سلايدر

في زيارة مفاجئة الى أنقرة ..الجبوري يلتقي بمدير المخابرات التركية لتعزيز مشروع التقسيم و زعامته للسنة

هعحعه

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

وصل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى العاصمة التركية انقرة يوم الثلاثاء الماضي في زيارة مفاجئة وغير معلن عنها لبحث ملف أزمة المياه والقضاء على الارهاب على حد وصف مقرر مجلس النواب عماد يوخنا، مبيناً ان زيارة رئيس البرلمان الى تركيا “شخصية” وغير معلن عنها مسبقاً، مشيراً إلى أنها تأتي لتدارك خطر أزمة المياه المحدق الذي يعاني منه العراق. يوخنا قال: “زيارة الجبوري الى انقرة شخصية وليست رسمية وتأتي لمناقشة أزمة شح المياه التي يعاني منها العراق وتدارك هذه الكارثة الانسانية المحتملة عن طريق التنسيق مع الجانب التركي من أجل زيادة الاطلاقات المائية للعراق”. وأضاف يوخنا: “الجبوري سيتطرق أيضا الى موضوع مكافحة الارهاب وكذلك تحرير محافظة نينوى من داعش وطلب التعاون الأمني مع تركيا نظراً لدور الأخير في محاربة الارهاب”.

وتؤكد مصادر لصحيفة “المراقب العراقي” ان “من رافق رئيس مجلس النواب خلال زيارته عدد من أعضاء الكتلة التي يتزعمها (ديالى هويتنا) فقط ، مبيناً ان الزيارة جاءت لكسب دعم انقرة لتقوية نفوذه وبسط سيطرته وزعامته على السنة. وأضافت المصادر نفسها: ان الوسط السياسي السني يعاني الكثير من المشاكل وهناك خلافات حادة بين رؤساء الكتل السياسية السنية ورئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري مما دفعه للجوء الى الدول الداعمة كتركيا وقطر والاردن لمساندته والمساهمة في حل الخلافات. وأشارت المصادر الى ان الخلافات بدأت بعد موافقة الجبوري على اقالة النجيفي وعدم ضغطه باتجاه اقرار قوانين المساءلة والعدالة والعفو العام والحرس الوطني وغيرها من القوانين التي تطالب بها الكتل السنية ووصل الأمر الى تهديد سحب الثقة عنه واسناد رئاسة البرلمان الى شخصية أخرى من تحالف القوى الوطنية.

هذا وكشف مصدر مقرب في اتحاد القوى في وقت سابق، عن قيام تحالف القوى العراقية بطرح أربعة اسماء بديلة لتولي منصب رئاسة مجلس النواب بديلا عن الرئيس الحالي سليم الجبوري، مبينا ان الاسماء ستعرض للتصويت نهاية الشهر الحالي. وقال المصدر: “قيادات تحالف القوى عقدت سلسلة اجتماعات في منزل عز الدين الدولة من أجل بحث قضية سحب الثقة من رئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري”. وأضاف المصدر: “المجتمعون قرروا التصويت على سحب الثقة من الجبوري في حال عدم قناعته بتقديم استقالته”، مبينا ان “التحالف طرح أربعة اسماء لتولي واحد منهم منصب رئاسة المجلس”.

من جهتها انتقدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة زيارة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى انقرة، مؤكدة انه يخالف الدستور لأن هذه الزيارة شخصية وتمثل كتلته فقط وهو في منصب يجب ان يمثل العراق ككل وليس جهة معينة…

وقالت نعمة في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: ان كثرة زيارات سليم الجبوري الى انقرة تثير المخاوف، داعية التحالف الوطني والكتل السياسية الأخرى الى الاستفسار من الجبوري حول أهداف تلك الزيارات المتكررة على الرغم من الدور السلبي الذي تقوم به تركيا في العراق على الصعد كافة من معسكرات لتدريب الارهابيين والاضرار بالاقتصاد العراقي وغيرها من الامور التخريبية، متسائلة في الوقت عينه عن الجهة التي سيمثلها الجبوري خلال هذه الزيارة هل سيمثل العراق أم السنة أم كتلته فقط ؟. وأكدت نعمة ان جميع الكتل السياسية تشهد خلافات وان هناك خلافات بين الكتل السنية مما دفعت بالجبوري للجوء الى بعض الدول لمطالبتهم بالتدخل، مشيرة الى ان الكتل السنية بدأت تضغط على الجبوري بعد اقالة اثيل النجيفي. وانتقدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون السياسة الخارجية للعراق مبينة انها مبنية على المصالح والمجاملات بعيداً عن مشاكل البلد والدليل على ذلك زيارة الجبوري الى انقرة بصفة شخصية وحزبية. وبينت نعمة: العراق اليوم اصبح بلد مكونات وكل مكون يبحث عن مصالحه بعيداً عن مصلحة البقية وبالتالي نجد اليوم رؤساء المكونات يتحركون تحركات سرية ويقيمون علاقات مع الدول الاقليمية، فالسنة يعتمدون على تركيا والسعودية والاردن وغيرها من الدول العربية والأكراد يحاولون تقوية علاقاتهم بأوروبا وأمريكا لتسليح البيشمركة والحصول على الدعم الكامل فيما يخص الاستقلال. ودعت نعمة التحالف الوطني الى التحرك وان يكون مع مستوى الاحداث لأن هناك مؤامرات تحاك من بعض الدول فتسليح السنة والبيشمركة بعيداً عن الحكومة يحمل في طياته الكثير من الخفايا والأسرار، لكننا لن نرى دورا جديا وواضحا من التحالف الشيعي، مؤكدة ان التحالف الوطني نشأ ضعيفاً ولغاية الآن ضعيف والمصالح هي من تتحكم بتحركاته، متسائلة “من يتحمل الاتفاق النفطي ومشاكله، أليس وزير النفط وهو ينتمي للتحالف الوطني هو من وقعه ؟، مبينة ان كتلة المواطن هي من اتفقت مع اقليم كردستان وصرّح حينها السيد عمار الحكيم ان كردستان تعد حليفاً استراتيجياً للحكومة فأين هذا الحليف من هذه الخروقات وما الذي قدمه هذا الحليف؟.يذكر ان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو استقبل رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري في مقر رئاسة الحكومة بالعاصمة التركية أنقرة. وجرى اللقاء بشكل مغلق واستغرق نحو 90 دقيقة، وتم بحضور رئيس جهاز الاستخبارات التركي “هاكان فيدان”. وأفادت مصادر في رئاسة الوزراء، بأن الزعيمين بحثا سبل تعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات والتطورات الراهنة في العراق، وفي طليعتها مكافحة تنظيم داعش والأمن الحدودي المشترك. حيث تعهد داود أوغلو بمواصلة الدعم التركي للعراق في مواجهة تنظيم الدولة “داعش”، مشيرا إلى أهمية توافق وتعاون الأطراف في العراق للقضاء على الإرهاب.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى