كثرة في الانتاج سوء في التصنيع
اكد وزير الصناعة والمعادن منهل الخباز، استعداد شركات الوزارة لعقد اتفاقات شراكة مع القطاع الخاص.وذكرت الوزارة في بيان ان وزير الصناعة منهل الخباز اجرى زيارة ميدانية إلى عدد من شركات القطاع الصناعي الخاص كل من الشركة الهندسية للصناعات الكهربائية وشركة طارق للمواد الغذائية.وشدد الخباز على ضرورة تنشيط القطاع الصناعي الخاص ليكون شريكا أساسيا ومهما للقطاع الحكومي متمثلة بشركات وزارة الصناعة والمعادن في تقوية العمل الصناعي وتطوير وتنويع المنتجات المحلية ، مبدياً إستعداد شركات الوزارة لعقد إتفاقات وعقود شراكة مع مثيلاتها من شركات القطاع الخاص التي تتمتع بالكفاءة المالية والإنتاجية ضمن النظام الداخلي ووفق التعليمات بما يضمن تحقيق التكامل الصناعي وعدم التقاطع في العمل والإنتاج وتوفير منتجات وطنية رصينة تنافس السلع والبضائع المستوردة في السوق العراقية .واوضح ان توجه الحكومة الحالية نحو دعم وتنشيط الصناعة العراقية بكل قطاعاتها العام والخاص والمختلط وإعادتها الى سابق عهدها ما يستدعي الجميع إلى العمل كفريق واحد والوقوف وقفة حقيقية وبذل جهود جبارة لإنعاش القطاع الصناعي المحلي ، مبدياً دعمه التام والجاد للتعاون والعمل المشترك مع القطاع الخاص لتأسيس توأمة صناعية في شتى المجـالات . وفي هذا الصدد ورغم توفر المواد الاولية، ووجود وفرة كبيرة في الطماطم بالبلاد إلا ان العراقيين لا زالوا يشترون معجون الطماطم المستورد من الخارج وهو كما نعلم مادة اساسية تدخل في اساسيات المطبخ العراقي.وفي بلد فقد الصناعة والمنتج المحلي معتمداً على اكثر من 95 بالمائة من مدخوله السنوي على النفط لا زال يتساءل العراقيون لماذا لا نصنع المعجون؟ ربما هذا التساؤل يطرح على كثير من المنتجات الاخرى ولكن مادة اساسية سهلة الصنع ومتوفرة كافة موادها الاولية بل ان كثير من العوائل العراقية يصنعونه في البيوت.. لماذا لا يتم صنعه في البلاد؟وفي هذا الصدد وجهنا سؤالنا الى وزارة الصناعة المعنية بالموضوع لمعرفة أسباب عدم وجود وتشغيل المصانع في البلاد من اجل تحويل المواد الاولية المتوفرة وصناعة مواد أخرى كثيرة وتحقيق الاكتفاء الذاتي منها لدعم المنتج المحلي الذي بدوره سيعمل على توفير السيولة المالية وعدم خروج العملة الصعبة خارج البلاد.
حيث قال المتحدث باسم الوزارة مرتضى الصافي انه «بعد عام 2003 كانت الحكومات العراقية تخصص مبالغ غير كافية لوزارة الصناعة للنهوض بالصناعة الوطنية»، مبيناً ان «المبالغ المخصصة كانت قليلة وترقيعية لذلك لم نشاهد اي تطور واي زيادة في المصانع العراقية».
وأضاف ان «الوزارة وخلال السنوات القليلة الماضية توجهت الى الاستثمار مع الشركات العراقية والعربية والاجنية وشراكة القطاع الخاص لكي تكون هناك سهولة في عملية جلب الخطوط الانتاجية وتسهيل الامور القانونية».
وتابع ان «مصانع معجون الطماطم وغيرها من المعامل البسيطة وسهلة الاستخدام تقع على عاتق القطاع الخاص لكن الاعلام بعيد عنها»، مشيراً الى «عدم وجود جدوى اقتصادية لمعامل الطماطم لان المعجون يدخل من الدول المجاورة بأبخس الاثمان ما ادى الى توقف هذه المعامل».وشدد على ان «القطاع الخاص يحتاج الى اعادة هذه الصناعات واعادتها الى سابق عهدها لكنه يحتاج الى عدة عوامل ابرزها اغلاق الحدود وتخفيض اسعار الوقود والكهرباء للمعامل ودعم هذه المصانع من قبل الحكومة».
وبين ان «وزارة الصناعة تمتك 280 معملاً من الشمال الى الجنوب منها 80 معملاً متوقفاً و200 مازالت تعمل»، مؤكداً ان «توقف 80 معملاً جاء بسبب قدمها والحروب والنهب الذي مر بالبلد».



