بسبب داعش وكردستان ..توقـع باستمـرار إنخفـاض أسعـار النفـط .. ودعوة لاعادة النظر بجولات التراخيص
انخفضت اسعار النفط، امس السبت، بشكل كبير ليصل سعر برنت الى 60 دولارا للبرميل الواحد، فيما توقع خبير اقتصادي مزيدا من الانخفاض بفعل عوامل عدة. وهبطت عقود خام القياس الدولي مزيج برنت لأقرب استحقاق 1.75 أو ما يعادل 2.79 بالمئة ليسجل عند التسوية 60.32 دولار للبرميل موسعا اتجاها نزوليا بدأ منذ اواخر ايار عندما هبطت فيه الاسعار حوالي 13 بالمئة. وتراجعت عقود الخام الامريكي 1.41 دولار او 2.48 % الى 55.52 دولار لتهبط عن نطاق تداولها منذ اوائل ايار الذي تراوح من 57 دولارا إلى 62 دولارا. وقال رئيس مركز الاعلام الاقتصادي ضرغام محمد علي في تصريح ان “اجتماع اوبك الاخير اطلق لسقوف الانتاج العنان ولم يضع اي محددات للانتاج النفطي وهذا ما سيعزز كميات المعروض في الاسواق العالمية من النفط الخام وبالتالي يزداد العرض قياسا بالطلب ويستمر تدهور الاسعار”. واضاف محمد علي ان “استمرار داعش واقليم كردستان بضخ النفط الرخيص في السوق السوداء ما يطرح في السوق النفطية معروضا اقل من الاسعار العالمية بكثير وهو ما يسهم ايضا بخفض الاسعار وهو ما لايخدم الاسواق العالمية”. واشار محمد علي الى ان “ما يلوح في الافق من ازمة اقتصادية بسبب اليونان وتخلي الشركاء الاوربيين عنها كل ذلك يتوقع مزيدا من الهبوط في اسعار النفط”. وخام برنت أو مزيج برنت وهو خام نفطي يستخدم كمعيار لتسعير ثلثي إنتاج النفط العالمي، خاصة في الأسواق الأوروبية والأفريقية، ويتكون برنت من مزيج نفطي من 15 حقلا مختلفا في منطقتي برنت وتينيان (بعضها يقع في المملكة المتحدة والبعض الآخر في النروج) اللتين تنتجان نحو 500 الف برميل يوميا، ويعد من أنواع النفط الخفيفة الحلوة بسبب وزنه النوعي البالغ 38 درجة وانخفاض نسبة الكبريت التي تصل إلى 0.37 في المائة. وانخفضت أسعار النفط نحو 60 بالمئة منذ أن وصلت إلى ذروتها في حزيران الماضي 2014 مع ارتفاع إمدادات معروض النفط الصخري من أمريكا الشمالية وتباطؤ الطلب. وحولت طفرة الإنتاج الصخري الأمريكي الولايات المتحدة من أكبر مستورد للنفط في العالم إلى واحدة من أكبر الدول المنتجة للخام حيث تضخ أكثر من تسعة ملايين برميل يوميا. من جانبه دعا رئيس المكتب العراقي الاستشاري عامر عبد الجبار، امس السبت، وزارة النفط الى وضع خارطة جديدة لعقود جولات التراخيص النفطية واعتماد الية البيع (CIF) بدلا من (FOB) في بيع النفط الخام. وقال عبد الجبار في تصريح “على هيئة المستشارين اعداد خارطة طريق جديدة لعقود جولات التراخيص النفطية ولاسيما الجولة الاولى لتقليل الاضرار الواقعة على الاقتصاد العراقي على اقل قدر ممكن”. وبيّن ان “هذه العقود اصبحت واقع حال وذلك عبر تشكيل فريق عمل مشترك من خبراء نفط من وزارة النفط ومن خارج وزارة النفط للقيام بترشيد ومراقبة الكلف اللازمة لاستخراج النفط “cost controller” مع مراجعة بنود العقود ومطابقتها مع ارض الواقع والشروط الجزائية للخروقات في التنفيذ وبيان كلفة الانتاج للشركات الاجنبية ومقارنتها بكلفة انتاج الشركات الوطنية وتدقيق الاسعار والمصاريف التشغيلية وكذلك الحال بالنسبة للعقود المعنية “بشركة غاز البصرة” وتفعيل دور شركة النفط الوطنية”.




