إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حظر التجوال ينعش “صنع في العراق” وعشرات المعامل الانتاجية تعود للعمل

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
اصاب تدهور أسعار النفط في زمن جائحة كورونا الاقتصاد العراقي في الصميم. ومع استمرار الجائحة برزت الدعوات لتفعيل الورش الصناعية وبعض المعامل المتوقفة، خاصة معامل الصناعات الغذائية، وهو ما يبعث الامل باعادة “صنع في العراق” للحياة، وايقاف شبح الاستيراد الذي يستنزف سنويا اكثر من اربعين مليار دولار.
الامر لم يتوقف عند ذلك فقد استغل اصحاب الورش الصغيرة والتي تشكل عمود مهم لتطوير الاقتصاد العراقي , وخاصة ربات البيوت حظر التجول بالعودة إلى الصناعات المنزلية التي كانت منتشرة في العقود الماضية، مثل خياطة الملابس والتطريز، وكذلك صناعة ما يحتاجه المطبخ يدويا لتنتعش الكثير من الصناعات المنزلية, وفي مقدمتها خياطة الكمامات للحد من استيرادها وتحكم بعض الدول بتصديرها وكذلك اجهزة التعفير والمواد المعقمة ,كل ذلك في ورش منزلية ويتم بيعها في الاسواق بواسطة تجار عراقيين من اجل دعم الاسرة العراقية.
عشرات معامل الالبان عادت للعمل وسط اقبال جماهيري على شراء منتجاتها , وكذلك معامل الاحذية هي الاخرى وجدت لها طريق للمستهلك بعد توقف الاستيراد بسبب الجائحة.
ما يعزز “صنع في العراق” هي وجود رغبة حكومية بتفعيل معامل وزارة الصناعة والتي ستسد جزء كبير من احتياجات السوق المحلي , فتوقف الاستيراد والمصانع العالمية هي فرصة لعودة الثقة بالمنتج الوطني , خاصة ان تصريحات وزير الصناعة في الحكومة الجديدة تعهد من خلالها بأن يكون هناك دعم حكومي واسع لعودة عجلة الانتاج العراقي وتشغيل المعامل المتوقفة.
وبهذا الشأن يرى الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): حملة (صنع في العراق) أحرزت تقدماً في الإقبال على المنتجات المحلية، خاصّةً بعد تطوير عمل الشركة العامة للصناعات الجلدية وعودة شركة الألبان العراقية بقوة الى السوق وفتح معامل اخرى للألبان وعودة خطوط انتاجية جديدة في شركات أدوية سامراء وبعض الشركات المحلية , والاهم عودة المشاريع الصغيرة والمتوسطة للعمل من جديد , بعد توقف الاستيراد جراء جائحة كورونا , وكذلك الحرف المنزلية التي عادت بقوة جراء حظر التجوال وتوقف المورد المالي لكثير من العوائل.
وتابع العكيلي: عودة صنع في العراق , ليس صعبا على العراقيين اذا ما توفر الدعم الحكومي والرغبة الصادقة والحد من مافيات الفساد التي تروج للأستيراد الخارجي لمصالحها الخاصة, لذا يجب استغلال الفرصة من قبل الصناعيين لتأهيل المعامل المتوقفة وخاصة الصناعات الغذائية التي كانت في السابق تسد حاجة السوق المحلي , وهناك خطوات بدأت بالظهور فعلا في انشاء مصانع المعجون والمنتجات الزرعية الفائضة عن الاستهلاك المحلي.
من جهته يؤكد الصناعي احمد الساعدي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان |جائحة كورونا جعلت العراقيين يمثلون ملحمة في التكافل الاجتماعي وفي نفس الوقت حظر التجوال وتوقف الاستيراد ادى بنا الى اعادة معمامل الخياطة المتوقفة من خلال استثمار ربات البيوت في هذه المهنة من خلال توزيع المواد الاولية على بيوتهن ومن ثم استلام الملابس الجاهزة , والكثير من التجار بدأوا الاستثمار في الملابس وصناعة الاحذية من اجل سد تغطية احتياجات الاسواق , وكذلك الان استثمار جيد من قبل التجار في خياطة الكمامات وبيعها في الاسواق لان جائحة كورونا لايعلم احد متى تنتهي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى