علماء السنة : لا قدسية لمساجد الفلوجة ..جهـات سياسيـة داخليـة تـروج للتكفيـر وأكثـرمن 100 دولـة تجنـد الدواعـش

اتهم نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، امس السبت، جهات سياسية بالوقوف وراء ترويج ونشر الفكر المتطرف بالتعاون مع بقايا البعث وتنظيم داعش الاجرامي. وقال المالكي في كلمة له في احتفالية بذكرى تأسيس منظمة بدر ان “الواقع الذي نحن فيه اليوم والذي بدأ يتضح سواء كنا نتحدث عن العراق أو المنطقة وخاصة عن واقعنا اليوم وقد تحالف الارهاب ودعاة العنف والطائفية وأعداء العراق والمشاريع السياسية التي لا تؤمن إلا بالعنف والارهاب والأطراف التي تريد ركوب موجة الارهاب الذي ألتف فيه أيتام النظام والقاعدة والبعث واتخذوا من سوريا والعراق مقراً لهم”، مستدركاً ان “هؤلاء سوف لا يستمرون بالمؤامرة”. وأضاف: “لا نقبل بان يقول احد ان داعش مدافع عن مكون في العراق، وهو الذي قام بقتل وتهجير والفتك وتدمير مناطق ذاك المكون بل لم يبق مكون في البلاد إلا واستهدفه الارهاب على اساس هذا الفكر المتعصب الذي تقف وراءه جهات سياسية”، داعياً الى تشكيل تحالف وجبهة “وطنية مضادة” للوقوف بوجه هذا الفكر الذي “يريد تقسيم العراق الى دويلات وكانتونات متصارعة فيما بينها تحكمها دول مجاورة”. الى ذلك أعلن رئيس منظمة بدر هادي العامري، امس السبت، ان “أكثر من 100 دولة تجند عناصر لتنظيم داعش الارهابي وتزج بهم في العراق وسوريا، فيما تعهد بان الحشد الشعبي سيلقي السلاح في حال طلبت الدولة العراقية منه ذلك. وقال العامري في الاحتفالية: “الخطر مازال قائما والعدوان الداعشي كبير وله من الدعم المادي والمعنوي والفكري ممّا يغذيه بالمال وبالرجال اضافة الى ماكنة اعلامية داخلية وخارجية”. واضاف: “أكثر من 100 دولة تجند لداعش، ومازالت تتدفق طوابير الانتحاريين على سوريا والعراق ليزرعوا الموت والدمار بين صفوف المدنيين الأبرياء”، موضحاً انه “لا يمكن مواجهة هذا التحدي الا بالامكانات والطاقات من قوات أمنية وحشد الشعبي والبيشمركة والعشائر، وخاصة الحشد الشعبي”. وتابع العامري: “مطلوب منا اليوم جميعا ومن دون استثناء ان ندعم الحشد الشعبي مادياً بالسلاح والذخائر، ومعنوياً من خلال مواجهة الحملات المنظمة ضد الحشد من الاعلام الخارجي والداخلي المضاد”. ورأى ان “سبب سقوط مدينتي الرمادي وبيجي والخسائر الكبيرة التي ترتبت على ذلك كانت نتيجة انكماش الحشد الشعبي أمام الحملة البعثية الداعشية الظالمة التي تعرّض لها، ولا يمكن الانتصار على داعش من دون الحشد”. وأكد انه “لولا فتوى المرجعية واستجابة الحشد لها ودعم الجمهورية الاسلامية لكنا في خبر كان”، داعياً دول العالم والمنطقة الى محاربة الارهاب وان تكون عونا للعراق وسوريا في التصدي لتنظيم داعش. من جانب آخر أكد مجلس علماء أهل السنة والجماعة الذي مقره في أربيل أن مساجد مدينة الفلوجة فقدت وظيفتها العبادية ولم تعد لها أية قدسية، لأنها تحولت الى معسكرات للتدريب في النهار وفنادق للسعوديين الدواعش في الليل. وقال الأمين العام لمجلس علماء السنة والجماعة قاسم العزاوي: “لم تعد لمساجد الفلوجة تلك القدسية التي في اذهاننا، لأنها تحولت الى محاكم للاقتصاص من الفقراء والمساكين ومعسكرات لتدريب الأطفال في النهار، أما في الليل فباتت فنادق للسعوديين والمغاربة والمصريين الذين تطوعوا مع داعش”. وأضاف العزاوي: “نرفض أن يتخذ من المساجد وظيفة غير وظيفة دور العبادة، أما في ظل وظيفتها الحالية فإنها لم تعد لها أية قدسية”. وأشار الى أن “أمام أهل السنة فرصة ذهبية في إعلان البراءة من الفكر الداعشي الذي يتهمهم فيه البعض من خلال رفض تصرفات عصابات داعش الارهابية”.




