حال محاسبة الكاظمي أو إقالته لإخفاقه في زيارته إلى واشنطن في ملف إخراج القوات الامريكية.
وشهد يوم أمس السبت، ومساء الجمعة، عمليات حرق وتهديم لعدد من المباني والممتلكات العامة والخاصة من قبل عدد من المتظاهرين لاسيما في محافظتي ذي قار والبصرة بعد أن أقبل عدد من المخربين على حرق مقرات حزبية في ذي قار وإغلاق لمقر المحافظة ومكتب مجلس النواب في مدينة البصرة إضافة إلى إطلاق قنابل المولوتوف على القوات الامنية.
وتأتي تلك التصعيدات الخطيرة بعد أيام قليلة من دعوات أطلقها ناشطون من داخل وخارج العراق إلى ضرورة تشكيل فرق مسلحة من داخل ساحات التظاهر، الأمر الذي رجح وقوف هؤلاء وراء تلك المظاهر التي سادت في جنوب العراق خلال اليومين الماضيين، خصوصا أن الدعاة إلى ذلك هم معروفون بقربهم وولائهم للجانب الامريكي والكيان الصهيوني.
والجدير بالذكر أن مراقبين في المشهد السياسي ومختصين في الشأن الامني كانوا قد حذروا من مخطط أمريكي صهيوني هدفه إشعال الفتنة والحرب في المحافظات الجنوبية من خلال تنفيذ عمليات اغتيال بحق ناشطين إضافة إلى استهداف المباني الحكومية بغية حدوث انهيار أمني في تلك المدن.
وعلى هذا الصعيد اتهم عضو لجنة الدفاع النيابية بدر الزيادي، الولايات المتحدة الأمريكية بإثارة العداء ضد القوى السياسية الوطنية الرافضة للوجود الأمريكي في العراق، مبينا أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل حاليا على إثارة الفوضى ضد القوى السياسية الرافضة للوجود الأمريكي في العراق.
وأكد أن مجلس النواب لن يقف مكتوف الأيدي وسنعمل جاهدين لإخراج المحتل بالطرق القانونية، لافتا إلى أن ما يحدث من اضطرابات في بعض المحافظات من عمليات تخريب وحرق تقف خلفه الولايات المتحدة الأمريكية.
وللحديث أكثر حول هذا الموضوع، أكد المحلل السياسي صباح العكيلي، أن “التظاهرات ومع دخولها مرحلة جديدة من الدمار والتخريب فإنها باتت عبئا على المواطنين وعلى الدولة العراقية”، مبينا أن “هناك أهدافا سياسية واضحة المعالم هي التي تحرك بوصلة التظاهر خلال هذه الايام وتدفعها نحو أعمال الشغب والحرق والتخريب”.
وقال العكيلي، إن “ارتباط التصعيد الاخير بالتزامن مع دعوات أطلقها عملاء و”جوكرية” لحمل السلاح بوجه الاحزاب السياسية الحاكمة، وكذلك بالتزامن مع زيارة الكاظمي إلى الولايات المتحدة الامريكية ماهي إلا رسائل أمريكية تهدد بحرق العراق خصوصا الجزء الجنوبي منه في حال إصرار الكتل التي تمثله على إخراج القوات الامريكية من البلد”.
وكشف، عن “وجود محركات خارجية وقواعد داخلية تعمل على تأجيج الفوضى في البلد لأجل خلط الاوراق وإرسال رسائل شأنها التغافل عن إخراج القوات الامريكية مقابل إنهاء مشهد التخريب”.
ولفت إلى أن “حكومة الكاظمي باتت مرفوضة شعبيا وسياسيا خصوصا بعد الانتكاسات التي ترتبت على زيارته إلى واشنطن والمضامين “غيرالمجدية” التي حملتها”.
وحذر العكيلي، من “دور الاملاءات الامريكية على الكاظمي خلال الفترة المقبلة، ومحاولتها خلق الفتنة والحرب الداخلية في حال محاسبته وإقالته في البرلمان نتيجة عدم حسمه ملف إخراج القوات الامريكية من العراق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى