اراء

((شهداء)) داعش ومتضرِّرُو آل الصباح

منهل عبد الأمير المرشدي
بداية ثمة ربط بين الكثير من متضرري الكويت و(شهداء داعش ) فقد دخل أخو هدلة فارس الأمة إلى الكويت قبل شروق شمس الثاني من آب عام 1990 ليعيد الفرع إلى الأصل ويعطي الرقم 19 لمحافظة الكويت وكان ما كان وكان الذي لا يمكن أن يكون مثله من ستة أشهر جمع خلالها الأمريكان جيوش اثنين وثلاثين بلدا في السعودية بأموال النفط العربي من مشايخ الخليج فاجتمع علينا العربان والغربان بما فيهم جيبوتي وأريتريا والصومال تحت راية عاصفة الصحراء التي خلفت مئات الآلاف من الدبابات والآليات العراقية مدمرة في حَفْرِ الباطن وبعد أن تم قصفها من قبل الطائرات الأمريكية والفرنسية والمصرية والإماراتية في طريق انسحابها المؤدي إلى الحدود العراقية . حينها جاءت خيمة صفوان ليجلس وزير دفاع العراق سلطان هاشم ويوقع مع قائد القوات الأمريكية على الورقة البيضاء بنعم نعم نعم . كان من ضمن الشروط التي وافق عليها صدام البطل هو الالتزام بتعويض الكويت دولة ومؤسسات وأفرادا فكان جراء ذلك أن القرار ألزم العراق بتعويض الأفراد الكويتيين عن كل ما خسروا أو تضرروا من جراء احتلال الجيش العراقي للكويت . هنا كانت الكارثة فلا شيء يضبط أو يوثق خسائر الأفراد فكل مواطن كويتي حتى من كان خارج الكويت حينها قدم طلبا بالتعويض وكتب فيه تم سرقة كذا مليون من بيتي وكذا كيلو مجوهرات وكذا تحف وكذا وكذا خلال غزو العراق للكويت . والأمم المتحدة توثق ذلك وتضيف والحساب يجمع ليرسل إلى العراق فيسدد العراق من دون أمم ولا دستور ولا اعتراض ولا هم يحزنون فكانت مئات المليارات من الدولارات التي لم ينته تسديدها حتى اليوم . نعود لنربط فيشة الاتصال بين شهداء الدواعش ومن أين جاءوا فبعد انتصار القوات العراقية بحشدها وجيشها على داعش وتحرير المناطق الغربية من خرافة البغدادي وبينما دماء شهداء الحشد الشعبي والقوات العراقية لم تجف بعدُ تعالت أصوات (الغيارى) على المكون السني الذي تركوا أعراضه تستباح من الدواعش وسكنوا فنادق عمان وأربيل والدوحة ليطالبوا بحقوق المكون السني وإنصاف ذوي (المغيبين) و(الشهداء) و(المفقودين) في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار. لا نعرف أي شهداء هناك وأي مغيبين أو أي مفقودين قاتلوا الدواعش غير الحشد والجيش العراقي والشرطة الاتحادية، لكن غربان الدفاع عن التهميش والإقصاء استطاعوا في ظل سياسة الانبطاح والذل والخضوع لدولة اللادولة أن ينظموا قوائم بعشرات الآلاف من الدواعش المقتولين في الحرب على أنهم شهداء ويستحقون رواتب مؤسسة الشهداء ليستلموا حقوق الشهداء كاملة ونحن الممنونين !!! نعود لنقول إن الكذابين من متضرري عيال آل الصباح في الكويت أكلوا كل مليارات العراق ولا زالوا ينهبون كذبا وزورا تحت ظل خنوع وذل وهزيمة بطل الحفرة المقبور صدام واليوم (شهداء) داعش ينهبون ميزانية العراق في ظل خنوع وذل وهزيمة ساسة الانبطاح والحرامية والنفاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى