اخر الأخبار

عسكرة العشائر العراقية بين الماضي والحاضر الفرسان الحميدية وأثرهم في إيران

هخجج

14

د. معتز محيي عبد الحميد

كانت السلطات العثمانية قد عقدت آمالها على القوات الحميدية في شن هجمات على الحدود الايرانية ، كما اتخذت اجراءات عدة لتعبئة الحميدية على طول الحدود الايرانية – العثمانية واستمرت في جهودها بغية اشتراك اكبر عدد ممكن منهم في حملاتهم على ايران ، ففي تموز 1906 دخل فوجان من الحميدية الى الاراضي التابعة لايران بعد ان اصدرت السلطة العثمانية اوامرها الى المشير زكي باشا بترتيب ذلك ، وفي نهاية سنة 1907 امر السلطان عبد الحميد الثاني ان تعبئ ولاية ( وان) ثمانية عشر فوجا حميديا للمرابطة على الحدود الايرانية ، وفي السنة ذاتها تمكنت قوة مؤلفة من القوات النظامية والفرسان الحميدية من اختراق الحدود الايرانية من جهة تلك الولاية ، وتمكنوا من السيطرة على اراض حول اورمية ، وفي سنة 1908 طوقت القوات العثمانية مدينة مهاباد وسيطرت عليها بمساعدة القوات الحميدية .

وفي سنة 1909-1910 تسللت قوة كبيرة من الحميدية بزعامة حسين باشا الحيدري الى ايران اثر نجاح انقلاب 1908 في الدولة العثمانية ، وذهبت الى مدينة ( ماكو) ” الحالمة” بالاستقلال عن طهران ، غير ان السلطات الايرانية امرتهم بالاستقرار في منطقة ( قرة العين ) ، ولابد ان تكون الحكومة الايرانية غير مرتاحة في وجودهم على اراضيها .

واثناء الحرب العالمية الاولى دخلت القوات الحميدية والتي قدر عددها بحوالي 30 الف ، مع القوات العثمانية مرارا الاراضي الايرانية ، حتى دخلت مدينة مهاباد وارمية وخوي في كانون الاول سنة 1914 والى مدينة تبريز في كانون الثاني 1915 ، واحرقوا حوالي 100 قرية مسيحية وقتلوا اعداداً كبيرة منهم ، وفي اوائل 1916 شنت القوات الحميدية والبالغ عددها حوالي 10 الاف مع 4 الاف من الجيش النظامي هجوما على مدينتي كرمنشاه وهمدان وتمكنوا من السيطرة عليها .

وهكذا كانت ايران متضررة أيضاً من تشكيل الفرسان الحميدية التي جلبت عليها اثارا سلبية متمثلة في اضعاف سلطتها المركزية على اراضيها والتي كانت ضعيفة اصلا وخرق سيادتها على اراضيها وتعميق ازماتها السياسية مع الدولة العثمانية ، وجلب الفوضى والاضطرابات اليها فضلا عن اثار سلبية على اقتصاد المناطق التي كانوا يحتلونها .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى