إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“قوافل” المطلوبين تَحِجُ إلى بغداد والعيساوي في مقدمة الركب

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
“قوافل” المطلوبين للقضاء العراقي بدأت “رحلتها” إلى بغداد، بغية “تصفير” الجرائم التي ارتكبوتها بحق أبناء جلدتهم، ووفقاً للمعطيات، فإن وزير المالية الأسبق رافع العيساوي المتورط بجرائم فساد إداري و”دعم الإرهاب”، كان في مقدمة الركب الذي سيحط رحاله في العاصمة.
وأصدر مجلس القضاء الأعلى، الثلاثاء، بياناً جاء فيه: “إن القاضي المختص بالنظر في قضايا جهاز مكافحة الإرهاب قرر اليوم توقيف المتهم رافع حياد العيساوي، وفق أحكام قانون مكافحة الإرهاب، لإجراء التحقيق معه عن الجرائم المتهم بها، بعد أن قام المتهم المذكور بتسليم نفسه إلى جهات التحقيق المختصة”.
وذكر البيان أيضاً أن “المتهم المذكور سبق وأن صدرت بحقه أحكام غيابية بالسجن عن جرائم فساد إداري عندما كان يشغل منصب وزير المالية”، مشيراً إلى أن “هذه الأحكام في حال الاعتراض عليها سوف تعاد محاكمته عنها حسب أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تجيز للمحكوم غيابياً بالسجن الاعتراض على الحكم ومحاكمته مجدداً حضورياً وفق القانون”.
ويرى مراقبون للشأن السياسي، أن عودة العيساوي إلى بغداد هي “مقدمة لتبرئته من التهم المنسوبة إليه”، بعد حدوث “توافق سياسي” على ذلك، بغية إعادة بعض الشخصيات المطلوبة وتصفير القضايا المتعلقة بهم من أجل تدويرهم مجدداً في العملية السياسية.
وفق ذلك يقول المحلل السياسي عباس العرداوي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك مسعى لدى رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي لتصفير عدد كبير من القضايا وأهمها المتعلقة بإعادة بعض الشخصيات إلى الواجهة السياسية”، لافتا إلى أن “تلك الشخصيات كان لها أثر كبير في صناعة الإرهاب وتغذية الطائفية”.
ويرجع العرداوي سبب ذلك إلى “رغبة الكاظمي في مغازلة القواعد الشعبية الخاصة بتلك الشخصيات، وكأنه يريد تحميل ما جرى من إرهاب وخراب في المدن التي تقطنها الشخصيات المطلوبة للقضاء، إلى آخرين وعدم التأشير بإصبع واضح للسبب الرئيسي للإرهاب وفقدان البنى التحتية”.
ويرى أن “هذه العلامات والدلالات أرسلت قبل فترة إلى طارق الهاشمي ورافع العيساوي وآخرين”، مستدركاً بالقول: “كل ستة أشهر نجد أن هناك تبرئة لشخصية سياسية، وهذا ما حدث مع محمد المهداوي النائب عن محافظة ديالى، ومن قبله شخصيات مرتبطة بإياد علاوي”.
ويؤكد العرداوي أن “القضية هي تصفير لمواقف وقضايا وإعادة تدوير لتلك الشخصيات بعد أن استهلكت”، لافتا في الوقت ذاته إلى أن “الكاظمي يُزاحم في الوقت ذاته، قوى وطنية أخرى في موضوع رواتب السجناء السياسيين والاعتداءات المتكررة على مستحقات الحشد الشعبي”.
جدير بالذكر أن هيئة النزاهة، كانت قد أعلنت منتصف العام ٢٠١٧، عن صدور حكم غيابي بالسجن لمدة سبع سنوات بحق العيساوي، بتهمة “إحداثه الضرر بأموال ومصالح الجهة التي كان يعمل بها”. وأصدرت محكمة الجنايات المختصة بقضايا النزاهة في بغداد حكما غيابيا بالسجن بحق العيساوي.
وفي تفاصيل الاتهام فإن العيساوي أقدم على إحداث ضرر بمصلحة الجهة التي يعمل فيها (وزارة المالية)، من خلال موافقته على العقد المبرم بين الإدارة العامة لمصرف الرافدين وشركة (هندسة البارع للمقاولات) على استثمار بناية المصرف/ فرع العقبة.
ووصلت المحكمة إلى القناعة الكافية بإدانة المتـهم، بعد اطـلاعها على أقوال الممثـلين القانونيـين لوزارة المالية ومصرف الرافدين وما جاء بالتحقيق الإداري في مكتب المفتـش العام في الوزارة وتقرير شعبة التدقيق الخارجي في هيئة النزاهة المتضمـن قيمة الضرر الحاصل بالمال العام، فضلا عن قرينة هروب المتهم.
وعرف عن العيساوي تزعمه لما لساحات الاعتصام التي حصلت في الأنبار خلال عام 2013، والتي تسبب بعد ذلك بظهور عصابات “داعش” وسقوط المدن بيد الإرهابيين ونزوح الأهالي، فضلاً عن قضية تفاوضه مع داعش في وادي حوران.
وكانت معلومات تسرّبت عن التحقيق مع حماية رافع العيساوي، أثبتت أنه متورط بعمليات إرهابية ضد خصوم له في مدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار ومناطق اخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى