إعادة النظر بجدوى ما يسمى بالتحالف دول الخليج تهاجم الحشد الشعبي .. والبرلمان يدعوهم لمحاربة داعش

فيما بدأ الساسة العراقيون يفكرون بتحالفات مجدية مع قوى اكثر فعالية بعيداً عن ما يسمى التحالف الدولي، تدرس دول الخليج ادراج الحشد الشعبي الذي يقاتل تنظيم داعش الاجرامي على لائحة الارهاب، وسط دعوات نيابية عراقية الى ضرورة مواجهة داعش خليجياً لتفادي تمدد التنظيم المجرم في تلك الدول. وكشفت مصادر اعلامية لبنانية، أمس السبت، عن مساع خليجية لإدراج الحشد الشعبي على لائحة الإرهاب بعد الأزمة الأخيرة التي ولدها بيان وزارة الخارجية العراقية بشأن زعيم المعارضة البحرينية الشيخ علي سلمان. وقالت المصادر إن “العراق تلقى رسائل وتهديدات من الخليج بإدراج الحشد الشعبي على لائحة المنظمات الإرهابية الخليجية عقب المزاعم البحرينية بضبط خلايا (إرهابية) على اتصال بجماعات عراقية بهدف زعزعة أمن واستقرار البحرين”. ونقلت المصادر عن مصدر قالت انه مقرب من الخارجية قوله، إنه “لم يكن أمام العراق سوى الرد ومواجهة تلك التهديدات من البحرين حيث كان بيان الخارجية بشأن علي سلمان أبلغ رد على ذلك”. من جانبهم رأى سياسيون إن السكوت على المواقف الخليجية تجاه العراق وتأجيجها للصراع في هذا البلد سيُسهم في زيادة تدخلها السلبي في الشأن العراقي. وشددوا على أن ضعف العراق الظاهر ليس حجة كي يبقى ساكتاً عمن يشارك في العدوان عليه، مؤكدين ان المستقبل سيثبت أن العراق سيكون في موضع أقوى من دول الخليج التي دخلت واقعاً منعطفاً سياسياً قد تكون له تداعيات خطرة. وفي سياق متصل أدان عضو نائب رئيس مجلس النواب همام حمودي التفجير الذي طال جامع الإمام الصادق (عليه السلام) في الكويت، فيما دعا دول الخليج الى تعاون جاد مع العراق لمواجهة عصابات “داعش” الاجرامية. وقال حمودي في بيان إنه يدين “التفجير الانتحاري الذي استهدف المصلين الابرياء في جامع الإمام الصادق (عليه السلام) خلال صلاة الجمعة في الكويت والذي ادى إلى استشهاد وجرح الكثير منهم”. ودعا حمودي دول الخليج الى “التعاون الحقيقي والجاد مع العراق لمواجهة داعش فكرا وتنظيما وتمويلا وامنيا قبل ان تتحول شظايا هذا الفكر الوحشي الي حرائق يصعب اطفاؤها”، مؤكدا أن “لا سبيل إلا وحدة الامة والمنطقة والوقوف صفا واحدا بوجه الإرهاب ونبذ الطائفية والتكفير”. وأعرب حمودي عن تعازيه الخالصة لـ”دولة الكويت حكومة وشعبا والى عوائل الشهداء بهذه الحادثة الأليمة”، مبديا “دعم واستعداد العراق الكامل للكويت في هذه المواجهة”. الى ذلك دعا رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب حسن شويرد، امس السبت، الحكومة العراقية الى تكوين تحالفات دولية ثنائية كبديل عن التحالف الدولي الذي اثبت فشله في مواجهة تنظيم “داعش” الاجرامي، مؤكداً ان مجلس النواب سيدعم مثل تلك الاتفاقات. وقال شويرد في تصريح إن “التحالفات الثنائية بين العراق وبعض البلدان ستكون افضل من التحالف الدولي الذي اثبت فشله خصوصا بعد سقوط مدينة الرمادي بيد تنظيم داعش الإجرامي”، مشيراً إلى أن “العراق يتصدى لهجمة إرهابية كبيرة للدفاع عن دول العالم”. ورحب شويرد “بدعوة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يوم امس بتشكيل تحالف مع العراق لمواجهة الإرهاب”، مؤكداً أن “مجلس النواب سيدعم مثل تلك الاتفاقات لأن العالم اليوم في دائرة واحدة بمواجهة الإرهاب”. وكان الرئيس الفرنسي قد دعا خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء حيدر العبادي يوم امس الى تشكيل تحالف مع العراق لمواجهة الإرهاب بعد الهجوم على مصنع للغاز في مدينة ليون الفرنسية.




