النزاهة سلوك وليس تنظير

بقلم/ الشيخ محمد الربيعي
[ وقفوهم إنهم مسؤولون ]
النزاهة عرفة باصل اللغة ترك الشبهات، وعرفها اللغوين ترفع النفس وتباعدها عن كل قبيح ومعصية .اصطلاحا البعد عن الشر ,وأنا اعرف النزاهة انها الضمير .
وبهذا التعريف وغيره نلاحظ ان النزاهة ظاهرة انسانية يحكمها الانسان وقيمه سواء على صعيط الفرد والجماعات ، وهي ظاهرة اصلاح والصلاح .
والنزاهة يجب ان تكون سلوك وتطبيق ليست نظريات وتنظير لا واقع له ، اذ نتطرق لكثير من القضايا على مستوى التنظير والنظريات فقط، ولكن في الواقع العملي السلوكي لاتجد لها تطبيقا ، وهذا احد الا سباب وان لم يكن هو مبررا مقبولا ، يوضح سبب عزوف الناس عن الالتزام بالكثير من القيم لانهم يلاحظوا ان القائمين عليها هو اول المتخلين عن تطبيقها .
وهذه من الاشارات التي حذر منها القران الكريم ، ان يكون القول يخالف الفعل ، ولذلك القران اكد على الاسوة الحسنة وجعلها متمثله بالعصمة بالرسول الاكرم محمد ( ص ) واله الاطهار ( ع ) ، ليكونوا هم النموذج الذي نتمسك به ونقتدي في الوقت الذي يتخلى فيه قادة ومسؤولي كل عصر عن سلوكهم وقيمهم ويكونوا هم اول المفسدين بل وقادة الفساد والانحطاط .
محل الشاهد:كي تكون نزيها وداعيا لها ،يجب ان تكون عندك قناعة بما تملك وبما تدعوا اليه ، والاماقيمة كل ماتحمل اذا ام تكن مقتنع به .
ان كنت تريد ان تكون نزيها وداعيا لها ، يجب ان يكون لديك شعور بالمسؤولية
وان تعرف ان مابين يديك من المسؤولية والصلاحيات ، الظيفية وغير الوظيفية والتي هي ضمن اطار تصرفك و مسؤوليتك اساس منبع ادارتها هو ماتعلمته من قيمك الدينية ، والتربية الاسرية، والاجتماعية ، والتي مصدرها الاسلام ، لان الاسلام اول من نادى بالقيم والاخلاق وسن القوانين ، الذاتية للفرد والاسرة والعشيرة والمجتمع والدولة ، بل لم يدع شاردة ولاواردة لم يسن لها حكما ومنهجا .
ان الاسلام هو اول من دعى لنزاهة ، ولكن المشكلة اليوم ليست النظريات والقوانيين انما منفذين والقائمين على تطبيقها .
يا ابناء شعب العراقي الحبيب :اننا نحصل على النزاهة الحقيقية ، عندما يكون القائم على العمل وفي العمل الوظيفي وغير الوظيفي ، في البلد يكون ممن نرتضي دينهم وخلقهم ، فمن ترضون خلقه ودينه هو النزيه .
ولكن يجب ان نتعلم ماهي نزاهة مامفهومها ، ماهي مصاديقها من ديننا و بذلك ، نحسها ونستشعرها ضرورة حتمية واقعية ،وبعد ذلك تكون ظاهرة على سلوكنا و المحور الاساسي للانطلاق والبناء والنهوض من جديد لبناء بلد العدالة والمسواة واحترام القانون.
وان قلت هناك مسلم غير نزيه فاعلم هذا اسمه مسلم والاسلام بريء منه الى يوم الدين.



