إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

20 معبراً لإدخال المنتجات المستوردة والحكومة تفشل بفرض سيطرتها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
رغم جهود الحكومة التي ركّزت على ملف المنافذ البرية مع دول الجوار، خلال الفترة الأخيرة، بغية السيطرة على عمليات الفساد والتهرب الجمركي التي تفقد الدولة مليارات الدولارات سنويا, إلا أنها لم تستطع تحقيق إنجازات في هذا الملف نتيجة الفساد ورفض كردستان إغلاق المنافذ غير الرسمية , مما جعل كل محاولات تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل المحلية يذهب أدراج الرياح, نتيجة إغراق الأسواق بالمحاصيل المستوردة التي منع استيرادها.
لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية أكدت ، أن المعابر غير النظامية تستغلها جهات داخلية وخارجية لتهريب كل شيء لضرب الاقتصاد الوطني , وهناك معلومات مؤكدة بوجود أكثر من 20 معبرا غير رسمي يتم من خلالها تهريب المنتجات الزراعية والحيوانية لضرب مثيلاتها المنتجة محليا”.
تفعيل الخطط الحكومية الخاصة بالأمن الغذائي التي أصبحت ضرورة ملحة لضمان إنتاج محلي يغطي السوق ويضمن إيرادات إضافية للدولة لم تتحق والاتهامات البرلمانية توجهت صوب كردستان التي تنتهج سياسة واضحة لضرب المنتج المحلي.
وزارة الزراعة تعاني عدم وجود حماية للمنتج الزراعي بعدما وصلت إلى توفير 28 مادة زراعية من ضمنها الحنطة والشعير والطماطم”، فدخول المستورد إثر سلباً على جميع الفلاحين والمزارعين وخاصة على محصول الطماطم المتميزة في محافظة البصرة.
مختصون أكدوا أن تفعيل القطاع الزراعي وبعض القطاعات الأخرى كفيل بإخراج العراق من أزمته المالية , لكن الفساد الذي دمر البنية التحتية للدولة العراقية هو نفسه الذي سمح بدخول البضائع المستوردة عبر المنافذ الحدودية التي يتغلغل فيها الفساد بدرجة كبيرة وهناك قصص وشواهد تثبت حجم الفساد في المنافذ الحدودية , فضلا عن وجود سيطرات رئيسية هي الأخرى تسمح بدخول البضائع المستوردة والمهربة من المنافذ مقابل رشاوي, وهناك سياسيون متنفذون وراء إغراق المستورد للأسواق في وقت الوفرة من المحاصيل المحلية.
وبهذا الجانب يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الفترة الأخيرة شهدت إغراقا واضحا للسوق المحلية من المنتجات المستوردة وكأنها حالة مقصودة للإضرار بمثيلاتها من المنتجات المحلية, فأغلب المنتجات والمحاصيل الزراعية والحيوانية وصلت في البلاد لحالة الاكتفاء الذاتي وبدأت وزارة الزراعة بخطوات جيدة لتصدير الفائض للأسواق الخارجية, إلا أن عدم تفعيل سيطرات الحكومة على المنافذ الحدودية وتركها لمافيات الفساد وراء الإغراق السلعي.
وتابع الطائي: هناك أكثر من 20 منفذا حدوديا غير مسيطر عليه وبعلم الجهات الحكومية , وهذه المنافذ وراء إغراق الاسواق بالمحاصيل الزراعية المستوردة رغم منع وزارة الزراعة لاستيرادها , وهناك أجندات داخلية وخارجية تريد أن تضرب الاقتصاد الوطني من خلال استهداف الأمن الغذائي , وقد تم تشخيص هذه المشكلة من قبل لجان برلمانية طالبت بإغلاق أكثر من 15 منفذا غير رسمي في كردستان والتي تعد بؤرة لإغراق الاسواق المحلية ببضائع رديئة وغير خاضعة للرقابة.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي):إن الحكومة الحالية صرحت بأنها سترسل قوات أمنية لاستلام المعابر الحدودية , لكنها تصريحات غير حقيقية ولم تنفذ , لذا تتحمل الحكومة الحالية جزءا كبيرا من المؤامرة التي تستهدف المنتج الوطني .
وتابع عليوي: جميع المطالبات البرلمانية والحكومية لكردستان بإغلاق المنافذ غير الرسمية لم تجد لها أذانا صاغية وهي المسؤولة عن الفوضى في الاسواق العراقية , لذا على بغداد أن تفعل السيطرات الحدودية مع الإقليم وعدم السماح بإدخال بضائع مستوردة وهذا يتطلب جهدا حكوميا بمراقبة تلك السيطرات من أجل عدم السماح بضرب المنتج الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى