إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دعوات لاسترداد ميناء “النويبع”..الذي شُيِّدَ بأموال عراقية وهيمنت عليه السعودية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
مع تصاعد التحضيرات في المملكة السعودية لاستقبال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في الزيارة المرتقبة التي أجلت إلى إشعار آخر، تتواصل الدعوات إلى حلحلة الأزمات العالقة بين الجانبين لاسيما الاقتصادية منها.
ملفات اقتصادية معقدة مع الجانب السعودي، تناستها الحكومات العراقية التي تشكلت بعد عام 2003، وعلى رأسها استيلاء الرياض على ميناء (النويبع)النفطي الذي بني بأموال عراقية على البحر الاحمر , مما أثر سلبا على عملية تصدير النفط , فضلا عن ملفات أخرى حساسة ومن أبرزها ملف المعتقلين العراقيين في المملكة .
برلمانيون اتهموا المملكة علنا بالاستحواذ على ميناء نفطي عراقي بقيمة 8 مليارات دولار، ودعوا رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، لتشكيل لجنة عليا لفتح حوار مع السعودية بخصوص استيلائها على الميناء النفطي الذي أنشىء بأموال عراقية بحجج واهية , وعلى الرياض أن تعيده لبغداد لإثبات حسن نواياها تجاه العراق، فضلا عن ملفات أخرى مهمة , وتقتصر مطالب الكاظمي على جذب الاستثمارات السعودية، خاصة أن الرياض تعاني من ضائقة مالية جراء سياستها غير المتزنة في المنطقة.
قانونيون أشاروا إلى أن بإمكان العراق اللجوء غلى الأمم المتحدة ونادي باريس للتحكيم الدولي للنظر بملف الميناء النفطي على البحر الاحمر، لافتين إلى أن السعودية صادرت الميناء واعتبرته جزءاً من التعويضات التي أقرها مجلس الأمن جراء حرب عام 1990, فضلا عن ملفات مهمة يستخدمها رئيس الوزراء منها اللجوء إلى المحاكم الدولية لإثبات جرائم المملكة في دعم عصابات داعش والمطالبة بتعويضات كبيرة.
مختصون أكدوا أن من حق العراق أن يطالب بميناء “النويبع” من أجل تعزيز قدرته على تصدير النفط عبر البحر الاحمر , خاصة أن العراق لدية خطط لتوسيع الإنتاج لذلك هو بحاجة إلى منافذ للتصدير , وعلى الكاظمي أن يطالب بذلك علنا ولايستجدي السعوديين باستثمارات قد تضر بالعراق اقتصاديا وأمنيا .
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن “هناك فرصة كبيرة للعراق للمطالبة بميناء النويبع النفطي الذي بني بأموال عراقية واستولت عليه السعودية بحجة تعويضات حرب 1991 وهي كذبة استخدمتها الرياض للإضرار بمصالح العراق وصنع طوق حوله يمنع استغلال ثرواته بالشكل الصحيح , فالهرولة نحو المملكة من قبل ساسة العراق يجب أن تستغل لصالحنا وليس كما فعل رؤساء الوزراء السابقون الذين جاملوا السعودية على حساب مصلحة العراق , فالكاظمي أمام مهمة ترهن من خلالها مستقبله السياسي فإما أن يطالب بحقوق العراق أو يقيم دعوى قضائية ضد الرياض ولدينا أدلة كثيرة تدينها”.
وتابع عباس: السعودية أسهمت بشكل متعمد بتدمير الاقتصاد العراقي طيلة الاعوام الماضية وجاء اليوم الذي يثبت فيه آل سعود حسن نواياهم بإعادة ميناء النويبع للعراق , وتقديم منح مالية وليس قروض سيادية، والاستثمارات التي يطمح الكاظمي بالحصول عليها فهي ستكون بشروط سياسية وبذلك سيكون العراق الخاسر مرة أخرى.
من جهته أكد الخبير القانوني علي التميمي في تصريح ( للمراقب العراقي): أن العراق بإمكانه اللجوء إلى الأمم المتحدة ونادي باريس للتحكيم الدولي للنظر بملف الانابيب العراقية الناقلة للنفط إلى البحر الاحمر،التي صادرتها الرياض, والاتفاقيات الثناية بين الدول هي من تحكم خطوط أنابيب وخزانات النفط، وبالتالي فإن اتقاقية العراق مع السعودية بشأن الانبوب العراقي الذي ينقل النفط إلى البحر الاحمر محكوم بالاتفاقية مابين البلدين، وفي حال وجود اتفاقية مكتوبة ونسخة منها بالأمم المتحدة فإن المتضرر بإمكانه اللجوء إليها إو إلى الجهة التي تحددها الاتفاقية في حال وجود مشاكل والرياض اعتبرتها جزءاً من التعويضات والعراق يستطيع أن يلجأ إلى الأمم المتحدة لحل المشكلة أو اللجوء إلى نادي باريس للتحكيم الدولي لحل الإشكالية مع السعودية..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى