إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

شركتا “القار” و”القيوان” تسيطران على مصفى بيجي و”النفط” تتغاضى عنهما

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
وزارة النفط تجد نفسها في مواجهة اتهامات فساد متزايدة من قبل نواب في البرلمان يطالبون باستجواب الوزير والتحقيق فيما يجري في وزارته، رغم تعهدها بإحالة جميع ملفات الفساد إلى لجنة النزاهة, فأغلب ملفات وزارة النفط يشوبها العديد من شبهات الفساد, خاصة فيما يتعلق بالشركات النفطية الكردية وأساليبها الملتوية في الحصول على عقود من الوزارة وخاصة شركتي “قار والقيوان” التي تعود ملكيتهما إلى عائلة بارزاني .
هيئة النزاهة استردت ١٣٥ مليون دولار من شركتي “قار والقيوان” نتيجة فسادهما بعد أن استولتا على النفط في أربيل والسليمانية وإن معظم السرقات التي تقومان بها بعلم وزارة النفط من نهب وتصفية للخبرات والكفاءات، والتي لاتقل خطورة عن سرقة النفط في الإقليم, كما أن وزارة النفط في جميع الحكومات تُشرعِنُ للفساد والمحسوبية لشركات الإقليم ثم تتباكى عن مظلومية بغداد بعدم الحصول على نفط كردستان , بينما هناك اتفاقات تحت الطاولة تكرس فساد الشركات الكردية.
لجنة النفط والطاقة النيابية ، أكدت أن كتلا سياسية تمارس الضغط على رئاسة مجلس النواب بغية منع التحقيق بعقود قار والقيوان, وهذه الكتل لا تزال تحمي الفساد والفاسدين.
مبينة أن مصفى بيجي يتكون من أربعة مصافي، إثنان منها يعملان بطاقة إنتاجية ليست عالية، والاثنان الآخران معطلان حتى الآن وشركة القار والقيوان لديهما عقود مع الحكومة العراقية لتكرير النفط وتفرضان سيطرتهما على المصفى وتضغط على الكتل السياسية لعدم إصلاحهما.
مختصون أكدوا أن عقود شركتي القار والقيوان هي نوع من الفساد المبطن الذي ترعاه وزارة النفط في جميع الدورات الحكومية , والعجيب أن جميع تلك العقود هي سرية ولا أحد يعلم بها , ثم إن استيلاء تلك الشركات على مصافي الحكومة المركزية في الشمال وعقود التصفية هي محاباة من الحكومات وشرعنة للفساد.
حيث يرى الخبير الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أنه تحوم شبهات فساد كبيرة في عمل وزارة النفط طيلة أكثر من خمسة عشر عاما خاصة في عقود التراخيص النفطية ومن ثم عقود الشركات الكردية التي منحت من تحت الطاولة ولايسمح لأحد بمناقشتها أو الاطلاع عليها , كما أن هناك كتلا سياسية تمنع الخوض في ملفات فساد شركتي قار والقيوان التي تعود ملكيتهما لأشخاص مقربين من الحكومة في كردستان , والغريب أن عقد تصفية النفط الممنوح لهما في مصفى بيجي أغرب من الخيال , فلماذا يتم تصفية النفط من قبلهما وتهميش الكوادر الوطنية , ما يشير إلى المحاصصة التي تحولت من أروقة السياسة إلى العقود النفطية.
وتابع الشمري: اللجنة التحقيقية المشكلة من قبل لجنة الطاقة النيابية في عمل الشركتين لا تزال غير فعالة بسبب جائحة كورونا وهناك عمليات لهدر المال العام في المصفى بشكل كبير والشركتان لديهما عقود مع وزارة الكهرباء لاستخدام المنتوجات النفطية في توليد الطاقة الكهربائية ولا نعلم لماذا لم تُحلْ إلى شركات النفط العراقية , كما أن هذه الشركات تضغط سياسيا لمنع إصلاح مصفى بيجي.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك هدر مالي يقارب 200 مليون دولار سنويا تذهب إلى جيوب الشركتين , فالإنتاج غير جيد , مما يحتاج إلى استيراد بنزين محسن من الكويت بقيمة 8 ملايين دولار شهريا لخلطه مع استخدام البنزين , ومع ذلك لم نرَ إصرارا من وزارة النفط على محاسبة الشركتين, بل إن المحاصصة هي وراء سكوت بعض الكتل السياسية على فساد شركتي قار والقيوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى