سلايدر

عوائل الشهداء بلا حقوق والجرحى يعانون من الإهمال وصعوبة الحصول على الرعاية

wzr_lsh_lrqy_2

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

يروي فلاح البالغ من العمر 25 عاما وهو من أهالي محافظة كربلاء وأحد المقاتلين الذين كانت لهم بطولات مشرفة في مدينة سامراء لاسيما في حماية الإمامين العسكريين تفاصيل معاناته بعد تعرّضه لإصابة في احدى المعارك مع داعش: بعد مرور أكثر من سبعة أشهر في جبهات القتال وفي احدى المعارك ليلا تعرضت الى اصابة سببت لي شللا اقعدني على الفراش”. ملامح الحزن ظهرت على وجه المقاتل البطل لما سألته عن معيشته قال: “اعيش بمجهود زوجتي التي تخبز وتبيعه على الجيران”، مشيرا الى ان “زوجته ذهبت أكثر من مرة الى مبنى محافظة كربلاء لصرف راتبي وتوفير أدوية العلاج، ولكن محاولتها باءت بالفشل في الحصول على حقوقي”. وبعدها صرخ فلاح بالقول: “أين الحكومة من حالي وحال الكثير مني ؟!”..

ومن جانبها، وجهت النائبة عن ائتلاف دولة القانون أبتسام هاشم، انتقادات لوزارة الصحة والجهات المعنية الاخرى لعدم الالتزام بالنداءات للاهتمام بجرحى عناصر الحشد الشعبي وبقية فصائل المقاومة الراقدين في بيوتهم. وقالت هاشم في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: لدينا كثير من الجرحى في الحشد الشعبي وهم راقدون في بيوتهم وليست لديهم الامكانية لشراء العلاج أو مراجعة الاطباء”، مشيرة الى انها خاطبت أكثر من مرة وزارة الصحة بان توفر الادوية بشكل مجاني لهم، وان تكون المستشفيات لها نوع من الاحتضان”. وتعاني اغلب الفصائل المقاتلة من الاهمال الحكومي وعدم صرف رواتب لمقاتليها، ودعت هاشم هذه الفصائل الى “الانضمام تحت لواء هيأة الحشد الشعبي برئاسة فالح الفياض لضمان حقوق الشهداء والمصابين”.وبدورها، قالت عضو مجلس النواب النائبة عواطف نعمة في حديث “للمراقب العراقي”: ان تنظيمات الحشد الشعبي تابعة جميعها للدولة، ولم نسمع هناك فصائل تقاتل دون علم الحكومة”، مطالبة الحكومة بــ”وضع خطة لصرف كل رواتب الذين يقاتلون تنظيم داعش الارهابي”. كما طالبت نعمة الحكومة بــ”تأسيس مؤسسة خاصة لشهداء سبايكر والصقلاوية وشهداء الحشد الشعبي لمتابعة رواتبهم وارسال حقوقهم وامتيازتهم الخاصة”.وأكدت ان “الحكومة جادة في توفير جميع المستلزمات سوء أكانت للقوات الامنية أم للحشد الشعبي، ولكن لا يمكن نكران الاخفاق الذي جرى في المدة الاخيرة بسبب الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد اثر انخفاض أسعار النفط”.وكان عدد من الاطباء الايرانيين قد تطوعوا لعلاج جرحى الحشد الشعبي مجاناً. وبحسب رئيس مجلس محافظة ميسان منذر الشواي فان الأطباء من ذوي الاختصاص في مجالات طب العيون والأطفال والباطنية والقلبية والمفاصل وغيرها. واثار قرار مجلس محافظة البصرة بتخصيص مبلغ قيمته 150 ألف دينار لتقديم سلة رمضانية لكل عوائل شهداء وجرحى الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية في المحافظة بمناسبة شهر رمضان المبارك امتعاض الشارع العراقي، معتبرين القرار استهتارا واستخفافا بتضحيات الابطال، منتقدين اهمال الحكومة المحلية لحقوق الشهداء وعدم الاهتمام بعائلاتهم.

الناشط عباس وائل قال في حديث مع “المراقب العراقي”، ان “مبلغ 150 الف دينار لا يكفي ليوم واحد، ومن المعيب جدا ان يصوت أعضاء مجلس محافظة البصرة على هذا القرار”، داعيا عوائل الشهداء الى “تظاهرة كبرى ضد هذا القرار”. وبدورها، كشفت لجنة الشهداء والسجناء السياسيين في مجلس محافظة البصرة، عن عدد قتلى وجرحى مسلحي الحشد الشعبي والقوات الأمنية في عموم المحافظة. وقال رئيس اللجنة ناظم نمر في تصريحات صحفية: ان “عدد الشهداء الذين سجلوا لدى لجنته حتى يوم الخميس الماضي بلغ 650 بينهم 400 من عناصر الحشد الشعبي و250 هم من منتسبي القوات الأمنية”.وأوضح نمر: “ما سقط من جرحى في صفوف مقاتلي الحشد من ابناء البصرة خلال المعارك ضد تنظيم داعش الارهابي، وصل عددهم الى ما يقرب من 1200 شخص في حين سجلت القوات الامنية اصابة 50 عنصر”.وأشار رئيس اللجنة ناظم نمر الى ان “وزارة البلديات والاشغال العامة، اكدت انها مستعدة لفرز الاراضي لذوي شهداء الحشد الشعبي والاجهزة الامنية”، مبيناً ان “المجلس قام بمفاتحة الدوائر المعنية بالبصرة من أجل تخصيص أرضٍ سكنية لـ351 عائلة شهيد بالمحافظة”. وأوضح: “المرحلة الاولى ستكون توزيع قطع الاراضي على شهداء الحشد الشعبي، حيث اكمل مجلس البصرة الاجراءات القانونية المتعلقة بذلك، وننتظر زيارة الوزير لمعرفة الاجراءات الاخيرة للبدء بتوزيعها”.وذكر ان العدد المسجل لدينا هو 351 شهيداً، والرقم مرشح للزيادة بإضافة اسماء شهداء جدد، ليصل الى 357 شهيداً، ومجموع اعداد الجرحى لدينا من الاجهزة الامنية والجيش والحشد تجاوز 900 جريح.ولفت نمر الى ان “هناك منطقتين مقترحتين لتوزيع تلك الاراضي، إما بالقرب من المدينة الرياضية، أو بالقرب من منطقة الكزيزة. وهي اماكن راقية تليق بعوائل الشهداء”. واتهم نمر محافظ البصرة، بـ”التقصير الواضح تجاه ذوي الشهداء والجرحى”، مبيناً ان “المجلس اصدر قرارات كثيرة لتفعيل حقوقهم لكنها قيد التنفيذ من جانب المحافظة”. ونوه الى ان “المجلس ناشد المحافظة مرات عدة بصرف مبلغ 25 مليون دينار، والتي اقرها المجلس لعائلات الشهداء”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى