إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دعوات لاستخدام “أوراق الضغط” ضد أنقرة لزيادة الحصة المائية

المراقب العراقي/مشتاق الحسناوي…
تصر تركيا على انتهاك السيادة العراقية على جميع الأصعدة خاصة الأمنية والاقتصادية منها ورغم الانتقادات العربية والدولية لها, فحكومة أردوغان منذ سنوات تبني عشرات السدود لاحتكار حصص العراق المائية وآخرها سد أليسو الذي بدأت حكومة أردوغان بملئه بالمياه , ما أثر سلبا على حصة العراق المائية خاصة في نهردجلة الذي بدأ يحتضر.
وتتحمل وزارة الموارد المائية العراقية جزءًا من الأزمة جراء سياستها المتخبطة ووجود مستشارين فيها لايعلمون شيئا عن عملهم سوى مجاملات الجانب التركي على حساب العراق , فقد صرح مستشار وزير الموارد المائیة عوني ذياب، في شهر أيّار من العام الحالي ، بأن سد أليسو في حال ملئه بالماء لن يؤثر على العراق وأنهاره , وبعد شهرين حذر وزير الموارد المائية من مخاطر سد أليسو، وأن العراق سيواجه شحة في المياه , فهذه التصريحات تدل على وجود نوع من التواطؤ مع تركيا بحسب ما يرى مراقبون.
نواب في البرلمان أكدوا على أهمية ربط الملف السياسي مع تركيا بالاقتصادي، من أجل زيادة الحصة المائية وإخراج قواتها المحتلة من شمال العراق، خاصة أن حجم التبادل التجاري ما بين البلدين يتجاوز الـ 16 مليار دولار وهو مبلغ لايمكن الاستهانة به من قبل الأتراك , فالحكومة العراقية عليها أن تخرج من صمتها وتتحرك سريعا بهذا الأمر مع تركيا، وأن لا يستمر هذا الصمت طويلا، لأننا سنمر بأزمة كبيرة بملف المياه، خصوصا بعد نزول مناسيب نهر دجلة بشكل كبير جدا.
اقتصاديون أشاروا إلى أن الحكومات المتعاقبة على حكم العراق لم تعمل بشكل جدي لإنهاء أزمة المياه مع تركيا , بل إن فساد بعض النخب السياسية وراء استقواء تركيا , لذا يجب الاستعانة بالأمم المتحدة لأن العراق من دول (المصب) ومن حقه الحصول على المياه.
ويرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن حرب المياه بدأت منذ مدة طويلة وبلغت ذروتها عندما تم بناء سد أليسو وتحديد شهر أيار لملء السد , حيث بدأت أزمة العطش وانحسار مساحة الأراضي الزراعية وخاصة على نهر دجلة , والحكومة في سبات لا ينتهي , وهي غير قادرة على إدارة هذه الازمة , فالموصل اليوم تأثرت أنهارها بشكل كبير , ولم نرَ تحركا حقيقيا من الحكومة لإنقاذ شعبها ولم نرَ سوى التصريحات التي لا تسمن ولا تغني من عطش فالخارجية العراقية تتحمل الجزء الكبير من الأزمة كما أن وزارة الموارد المائية تتحمل جزءًا من الأزمة فهي لم تسعَ لبناء سدود لإنقاذ العراق.
وتابع المشهداني: أن حجم التبادل مع تركيا وصل إلى 16 مليار دولار والعراق أكبر سوق استهلاكي للبضائع التركية , فيجب استغلال هذا الملف والتلويح بمقاطعة تركيا اقتصاديا ويشمل أيضا ملف النفط , والأغرب من ذلك لم نرَ سعي الحكومة دوليا للضغط على تركيا , لذا يجب اللجوء إلى الأمم المتحدة واستغلال علاقات العراق بالدول الحليفة لتركيا لإطلاق المياه.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الساعدي في اتصال مع (المراقب العراقي):إن وزارة الموارد المائية طبّلت منذ شهرين وعلى لسان مستشار الوزير بأن تشغيل سد أليسو لايؤثر على العراق وهي تصريحات تدل على عدم المعرفة بأمور الوزارة , واليوم الوزير يحذر من كارثة كبيرة بسبب سد أليسو وتأثيره على نهر دجلة , وعلى الحكومة الحالية أن تضغط على تركيا من أجل زيادة الإطلاقات المائية ويبدو لحد الآن أنه لايوجد اهتمام حكومي بالقضية , ما سيزيد من مساحات التصحر في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى