سلايدر

تغيير في استراتيجية مجلس المحافظة..صفقة أمريكية في «قاعدة الحبانية» مع أطراف انبارية لإبعاد المقاومة والحشد عن تحرير الرمادي

هعحكخهج

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

تعمل الأطراف السياسية في داخل محافظة الانبار على تغيير استراتيجيتها في التعاون والتعامل مع فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, بعد الاتفاق مع الادارة الامريكية التي تعمل في الدفع باتجاه الوقوف بوجه دخول قوى المقاومة الاسلامية الى مدينة الرمادي, كونها ثبتت تواجدها بقوة في قاعدة الحبانية, وتعمل على اخراج المقاومة الاسلامية والحشد منها. فتواجد الامريكان بكثافة داخل قاعدة الحبانية, طمأن الحكومة المحلية في محافظة الانبار, التي غيّرت من خطابها تجاه الحشد الشعبي, مؤكدة وعلى لسان أحد مستشاري محافظ الانبار بان التحالف الدولي لا يقبل بوجود الحشد الشعبي، فالحشد يستخدم سياسة الارض المحروقة مما سيؤدي الى مقتل العديد من المدنيين الأبرياء بحسب قوله، مشيراً الى ان رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت قد طلب من الحكومة العراقية سحب ما تبقى من الحشد الشعبي الذي خسر معارك كثيرة في الانبار كما يدعون.ويأتي هذا التصعيد في وقت تحاصر فيه المقاومة الاسلامية وفصائل الحشد الشعبي من ثلاثة محاور, وتمنع وصول التعزيزات الى الارهابيين في داخل المدينة, اذ أكد المتحدث باسم كتائب حزب الله جعفر الحسيني، إن “مقاتلي الكتائب فضلا على باقي فصائل الحشد الشعبي والقوات الامنية تطوق الرمادي من ثلاثة محاور وتمنع وصول التعزيزات الارهابية الى داخل الرمادي خصوصا من الجهة الغربية للصحراء”.

لذا فان التصعيد ضد المقاومة والحشد جاء لمحاولة منعهم من دخول الرمادي, تمهيداً لادخال قوات عسكرية أمريكية بصيغة مستشارين الى داخل محافظة الانبار, لاسيما ان النائب السابق عمر عبد الستار، كشف بان الامريكان أعلنوا عن حاجتهم لمترجمين من السكان العراقيين في أمريكا يتقنون اللهجات المحلية الموصلية ولهجة أهالي صلاح الدين والانبار بحسب ما أكده النائب السابق.

لذا يرى المحلل السياسي محمد العكيلي, ان الامريكان يعملون بالضغط على الحكومة المحلية في الانبار, للحيلولة دون دخول الحشد الشعبي , مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان البعض منهم أخذ يعطي صورة ظلامية للحشد الشعبي, منبهاً الى ان ذلك ضريبة الانتصارات المتكررة, لافتاً الى ان المقاومة الاسلامية والحشد كلما ينتصر, نجد ان هناك سيلاً من التهم تلصق بهم, موضحاً بان التصريحات الأخيرة لمحافظة الانبار تندرج ضمن الاستراتيجية الامريكية الجديدة في العراق, لانها تتماهى مع المطالب الامريكية التي تريد اعادة تواجدها في العراق عبر الدخول من “الشباك”, بعد ان خرجت بضربات المقاومة من الباب, كاشفاً عن ان واشنطن تسعى الى ان يكون هناك اقليم سني يرتبط مع سوريا والاردن, وتابع العكيلي: الروح العقائدية للحشد الشعبي قد تفوّت الفرصة على أعداء العراق, وتحرق المخططات التي تعمل عليها دول مثل أمريكا وتركيا ودول الخليج, موضحاً: ان توفر الارادة السياسية الوطنية الكاملة سيسهّل من عملية تحرير المدن على يد الحشد الشعبي بأسرع وقت ممكن, أما في استمرار التقاطع السياسي سيعمد الى تأخير حسم المعارك. واستغرب العكيلي من ترحيب المنطقة الغربية بدخول الامريكان بعد ان كانت تحمل شعار مقارعة المحتل منذ دخوله بعد 2003.على الصعيد نفسه أكد الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, ان هناك نية منذ اسبوعين بعدم اشراك الحشد الشعبي في تحرير الرمادي, ونفى عبد الحميد في حديث “للمراقب العراقي” ان تكون هناك رغبة من قبل جهات سياسية داخل الانبار في طرد “داعش” من الرمادي, مبيناً بانهم يسعون الى عدم تفعيل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية في تطهير الرمادي, منبهاً الى ان البعض من داخل المحافظة يطالب بضرورة الدخول الأمريكي الى المحافظة للمشاركة في عمليات برية لتطهير المحافظة. لافتاً الى ان التماطل في الموقف السياسي الانباري سيطيل المعركة ويؤخر تحرير الفلوجة والرمادي, مستغرباً من عدم وجود رد من قبل الحكومة المركزية على تصريحات أعضاء مجلس محافظة الانبار الذين يحاول البعض منهم الحيلولة دون دخول المقاومة الاسلامية والحشد الى الرمادي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى