المراقب والناس

لجنة التحقيق بملف الكهرباء .. ما عدا .. مما بدا  ؟

أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي،  أن لجنة التحقيق في ملف الكهرباء لن تكون كسابقاتها، ولن تبحث خطط الوزارة بل ستكشف عمليات هدر المال العام والفساد في قطاع الكهرباء منذ 2003.

وقال المكتب الاعلامي للكعبي في بيان،، إن “اللجنة النيابية والرقابية التنفيذية المكلفة بالتحقيق والتدقيق بتعاقدات وزارة الكهرباء برئاسة حسن كريم الكعبي النائب الاول لرئيس مجلس النواب زارت مقر وزارة الكهرباء، حيث جرى استقبالهم من قبل الوزير ماجد مهدي والكادر المتقدم في الوزارة”. وأضاف البيان أن “الكعبي ترأس فور وصوله مع لجنة التحقيق، اجتماعًا موسعًا جرى فيه استعراض كامل عن الانفاق الاستثماري الفعلي للوزارة من عام 2005 حتى 2019 ومشاريع إنتاج الطاقة وتأهيل المحطات ومشاريع نقل وتوزيع الطاقة وتأهيل محطات وخطوط نقل الطاقة ونفقات المديريات الساندة،  وأكد، أن “اللجنة ستباشر باستضافة عدد من المسؤولين داخل الوزارة وخارجها، منهم في الخدمة الوظيفية مستمرا او خارجها وحسب ما ترتئيه اللجنة وعملها، وضمن اطر التحقيق الرسمي، لتشخيص مكامن الخلل سواء في الوزارة او غيرها من الوزارات والمؤسسات الحكومية ذات الصلة، ومسببات الفساد وشخوصه ايا كانوا واينما كانوا”. وقالت لجنة النفط والطاقة البرلمانية في تصريح سابق إن الأموال التي صرفت على وزارة الكهرباء منذ 2005 وحتى الان بلغت أكثر من 62 مليار دولار دون أي تحسن في ساعات التجهيز. وعقدت لجنة التحقيق البرلمانية بعقود وزارة الكهرباء أولى اجتماعاتها قبل اسبوع وأكدت ان المخصصات التي صرفت على القطاع الكهربائي هي الأعلى مقارنة مع بقية الوزارات والمؤسسات العراقية، معتبرة أن الفساد وسوء التخطيط في وزارة الكهرباء أوجد لنا محطات توليد بعيدة عن مصادر الوقود وبالتالي فشل إنتاجها.

الى ذلك فان اللجان المشكلة من قبل الكتل السياسية في البرلمان لا يمكنها التوصل إلى كشف الحقائق للشعب العراقي بشأن هذا الملف المعقد والشائك على مدى أكثر من عقد، إذ أن تلك الكتل ووزرائها، الذين تسلموا هذه الوزارة خلال السنوات الماضية، هم من تسببوا بهذا الواقع المزري، والتدهور الحاصل في ملف الطاقة..و لا يمكن أن تكون تلك الكتل هي الخصم والحكم، خاصة وأن الشعب العراقي لديه تجربة مريرة مع لجان التحقيق التي لم تكشف أعقد الجرائم وأكبرها، وظلت طي الكتمان، وبالتالي فإن تشكيل مثل هذه اللجنة لا يعني شيئاً، وإذا أدانوا أحداً بالتورط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى