إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

جلسة البرلمان تفجر انقساما بين الكتل وتكشف “لعبة” سياسية ظاهرها “كورونا” وباطنها” تسويف قانون الاقتراض”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
جلسة البرلمان التي خصصتها هيئة رئاسة مجلس النواب للتصويت على قانون الاقتراض والتي من المؤمل عقدها اليوم الأربعاء، تواجه جملة من المعرقلات في مقدمتها وأهمها ضمان حضور النواب من عدمه ولأسباب تتعلق بالوضع الصحي وجائحة كورونا، لاسيما بعد الإعلان عن إصابة 20 نائبا وموظفين في مقر البرلمان.
نواب أفصحوا عن جملة متعلقات حول الجلسة وصعوبة إتمام النصاب فيها، كاشفين عن لعبة سياسية بعنوان “كورونا” هدفها تسويف الجلسة بغية عدم تمرير قانون الاقتراض، لافتين إلى وجود انقسام حاد بين الكتل السياسية حول الحضور إلى الجلسة.
وتهجم النواب على رئاسة البرلمان بسبب رفضها عمل منظومة إلكترونية لعقد الجلسات النيابية، بدل صرف مليارات الدنانير على أثاث المجلس!.
ودعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي في وقت سابق إلى عقد جلسة نيابية اليوم الاربعاء، وذلك للتصويت على قانون الاقتراض الداخلي والخارجي، كي يتسنى للحكومة اللجوء إلى الاقتراضات المالية، خصوصا في ظل الازمة الراهنة المتمثلة بانخفاض أسعار النفط وكذلك جائحة كورونا التي عقدت المشهد إلى حد كبير.
وجاءت دعوة الحلبوسي قبل يومين من تصريح تلفزيوني له أبلغ بوجود أكثر من 10 إصابات بفيروس كورونا في صفوف النواب وموظفي البرلمان من بينهم مدير عام، مؤكدا صعوبة عقد الجلسات النيابية في ظل الظروف الصحية الحالية.
وبالتزامن مع ذلك اختلفت آراء أعضاء مجلس النواب حول عقد الجلسات من عدمه، فمنهم من دعا إلى استمرار الجلسات، على الرغم من تسجيل إصابات بين صفوف النواب، معتبرين أن تسجيل 20 إصابة بين أعضاء مجلس النواب أمر طبيعي وعلى رئاسة البرلمان أن لا تتأثر به، فيما شددوا على أهمية الحفاظ على التباعد الاجتماعي والالتزام بالإرشادات الصحية والوقائية أثناء عقد الجلسة.
وحملت كفة أخرى من أعضاء البرلمان فكرة مفادها عقد الجلسة النيابية عبر الدائرة التلفزيونية، أي اللجوء إلى الوسائل الالكترونية، دون إيقاف عمل البرلمان.
وللحديث عن جلسة الاربعاء وإمكانية عقدها في ظل الظروف الصحية التي يمر بها البلد، أكد النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي، أن “تبليغ هيئة رئاسة البرلمان مازال ساري المفعول ومن المرتقب أن يتم عقد جلسة نيابية لتمرير قانون الاقتراض”، مشيرا إلى أن “هيئة رئاسة البرلمان خصصت طائرات لنقل النواب الكرد عن طريق مطاري أربيل والسليمانية”.
وقال المسعودي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “لا يمكن الجزم باكتمال النصاب القانوني للجلسة”، مبينا “وجود انقسام كبير بين أعضاء البرلمان حول الحضور من عدمه بسبب الظروف الصحية”.
وأضاف المسعودي، أن “مع رمي الكرة بملعب البرلمان من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي حول قانون الاقتراض والذي أكد أنه بدون إقرار هذا القانون فإن حكومته ستكون عاجزة على دفع رواتب الموظفين، فإن هناك لعبة سياسية بعنوان “كورونا” يقوم بها عدد من الكتل السياسية بغية عدم تمرير قانون الاقتراض ووضع الحكومة في ورطة أمام الجماهير”.
وأوضح أن “البرلمان يرفض أن يكون الاقتراض خيارا حكوميا بديلا عن إصلاح النظام الاقتصادي في البلد”، مشددا على “أهمية جهود الحكومة في تعزيز مصادر الموازنة”.
وانتقد المسعودي، “هيئة رئاسة البرلمان لعدم توفير النظام الالكتروني لأعضاء مجلس النواب بغية الاستمرار بعقد الجلسات، بدلا من إنفاقها مليارات الدنانير على الأثاث في مجلس النواب”..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى