إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تخالف “القانون” وترسخ “الفساد” عبر تجديد جولات التراخيص لشركات الهاتف النقال

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أزمة تلو الأخرى تثيرها الحكومة من أجل إلهاء العراقيين عن الإخفاقات في ملفات الاقتصاد والأمن، حيث أثبتت الحكومة أنها تُشرعِنُ الفساد في شركات الهاتف النقال عبر تجديد التراخيص، بالرغم من عدم تسديد تلك الشركات ديونها أو الضرائب المفروضة عليها ، ولم نرَ جهودا لحثها على تقديم الأفضل وتخفيض أسعارها مقارنة بدول الجوار.
الحكومة سمحت بتجديد رُخَصِ شركات الهاتف العاملة في البلاد مقابل مبالغ زهيدة مقارنة بأرباحها , بل إنها تسعى لمنحها الرخصة الرابعة دون فرض شروط مالية بما يتناسب وأرباحها , مما أثار استياءً شعبيا وبرلمانيا وتهديدات بمقاضاة حكومة الكاظمي وشركات الاتصالات.
قرارات الحكومة التي طبخت بمطابخ المستشارين لم تنصف العراقيين ولا الحكومة التي يجب أن تستوفي الأموال التي بذمة تلك الشركات من أجل مساعدتها للخروج من الأزمة , بل إن مستشاري الكاظمي يسعون لتوريطه بديون خارجية كما فعلوا مع سابقيه.
اللجان النيابية كانت الأشد رفضا لقرارات الحكومة التي تعطي الحق لشركات الموبايل بسرقة العراقيين في وضح النهار , بل إن رئاسة لجنة النزاهة النيابية ذهبت إلى حلول هي أشد وطأة على حكومة الكاظمي من خلال تعهدها بإقامة دعوى قضائية لدى الادعاء العام ضد القرارات القاضية بتجديد رخصة شركات الموبايل وإلزامها بدفع الديون التي بذمتها .
مختصون أكدوا أن الحكومة وعبر مستشاريها ضيعت حقوق العراقيين , وكان يجب أن يعاد تثمين الرخصة المجددة وليس القبول بثمن ما قبل عشر سنوات , وضرورة فتح باب المنافسة لشركات أخرى لتقديم عروض أفضل , من أجل توفير الخدمة الجيدة للمواطن ,وفيما يخص إنشاء شركة هاتف وطنية , تبين أن مستشاري الحكومات السابقة الذين ما زالوا بالخدمة هم وراء عدم إنشاء هذه الشركة , مما يثير شبهات فساد عن الفيتو الذي وضع في مطابخ المستشارين على إنشاء شركة وطنية للاتصالات.
وبهذا الشأن يرى الخبير الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن القرارات الحكومية الأخيرة تدل على عدم وجود خبرة في هذا الملف المهم ، أو أن هناك تعمدا ومجاملات وراءها , وفي الحالتين الخاسر الأول هو العراق , فبدلا من استغلال هذا الملف لتوفير أموال ضخمة لرفد خزينة الدولة نجد هناك تفريطا بمليارات الدولارات التي بذمة شركات الموبايل كضرائب ومخالفات , فضلا عن السماح بتجديد عمل الشركات لمدة خمس سنوات بنفس أسعار ما قبل عشر سنوات أمر يجب إعادة النظر به , كما أن عدد المشتركين تضاعف عدة مرات لذلك نرى أن القرار الحكومي لايدل على خبرة وإنما طبخ في مطبخ المستشارين.
وتابع الشمري: المثير للجدل هو الفيتو الحكومي على إنشاء شركة موبايل وطنية بدلا من تلك الشركات التي حصدت أموالا ضخمة وكانت خدماتها رديئة , ويبدو أن اللوبي الداعم لتلك الشركات من السياسيين المتنفذين وراء تلك القرارات الهزيلة , كما أن الحكومة الحالية تسعى بين الحين والآخر إلى إثارة أزمات متعددة من أجل إلهاء الشعب عن تقصيرها في الملف المالي والخدمي والأمني والرخصة الرابعة هي وحدها تغني خزينة العراق , لكن يبدو أن الحكومة لاتدرك هذه الحقيقة.
يشار إلى أن اللجنة الخدمية النيابية أكدت رفضها لتجديد رخص شركات الهاتف النقال , وبينت في تصريحات تابعتها ( المراقب العراقي) أنه سيكون لها موقف وإجراءات مع رئاسة الوزراء، مجددة دعوة لجنتها لإنشاء شركات نقال حكومية..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى