إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تعيينات دون غطاء مالي.. الكاظمي يضع حجر الأساس لأزمات ستنفجر بوجه الحكومات المقبلة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
التعيينات التي تطلقها الحكومة لفئة دون أخرى، بالتزامن مع حديثها عن عجز الموازنة السنوية على إضافة درجات وظيفية إلى مؤسسات الدولة، عملية متناقضة تتبناها الحكومة كجزء من التخبطات التي وقعت بها منذ يوم تشكيلها.
نواب في البرلمان طعنوا في قانونية تلك التعيينات، معتبرين أنها دعاية انتخابية يقودها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، محذرين من أن تتحول إلى قنبلة موقوتة تنفجر على ماتبقى من عمر الحكومة الحالية أو الحكومة المقبلة وذلك بسبب عجز يهددها عن دفع رواتب المعينين الجدد.
وفي أول تصريح للمتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أحمد ملا طلال، قال إن العراق هو البلد الوحيد الذي فيه أربعة ملايين موظف يتقاضون راتبا من الدولة في ظل موازنة خاوية، ومن دون اللجوء إلى تشجيع العمل في القطاع الخاص أو الأعمال الحرة، معتبرا أن ذلك تسبب بأزمات مالية.
وجاءت تصريحات ملا طلال آنذاك بالتزامن مع استمرار تظاهرات الآلاف من خريجي الكليات والمعاهد وحملة الشهادات العليا المطالبين بالتعيينات على ملاك دوائر الدولة، في وقت زادت الحكومة من حدة تصريحاتها الخاصة بالعجز عن تعيين هذا العدد من الخريجين في العراق.
لكن رئيس الوزراء الكاظمي وكعادته “الأفعال تناقض الأقوال” أو “كلام الليل يمحوه النهار”، أقبل وفي خطوة غريبة على إصدار أمر يقضي بتعيين 500 متظاهر من الخريجين في إحدى بوابات المنطقة الخضراء على ملاك وزارة الدفاع، حيث شجعت هذه الخطوة باقي الخريجين على المطالبة بإجراء مماثل.
واستمرت هذه الحال حتى قامت حكومة الكاظمي بإصدار قرارات جديدة تقضي بتعيين المزيد من أصحاب الشهادات العليا، وكذلك خريجو الكليات الطبية والمهن الصحية الذي تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف.
مراقبون وسياسيون عدوا هذه الخطوات التي يقوم بها الكاظمي، بأنها مجرد أعمال دعائية، مؤكدين أن جميع من يتم تعيينهم خلال هذه الفترة سوف لم يكن بإمكانهم استلام رواتبهم إلا بعد إقرار قانون الموازنة الذي يتوقف على ظروف عدة منها أوضاع أسعار النفط في السوق العالمية.
وللحديث حول هذا الموضوع، اعتبر عضو اللجنة القانونية سليم همزة، أن “من واجب الحكومة العراقية توفير التعيينات وفرص العمل للخريجين وفق عدالة و استحقاق وبالشكل الذي تتمكن فيه من دفع رواتبهم”.
وقال همزة، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “السنوات السابقة شهدت توظيفا مقابل أموال أو عن طريق الوساطات السياسية، وهذا كله جزء من الفساد المالي والإداري”.
وشدد على “أهمية أن تقوم الحكومة بالقضاء على ظاهرة تعدد الرواتب، والعمل على رفع المستوى المعيشي للمواطنين”.
وأكد، أن “قيام حكومة مصطفى الكاظمي بتعيين أكثر من 500 شخص على ملاك الدولة، في وقت يبحث فيه الجميع عن لقمة العيش، ما هو إلا جزء من حملة انتخابية”، داعيا الحكومة إلى “الإقبال على اتخاذ إجراءات فعلية وليست دعائية”.
وحذر من أن “تشكل هذه الظاهرة قنبلة موقوتة على الحكومة الحالية، وكذلك على الحكومات التي تتبعها، وذلك لعدم قيامها بدفع رواتبهم، لأسباب تتعلق بعجز الموازنة”..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى