اخر الأخبار

«بي بي دون» .. أكبر جزيرة في الأرخبيل التايلاندي

عهخهعخ

لا يمكن اعتبار جزر “بي بي” التايلاندية أرضاً بكراً بأي حال من الأحوال. فذاك الأرخبيل الواقع قبالة ساحل كرابي جنوبي تايلاند يُعرف بأكبر جزيرتين فيه؛ وهما “بي بي دون” و”بي بي لي”. وتشتهر هاتان الجزيرتان، المحبوبتان من قبل الرّحّالة، واللتان تحفل الأدلة السياحية بالإشادة الحماسية بهما، بالشواطئ الرملية، والمياه الدافئة، والصخور الشاهقة شديدة الانحدار التي تتكون من الحجر الجيري. لكن الأمر لا يخلو من عيب ما، إذ أن آلاف السائحين يجوبون شواطئ الجزيرتين يوميا؛ خاصة خلال فترة الموسم الذي يبلغ ذروته بين شهري تشرين الثاني وآذار من كل عام. لذا كدت لا أصدق عينيّ حينما أيقظتني الشمس البازغة في الأفق، لأرى أشهر شواطئ “بي بي”، وهو خاوٍ على عروشه تماما. فبعدما قضيت بضعة أيام على جزيرة “بي بي دون”، الأكبر مساحة من “بي بي لي”، سرعان ما حل بي الإرهاق من التنقل بين ما تضمه الجزيرة من عدد لا يحصى من المنتجعات والمطاعم وأكشاك بيع الهدايا التذكارية، وذلك في ظل تزاحم وتدافع مستمريّن من قبل السائحين الآخرين. فعندما نما إلى علمي أن ثمة فرصة لقضاء الليل في قارب يرسو على شاطئ جزيرة “بي بي لي” غير المأهولة، لم يكن من العسير أن اقتنع بالإقدام على ذلك. وتكتسب هذه الجزيرة شهرتها من شاطئ “مايا باي” (خليج مايا)؛ الذي كان بمثابة فردوس شخصي للممثل ليوناردو دي كابريو، في إطار أحداث فيلمه “ذي بيتش” (الشاطئ) الذي أُنتج عام 2000. ومنذ بدء عرض هذا العمل، باتت الجزيرة تشكل أحد المقاصد الرئيسة للرحلات النهارية. وفي كل يوم، تنطلق من شواطئ كرابي وبوكيت و”بي بي دون” العشرات من الزوارق السريعة والعبارات والقوارب التقليدية ذات الذيل الطويل، متوجهة صوب “مايا باي”، وهي مكتظة بالمسافرين المتلهفين لخوض تجربة زيارة تلك الجزيرة البكر الحافلة بمظاهر الطبيعة البرية، التي ظهرت في فيلم دي كابريو. ومن العسير على المرء في ظل وجود هذه الحشود أن يعد “بي بي لي” جنة مقفرة من البشر. ففي خليج “مايا” لم يعد أكبر امتداد للرمال يتجاوز 200 متر عرضاً، ولذا كثيرا ما يتمدد الراغبون في الحصول على حمام شمس على الشاطئ بشكل متقارب جدا. وفيما يتعلق بمحبي السباحة والغوص باستخدام أنابيب التنفس السطحي، فيصطدمون ببعضهم البعض، وهم يحاولون السباحة حول القوارب الراسية على شواطئ الخليج. وباعتبارها منطقة مخصصة لكي تكون متنزها عاما، لا تزال الزيارات التي تقصد خليج مايا وعمليات التطوير والبناء فيه تخضع لسلطة الحكومة التايلاندية، التي بدأت في عام 2012 تطبيق حظر على كل الزيارات الليلية إلى هذه المنطقة. وفي الوقت الراهن، لا توجد سوى شركة رحلات واحدة، تحمل اسم “مايا باي تورز”، هي التي توفر لعملائها فرصة فريدة لرؤية الجزيرة بعد غروب الشمس؛ في إطار جولة تجري خلال الليل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى