ثلاثة “لاعبين أميركيين” ضمن الفريق العراقي المشارك في الحوار الاستراتيجي!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
شفافية غائبة في ملف اختيار الفريق العراقي التفاوضي الذي من المزمع أن يقود بعد يومين، حواراً استراتيجياً مع وفد أميركي بقيادة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هايل، لمراجعة كافة المواضيع المتعلقة بالعلاقات بين البلدين.
ولم تعلن حكومة مصطفى الكاظمي بشكل رسمي حتى الآن، عن أسماء المفاوضين العراقيين، الذين يفترض أن يكونوا على قدرٍ عالٍ من الحنكة السياسية، ولديهم قدرة تمكنهم من التغلب على المفاوض الأميركي، إلا أن المعلومات المتداولة في الأوساط السياسية تشير إلى اختيار شخصيات مقربة من الولايات المتحدة.
واستضافت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس مجلس النواب، يوم الأحد الماضي، وكيل وزير الخارجية السفير عبد الكريم هاشم في مقر اللجنة لـ”بحث الاستعدادات المتعلقة بإجراء المفاوضات المزمع انطلاقها في الحادي عشر من الشهر الحالي”.
وبحسب بيان أصدرته الدائرة الإعلامية للمجلس، فإن الاجتماع شهد “تبادل وجهات النظر بشأن أسماء أعضاء الفريق المكلف بالتفاوض مع الجانب الأميركي، والتأكيد على ضرورة اختيار أشخاص لديهم خبرة وكفاءة عالية في إجراء المفاوضات”.
وفي هذا الصدد، طالب المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري، مساء الأحد، باختيار أحد قادة الحشد الشعبي ضمن الفريق التفاوضي مع الجانب الأميركي.
وقال العسكري، في بيان حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه: “فوجئنا بتعيين مجموعة للتفاوض مع العدو الأميركي يتماهى أغلب أعضائها مع المشروع الأميركي في البلاد”، مطالباً القوى السياسية بـ“إبدال ثلاثة من الأسماء المقترحة في الفريق لإنجاح المفاوضات لكونهم معروفين بالولاء للعدو الأميركي”.
ودعا العسكري إلى “تضمين أحد قادة الحشد وشخصية عشائرية ضمن الفريق التفاوضي مع إضافة شخصية إعلامية وطنية كعضو مراقب لنقل المجريات بشفافية”، مؤكدا أن “كتائب حزب الله ستبين موقفها من هذه المفاوضات في بيان لها بعد أول لقاء رسمي لفريق التفاوض”.
بدوره أكد تحالف الفتح، متابعته الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن من خلال لجنتي الأمن والدفاع، والعلاقات الخارجية في مجلس النواب، فضلاً عن اجتماعات القوى السياسية مع رئيس الوزراء، مشددا على أن قرار إخراج القوات الأجنبية من العراق أمر قطعي “لا حوار فيه”.
وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم التحالف، النائب أحمد الأسدي، الذي قال إن “الحوار المرتقب مهم للعراق ويجب أن يبنى على قرار مجلس النواب العراقي القاضي بإخراج القوات الأجنبية، كما يجب أن يبنى على أساس وضع جدولة زمنية لتنفيذ القرار”.
وتأتي هذه المفاوضات في الوقت الذي صوت مجلس النواب، خلال جلسته الاعتيادية التي عقدها يوم السبت الماضي، على إسناد منصب وزير الخارجية لـ”الشخصية الجدلية” فؤاد حسين، الذي يعد من أبرز المؤيدين لانفصال إقليم كردستان عن العراق، علاوة على عدم اعترافه بالحدود السيادية للبلاد.
ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إن “الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يمثل مرحلة مفصلية في تأريخ العلاقات بين البلدين، وبالتالي يجب أن يمثل العراق في هذه المفاوضات شخصيات معروفة بوطنيتها”، مشددا على ضرورة “استبعاد الشخصيات التي تحوم حولها شبهات العمالة والفساد”.
ويضيف عليوي: “يجب أن يعاد النظر في الشخصيات التي تم تسريب أسماء البعض منها، واستبدالها بشخصيات وطنية، كون المفاوضات تمثل انتقالة مهمة في الوضعين السياسي والأمني العراقي”.
جدير بالذكر أن مجلس النواب صوت خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.



