سلايدر

هذه نتائج تفاهمات الغرف المغلقة ..إيقاف تصدير النفط العراقي عبر خط الإقليم منذ عشرة أيام والأكراد يهددون بإلغاء الاتفاق

54f6a9fb1205d

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
مازال إقليم كردستان يفتعل الازمات بهدف الضغط على الحكومة المركزية وابتزازها، وجاء قرار الاقليم ببيع النفط عن طريق شركة جلف كيستون بتروليوم ولمشترٍ غير معلوم لتثير الكثير من التساؤلات، من هو المشتري ؟ وما مصير الاتفاق النفطي ؟ الذي روّج البعض على ان هذا الاتفاق هو الحاسم والمهم في مسيرة العلاقات ما بين المركز والاقليم الذي لم ينفذ بشكل صحيح وعدم التزام الاقليم بالحصص المقررة لتصدير النفط عبر شركة سومو, ممّا دفع بوزير النفط عادل عبد المهدي الى تحديد موعد للتوجه الى الاقليم لمناقشة مصير الاتفاقية, فيما أشار عدد من المختصين في الشأن الاقتصادي, الى ان ما قام به الاقليم هو دليل على فشل المفاوض الحكومي مع الاقليم, كما ان الاقليم لم يلتزم بأي اتفاق, بل هم يريدون أخذ حصتهم المالية أولا من الموازنة وبعدها يتهربون من الاتفاق, وهذا بسبب طموح مسعود البارزاني بإعلان دولة الكرد المزعومة لتهربه من الضغوط المطالبة بتغيير نظام الحكم بعد سيطرتهم على نفط كركوك بقوة السلاح. الخبير النفطي حمزة الجواهري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): منذ بداية عقد الاتفاق النفطي, أكد خبراء النفط ان الاتفاق هش ولا يصمد بسبب سياسة الاقليم التي لم تلتزم بأي اتفاق سابقا. كما ان الاقليم فشل وبشكل متعمد في تصدير الكميات المقررة في الاتفاق, ولم يصلوا للكمية المحددة التي نصت على ان يصدر الاقليم 250 ألف برميل وحقول كركوك 300 ألف بل ان الاكراد يطالبون بأخذ حصتهم المالية من الموازنة في بداية السنة المالية ومن ثم ينكثون بالاتفاق, فالأكراد لهم طموحات كبيرة في الاستقلال بالحكم ومن قبلها تصدير النفط بعيدا عن بغداد, وقد شجعتهم على ذلك الظروف الأمنية الصعبة التي يمر بها العراق ليضغطوا على حكومة بغداد للحصول على تنازلات يستفيدون منها. وأضاف الجواهري: لقد سمعنا ان وزير النفط عادل عبد المهدي سيتوجه الى الاقليم لبحث التطورات الأخيرة, لكن لم يحدد الموعد الرسمي للزيارة, وفيما يخص تأثير قرار الكرد بالتصدير بعيداً عن بغداد, أكد الجواهري قائلا: في هذا الجانب الحكومة المركزية غير ملزمة بدفع ما تبقى من حصتهم المالية وبالتالي توزيعها على المحافظات العراقية الأخرى, كما ان تأثيره على الاقتصاد ليس كبيراً, لأنهم يعطون أكثر ممّا يأخذون, وتابع: ان تحويل خط كركوك الى الاقليم كان بسبب سيطرة الارهابيين على نينوى وبالتالي تم تحويله من أجل سلامة الأنبوب، لكن الاكراد قد سيطروا بقوة السلاح على حقول باي حسن وخباز وشركة نفط الشمال من أجل السيطرة على محافظة كركوك اقتصاديا. من جانبه قال الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان قرار الاقليم بتصدير النفط من خلال شركة جلف كيستون بتروليوم ولمشترٍ غير معلوم لتثير الكثير من التساؤلات من هو المشتري ؟ هل هو كردي أو كما فعلوا سابقا في بيعه لاسرائيل أو اية جهة أخرى، فالإقليم يحاول الضغط على الحكومة المركزية من خلال تعاملها بفوقية مع الآخرين, والغريب ان القرار غير مدروس فالأكراد في بغداد يشغلون مناصب حساسة في الحكومة العراقية, ونحن نؤكد ان الأكراد هم الخاسر الاول, لان طموح مسعود البارزاني ليس كطموح الأحزاب الكردية الأخرى, فالأول يريد اشغال الرأي العام الكردي بهذه القضية للتغطية عن الرفض الواسع للأحزاب الكردية لنظام الحكم في الاقليم ومطالبتهم بتغييره, وبالتالي هذا التغيير سيقضي على طموحات البارزاني وعائلته التي استولت على مقدرات الاقليم المالية, وتغيير الحكم سيؤثر على تعاملاتهم المالية مع البنوك العالمية, وأشار العكيلي الى ان القضية المهمة كيف ستتعامل الحكومة مع الاقليم في حال قطع امدادات النفط المصدر عبر جيهان, ان هذه القضية حساسة جدا وستؤثر سلبا على الوضع السياسي في الاقليم, لان الساسة الكرد في بغداد اذا عادوا للاقليم سيطالبون باستحقاقهم السياسي مما يولد أزمة كبيرة في الاقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى