إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فتوى الجهاد الكفائي.. سد منيع بوجه المخططات الخبيثة وورقة استراتيجية للدفاع عن حياض الوطن

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
استذكر العراقيون الذكرى السادسة لفتوى الجهاد الكفائي التي أصدرتها المرجعية الدينية في النجف الأشرف، في الثالث عشر من حزيران لعام 2014، والتي كان لها دور في هزيمة عصابات داعش الاجرامية وتحقيق النصر، والبطولات التي حققتها قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية التي تعد الثمرة الكبرى لتلك الفتوى.
واستطاعت تلك القوى المنبثقة عن فتوى المرجعية كسر المخططات الأمريكية التي ترعاها الأذرع الداخلية التابعة لدول الاستكبار العالمي، وإرجاع المحافظات المغتصبة إلى حياض الوطن.
ويؤكد مراقبون للشأن العراقي أن صدور تلك الفتوى يعد سدا منيعا بوجه الارهاب والفكر التكفيري، وكذلك ورقة استراتيجية للدفاع عن العراق بوجه المخططات الخبيثة.
وهب الآلاف من المقاتلين من أبناء الشعب العراقي في الثالث عشر من حزيران عام 2014، للالتحاق بسوح القتال تلبية للدعوة التي أطلقها المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني (دام ظله) لمواجهة داعش الاجرامية، بعد موجة من الجرائم التي شهدتها المدن العراقية على يد تلك التنظيمات الارهابية المدعومة من الخارج.
ومن أبرز تلك الجرائم التي نفذتها الجماعات الارهابية هي مجزرة سبايكر التي راح ضحيتها أكثر من 1700 شاب، بعد أن اقتادتهم الجماعات التكفيرية إلى القصور الرئاسية لتتفرد بهم وتحصد أرواحهم الزكية.
وعلى إثر تلك الفتوى المباركة تم تشكيل الحشد الشعبي كقوة حكومية قانونية تخضع لأوامر القائد العام للقوات المسلحة، فيما تم بعد ذلك إقرار قانون الحشد الشعبي وعلى الرغم من الدافع الخارجي والضغط الذي كان يعارض ذلك.
وبالتزامن مع ذكرى فتوة الجهاد الكفائي المباركة أصدر الإعلام الأمني الحكومي أمس السبت، بيانا أن هذه الفتوى ستبقى عنوانا للبطولة والإباء، معتبرا أن فيها ما يجعلنا نقف عنده طويلاً ونستذكره بكل تفاصيله لما فيه من لحظات جعلت منه يوما مشهودا ففي مثل هذا اليوم من عام 2014 والذي يجب أن يكون محطة لذاكرة الأجيال في بلاد مابين النهرين ، إنه يوم ١٣ من حزيران الذي كان وسيبقى عنوان البطولة والإباء، ففيه انطلقت فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف.
وللحديث عن هذه الذكرى الخالدة ودور أبناء الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية في حماية السيادة العراقية من دنس الجماعات الارهابية التكفيرية، أكد المحلل السياسي مؤيد العلي، أن “فتوى الجهاد الكفائي التي أصدرتها المرجعية الدينية العليا في النجف الشرف جاءت تزامنا مع الهجمة البربرية من قبل جماعات داعش الاجرامية ودولة الخرافة والتي جاءت بتوجيه وتخطيط أمريكي وتنفيذ ودعم من قبل الجهات البعثية والجماعات المتطرفة سواء في الداخل وفي الخارج”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “بالتزامن مع هذه المناسبة تأتي ذكرى مجزرة سبايكر التي نفذتها جماعات داعش التكفيرية والتي أرسلت بها رسالة مفادها أننا سنلجأ إلى أساليب قطع الرؤوس والاعدامات الجماعية حيال أفراد طائفة معينة من أبناء الشعب العراقي، فضلا عن أن تنفيذ هذه الجريمة في القصور الرئاسية بمحافظة صلاح الدين هي رسالة واضحة بوجود رمزية للبعث وصدام وأعوانه”.
وأضاف العلي، أن “المرجعية وبعد استشعارها بالخطر على العراق، وشعارات تلك الجماعات المجرمة التي تطلقها للوصول إلى النجف الاشرف وكربلاء وحتى بغداد هو هدفه النيل من الهوية الاسلامية واستباحة حرمات الشعب العراقي، أصدرت تلك الفتوى العظيمة المباركة التي كانت صدا منيعا بوجه الارهاب والفكر التكفيري”.
وأشار إلى أن “هذه الفتوى شخصت العدو وأعطت الشرعية لأبناء الامة بأن يقاتلوا هذه العصابات المجرمة المدعومة من دول الاستكبار”، مشيرا إلى “الاستجابة العالية لأبناء الشعب العراقي لتلك الفتوى والتوجه لسوح الحرب لمواجهة الارهابيين والدفاع عن العراق، وساهمت بتأسيس الحشد الشعبي كقوة عقائدية وقانونية خاضعة للقيادة العامة للقوات المسلحة في الدولة العراقية”.
ولفت إلى أن “الحشد الشعبي وقف بوجه المخططات الخارجية الكبيرة والعميقة التي تحاك ضد العراق من قبل دول الاستكبار العالمي”، مبينا أن “كل الدول التي تريد العودة بالعراق إلى المربع الاول سواء من حيث فتح الباب أمام البعث الصدامي أو لتجديد نشاط داعش تنظر إلى الحشد الشعبي على أنه عدوها الاول”.
وتابع أنه “منذ اليوم على تأسيس الحشد الشعبي تخوض تلك الدول حملات إعلامية لتسقيطه من خلال لصق التهم بعناصره خلال المعارك التي خاضها، لكن الحشد ورغم ذلك أثبت انه الورقة الستراتيجية للدفاع عن العراق وسيادته والوقوف بوجه المخططات الخبيثة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى