المراقب والناس

المبادرة الزراعية ابتلعت .. مليارات الدولارات بلا طائل

تسعة أعوام مرت على المبادرة الزراعية، التي خصصت لها الحكومة مليارات  الدولارات كسيولة وتجهيزات عينية، لكن الفساد وسوء التخطيط القى بأكفان الموت على أهدافها التي كان على رأسها تحقيق الاكتفاء الذاتي.

ورغم ان العام الجاري جاء في البداية خالي من أي تخصيصات للمبادرة الزراعية، إلا أن رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية جواد البولاني اعلن في الرابع والعشرين من الشهر الماضي اعادة منح دفعات جديدة من القروض الزراعية، وفي الشهر ذاته، أعلنت هيئة النزاهة وجود فساد في بعض المصارف الزراعية.وتحاول اللجنة العليا للمبادرة الزراعية التخفيف من انتكاسة مشروعها، بالقول إن اهداف الخطة كانت محدودة، وأن عشرة اعوام غير كافية لتحقيقها.الخبير الزراعي في وزارة الزراعة، وعضو اللجنة العليا للمبادرة الزراعية عبد الحسين الحكيم أفاد في حديثه بأن «الاكتفاء الذاتي هدف لا يتحقق، وهو ممكن الحدوث في محصول واحد او اثنين، لكن ليس في كل المحاصيل».ويضيف أن «المبادرة اثمرت تحقيق اكتفاء ذاتي موسمي للمحاصيل الخضرية»، عازيا عدم تأثير الانتاج في السوق المحلية إلى «دخول السلع الزراعية من الخارج بطرق غير قانونية، رغم وجود أوامر من وزارة الزراعة بمنع الاستيراد في مواسم الانتاج المحلي».وبشأن العمر الطويل نسبيا للمبادرة ومدى نهوضها بالقطاع الزراعي، يقول الحكيم إن «القطاع الزراعي ليس مثل الصناعي، يمكن النهوض به بمجرد بناء معامل، وإنما يحتاج إلى نفس طويل». مؤكدا «توقف الخطة الزراعية للمبادرة لهذا العام بسبب عدم توفر سيولة»، مستدركا بأنها «حققت اهدافها بشكل جزئي».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى