لنا في شيوع القلب

وليد حسين
أتى في غياب الليل يلتمسُ الفجرا
سليلُ محطاتٍ تعيثُ به الذكرى
على رأسهِ الأيّام أرختْ زمامَها
وجاءت على مَهلٍ..
فهل ودّعَ الصبرا ..؟
ويَحسُبُ أنّ الله قد مَدَّ عمرَهُ
بحسنِ سبيلِ الرشدِ ما غادرَ الطُهرا
وكانت عيونُ الناسِ تَنهشُ خيلَهُ
اذا سار في رهط أقمنا لهُ سترا
أخا وجع قد أضمرَ الشكَّ قلبُهُ
وحيداً يلوكُ الضيمَ صيّرهُ نَذرا
يجادلني لمّا أناخَ به المسا
ويقسمُ بالعَثرَاتِ أنّ له عذرا
دعاني ..أ أنسى ..؟
يوم شاءت ظروفُهُ
بأدنى انثيال الماءِ قد غادرَ النهرا
وأدرك حتماً ..
في بلوغِ شتاته
قضيّةَ عصرٍ ما أقامَ لها ذِكرا
لنا في شيوعِ القلب ..
ماضلّ مبهمٌ
يعزّزُ مجرى الريحِ ما أنزلَ القَطرا
وأجمل ما في النخل تلقاه شامخاً
يمدّ لك الاحساسَ في راحةٍ أثرى
ويعلو بجذعٍ مثل أيّ مكافحٍ
تشيدُ به الخَطواتُ في رحلةٍ كُبرى
له مزيةٌ في الكائناتِ .. تمدّدتْ
بأنّ كريمَ الأصل قد جاورَ البَدرا
وتمضي بك الحَسرَاتُ لو مالَ ركنُهُ
توارى بغير اليأس عن حالةٍ سَعرى
وما راعني لمّا رآني مسهّدا
أهيمُ مع الأوباشِ
لي وقفةٌ حرّى
فكم أرهقَ المقهورَ فقدُ مساحةٍ
من الفرحِ المعهودِ يستأنفُ العُمرا
أنا من سنين الجور أرّختُ وجهتي
بلا عسفٍ للدربِ كنت لهم جسرا
وأنأى بذات الطول عن كلِّ مُضمرٍ
تصدّى بهتك الوعي قد قوّضَ الفكرا
الا أيّها الممتدُّ خلفَ نِكايةٍ
توخّى .. بدونِ العلمِ لم تبلغِ البُشرى
فهل كنت مشتاقاً ..؟
الى بَعثِ دعوةٍ
قضى أمرُها
لا .. لن يكون لكم عُذرا
لها من جمودِ العقلِ قد شاخَ صوتُها
فلمّا انزوت قهرا
رأيتُ بها ضُرّا
فإنَّ ارتدادَ الناسِ..
مازالَ قائما
يقوّضُ حقّ العبدِ لو صاحبَ الخُسرا
بلا موجبات الفكرِ يرتدّ حانقاً
ويخفي انبجاس الذهنِ
لم يدحضِ الكفرا
تلا آيةً كي يستعيدَ حضورَهُ
وقد كان منحازاً الى ضفّةٍ أخرى
كأنّي بمخدوعٍ تهاوتْ قلاعُهُ
حسيرا بحجمِ اللاتِ يستنزفُ النُكرا
مضى تابعا إنّي أراهُ مُعصّباً
غداة طوى عقلاً وحاز به طِمرا
فكم جاهلٍ ساد المنابرَ بيننا
بصوتٍ فحيحٍ يستعيدُ بكم وزرا
يغيّبُ ما شاءَ الخصامُ بساحنا
وأفتى بموتِ المنكرين لنا جهرا
له أوجهّ غابتْ عن الناسِ .. ربّما
ولكنّ وجها من جحيمٍ بنا أسرَى
حذارِ .. إذا غاليتَ يوم كريهةٍ
بحسمٍ ..
وكم راعيتَ من أحكمَ الأَمرَا
ويا خيبةَ النَعرَاتِ ..
هل خاض مدّعٍ..؟
بهتكٍ ودين اللهِ يستحرمُ الغدرا



