اراء

رسائل الوجدان في موت سلطان ..

بقلمي .. منهل عبد الأمير المرشدي
أخيرا وبعد أن تقاعس القضاء والعدل ورئيس الجمهورية عن تنفيذ الأحكام الصادرة بحق المجرمين منذ 17 عاما حتى الآن كانت إرادة الله هي الأقوى إذ نفق واحد من أولئك الذين دمروا العراق طوال ثلاثة عقود وهو سلطان هاشم وزير دفاع نظام صدام المقبور في سجن الحوت بالناصرية . سلطان كان عبدا من عبيد السلطان الطاغية وهو وزير دفاع الهزيمة الكبرى لجيش العراق في حفر الباطن وصحراء الكويت ومئات الآلاف من الشهداء والمفقودين وهو (بطل) الفضيحة في خيمة صفوان عندما وَقَّعَ للأمريكان على ورقة بيضاء بالموافقة على كل ما يطلبون وتسليم نصف حدود أم قصر ومطلع خور الزبير والحقول النفطية على الحدود للكويت مقابل بقاء صدام حسين في كرسي السلطة و(يا محلا النصر بعون الله ) . سلطان هاشم هو المشرف والمنفذ لمجزرة الأنفال في شمال العراق وما كان منها من مئات الآلاف من الضحايا من أبناء الشعب الكردي وقد رفع برقية النصر والبشارة لسيده أخو هدلة وبطل الحفرة يبشره فيها بإكمال المجزرة . أَمِثْلَ هذا المجرم المدان قانونيا والمحكوم عليه قضائيا يُشيّعُ (شهيدا) وتمر جنازته ملفوفة بعلم العراق في شوارع الناصرية التي كان هو من أشرف على قتل أبنائها وتجفيف أهوارها ودفنهم أحياءً في المقابر الجماعية . لماذا ؟؟ أنتم يا أبناء الناصرية الشرفاء وشيوخها الأحرار أي صمت هذا الذي أطبق عليكم أي سكون أو ذهول أو غثيان أو انقلاب على الذات .. لماذا ؟؟ أما أنتم يا ساسة الشيعة يا(قادة) التغيير وثوار الجهاد كيف تقبلون بهذا وبماذا بعد هذا تقبلون ولو أنتم لم نعد نستغرب منكم أن تقبلوا كل شيء فقد جرَّبْناكم وعرفناكم خلال السنين الماضية وقد تجردتم من كبرياء الحسين “ع ” الذي تدعون أنكم تنتسبون إليه فصرتم جبينا بلا حياء ورجالا بلا رجولة ومسؤولين بلا موقف ومؤتمنين بلا أمانة . لماذا ؟؟ والدور لكم أهلنا وأحبتنا في الموصل الحدباء التي غسلتها دماء أبنائنا جيشا وحشدا وشرطة من عار الدواعش وقد خرجتم بالآلاف عن بكرة أبيكم وأخيكم تشيعون النافق سلطان لتجعلوا من المجرم شهيدا ومن الجبان بطلا . نسألكم بالله الذي به تؤمنون والمذهب الذي به تعتقدون إن لم تكونوا عربا في أحسابكم وتخجلوا من ذوي الضحايا الذين حرروكم من عبودية البغدادي أما كان بإمكانكم أن تخرجوا بربع هذه الأعداد لمواجهة الدواعش وتحموا مدينتكم وتصونوا أعراضكم وتكفوا المؤمنين شر الذلة والدمار والقتل والقتال .. لماذا ؟؟؟ أخيرا وليس آخرا .. بعد هذا الذي حصل على ذوي شهداء الحشد الشعبي والجيش والشرطة أن يؤسسوا نقابة أو منظمة للدفاع عنهم من قادم الأيام فقد صاروا هم المتهمين بعدما عاد الجلاد ضحية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى