كتائب حزب الله ترصد مكافأة لمن يأسر إرهابياً أجنبياً وداعش تعاني من انهيار في الفلوجة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بعد إحكام الحصار على مدينة الفلوجة من جميع الجوانب ومحاصرة التنظيمات الاجرامية التي تتحصن داخل المدينة منذ أكثر من سنة, وتطويقها بالكامل, بدت علامات الضعف والانكسار واضحة على التنظيمات الاجرامية “داعش” في المدينة. اذ أكد بعض الأهالي في مدينة الفلوجة باتصال مع “المراقب العراقي”, بان داعش اتجه الى السرقة بعد فرض طوق عليه, وأوضح الأهالي ان “داعش” قام بسرقة “المولدات الكهربائية” في المناطق التي شهدت نزوحا للأهالي, فضلا على سرقة الأثاث المنزلي, وشملت عملية السرقة التي تقوم بها العناصر الاجرامية “داعش” مجمل المنازل للعوائل التي تركت المدينة, وبيّن الأهالي بان “داعش” فرض اتاوات على بعض الأهالي الراغبين في الخروج من المدينة, بقيمة مليون دينار عن كل عائلة راغبة بالخروج من المدينة. وهو ما أكده رئيس مجلس إسناد الفلوجة عبد الرحمن النمراوي, اذ بيّن بان تنظيم داعش الارهابي يأخذ أموالاً مقابل السماح للعوائل بالخروج من المدينة بسبب قلة موارده المالية. والتجأت العصابات الاجرامية “داعش” الى هذا الاجراء بعد قلة المؤن, وانقطاع مصادر التمويل التي تصل الى داعش, بعد إحكام الطوق على مدينة الفلوجة ومنع دخول الامدادات الى تلك العصابات, التي باتت شبه منهارة.على الصعيد نفسه أعلنت العمليات الخاصة التابعة للمقاومة الاسلامية كتائب حزب الله، عن رصدها مكافأة لمن يأسر عنصراً داعشياً من جنسيات أجنبية معينة. وقال مسؤول العمليات الخاصة: ان الكتائب ترصد مكافأة لمن يأسر داعشيا حيا من جنسيات أجنبية تتراوح بين السبعة آلاف دولار الى اثني عشر الف دولار, من جنسيات أجنبية وهو ما يساهم في التحرك ضد تلك العصابات من داخل المدن التي تسيطر عليها “داعش” ويعمل على فتح جبهة داخلية تسهل من عملية تحرير المدن.الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد قال: ان الحصار المحكم الذي اطبقته فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي على مدينة الفلوجة, ساهم في انهيار تنظيم “داعش” الإجرامي،
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان بعض المواطنين المتواجدين في المدن المغتصبة بدأوا يشعرون بحجم الانهيار لداعش, بعد ان فرضت عليهم إتاوات وسرقت منازلهم من قبل تلك التنظيمات, موضحاً بان العشرات من تلك العصابات أخذوا يهربون بعد ان شعروا بحجم الخطر المحدق بهم سواء في الفلوجة أو مناطق الانبار الأخرى, واصفاً اجراء المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله بالايجابي وجاء في الوقت المناسب, كونه سيساهم في التحرك الداخلي تجاه تلك العصابات, وسيساهم في الحصول على معلومات كاملة حول تدفق تلك العصابات وطرق ادخالهم الى العراق, مؤكداً ان الكثير من الدول ساهمت في تدفق العصابات الاجرامية الى العراق منها تركيا والسعودية ودول الخليج الأخرى وبالتعاون مع امريكا وإسرائيل.
على الصعيد عينه يرى المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري, ان الاستعداد الكبير للتحضير لمعركة الفلوجة, واستخدام اسلحة جديدة لأول مرة تدخل للمعركة, والاعتماد على نخب الحشد الشعبي في عملية الاقتحام , جعل الكل يدرك بان المعركة ستكون حاسمة, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان الفلوجة تعد باباً مهماً من أبواب الرمادي, لافتاً الى ان داعش شعر بالخطورة من هذا التحشيد, موضحاً بان قتال داعش هو واجب وطني وأخلاقي, لكن وضع المحفزات لقتال “داعش” لا ضير فيه, لان القوات الامنية تعمل بمبدأ “الثواب” لا “العقاب” فقط, وتابع النوري بان داعش يعيش ساعاته الأخيرة والأيام المقبلة ستكون كفيلة بردعه. وكانت القوات الامنية حققت تقدما في آخر 22 كم شمال مدينة الفلوجة ضمن خطة التطويق التي بدأت مطلع الشهر الحالي.
يذكر ان مدينتي الفلوجة والرمادي صنفتا بأنهما ساقطتان عسكريا بيد القوات الأمنية, بعد تحرك فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الأمنية نحوهما, الأمر الذي ساهم في تدهور اوضاع العصابات الاجرامية في تلك المدينتين.




