إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كردستان تساوم بغداد مجدداً ..دفع رواتب الإقليم مقابل تسليم “العائدات”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
زيارة الوفد الكردستاني إلى العاصمة بغداد ولقاء الرئاسات الثلاث الذي جرى على هامشها، بالتزامن مع الأزمات المتوالية التي تعصف بحكومة الإقليم، لاسيما عدم إمكانيتها على صرف رواتب الموظفين، أو اتخاذ موقف رسمي يحفظ أراضيها، تأتي هذه الزيارة وفقا لما وصفته أوساط سياسية ونيابية بأنها خالية من الجدوى أسوة بسابقاتها، بسبب إصرار الإقليم على عدم الالتزام بالاتفاقات الموقعة بين الطرفين.
وتحمل هذه الزيارة خلف كواليسها ملفات في مقدمتها طلب مساعدة بغداد في دفع رواتب موظفي الاقليم مقابل مساومتها بعائدات النفط!، وكذلك لرفض أي تدخل مركزي من حكومة الكاظمي على قضية الاعتداءات التركية وذلك تأكيدا على “الانفصال”.

 

ووصل صباح أمس السبت، رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني إلى العاصمة بغداد وبدأ سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين العراقيين في الحكومة الاتحادية والأطراف السياسية لتداول مجموعة مسائل وفي مقدمتها مسألة الموازنة وحصة الإقليم خصوصا في ظل الأزمة التي تمر بها كردستان من عجزها عن دفع رواتب موظفيها واحتجاجاتهم المستمرة، إضافة إلى العمليات العسكرية التي يشنها الجيش التركي والمطالبات الشعبية والسياسية بأن يكون لحكومة الاقليم موقف واضح وصارم إزاء تلك الانتهاكات.
وبحسب بيان لحكومة الإقليم فقد أشار إلى أن الهدف من الزيارة هو الحوار لحل مشاكل أربيل – بغداد، والتي تؤثر الآن أكثر من أي وقت آخر على إقليم كردستان وبصورة خاصة في المجالات الاقتصادية والمالية.
وبحسب بيانات حكومية مركزية فقد التقى الوفد الكردستاني برئاسة بارزاني برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وقيادات سياسية أخرى، وبحثوا الملفات ما بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، والعمل على حل الإشكالات السابقة وفق الدستور وبما يحقق المصلحة العامة للبلاد في مواجهة التحديات الحالية، التي تواجهها جميع محافظات البلاد.
والجدير بالذكر أن إقليم كردستان سبق له أن خالف الكثير من الاتفاقات المشتركة مع حكومة بغداد أبرزها الاتفاق النفطي من خلال تنصله عن دفع عوائد الصادرات النفطية إلى المركز، مع إصراره على المطالبة بمستحقاته المالية من الحكومة، خصوصا خلال فترة استيزار وزير المالية السابق ووزير الخارجية الحالي فؤاد حسين، والذي أكدت أوساط نيابية أنه قام بتسليم كردستان أموالا طائلة دون الرجوع إلى الاتفاق النفطي الموقع بين بغداد والاقليم.
وتعيش كردستان أزمات متوالية بسبب سياستها المتردية وتعنتها في أكثر من مرة عن التعاون فيما بينها وبين حكومة المركز، فهي غير قادرة على دفع الرواتب إضافة إلى صعوبة مواجهتها للشارع الكردي الذي يلتهب بسبب الجوع والفقر، وكذلك عدم قدرتها على ملف الانتهاك التركي المستمر على الاراضي الكردستانية.
وللحديث عن هذه الزيارة وكواليسها أكد النائب عن تحالف الفتح، فاضل الفتلاوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “زيارة وفد الاقليم برئاسة مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان، هي من الزيارات المعتاد عليها للوفود الكردية الخالية من الجدوى السياسية أو العملية”.
وأضاف الفتلاوي، أن “الوفد الكردي الذي وصل إلى بغداد يوم أمس السبت، يشعر بالندم من مماطلات كردستان في التعامل بين الطرفين خصوصا في الملفات المشتركة بين الحكومتين ومنها الاتفاق النفطي”.
وأشار الفتلاوي، إلى أن “الحكومة الكردية عاجزة عن اتخاذ رد مناسب على الاعتداءات التركية على السيادة العراقية من الجهة الشمالية”، مشددا على أن “إضافة إلى ذلك فإنه يجب على حكومة المركز أن يكون لها موقف رافض لذلك بشكل قطعي”.
بدوره اعتبر المحلل السياسي عادل مانع، أن “الحكومة الكردية لها موقف مغاير عن الموقف المركزي إزاء القصف التركي خصوصا في حال قيام بغداد باتخاذ موقف دفاعي قوي!”، مؤشرا “وجود رفض كردي لأي تدخل عراقي حول الاعتداءات التركية، حيث فسر بيان حكومة الاقليم التي ذكرت فيه أنها ترفض أن يكون إقليم كردستان محطة للصراع بين بغداد وتركيا، بانه رسالة إلى بغداد مفادها رفض أي تدخل رسمي بالموضوع”.
ولفت الى أن “هدف زيارة الوفد الكردي غير المعلن عنه هو للحصول على المال من بغداد لمواجهة الازمات المتوالية على كردستان من جائحة كورونا إلى ملف الرواتب وعجزها عن دفعها”.
وأشار إلى أن “هذه الزيارة واللقاءات التي عقدها الوفد هي محاولة لمساومة بغداد على صادرات النفط التي يقوم بها الاقليم خارج شركة سومو، ورهن دفع الاموال شرط دفع حكومة الكاظمي رواتب موظفي كردستان”. .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى