اراء

الحشد الشعبي وليس الحشد الشيعي

صافي ماهر

مبدأ كلامنا عن الحشد الشعبي الذي ضم جميع الطوائف والأقليات في بلدنا العزيز، حيث خرج هذا الحشد المقدس للدفاع عن مناطق احتلها داعش بالتعاون مع بعض الساسة من ثوار الفنادق في اربيل خرجت هذه الحشود بناءً على فتوى المرجعية الرشيدة. ومن المعروف ان في كل معركة يخوضها الحق ضد الباطل هناك معركة اعلامية الى جانبها. وهي الحرب الباردة كما تسمى في المصطلحات السياسية حيث تعمد الاعلام الأصفر المدفوع الثمن الى تشويه سمعة الحشد المقدس كون الانتصارات التي حققها الحشد ابغضتهم جدا وقضت مضاجعهم. فمن المعروف ان هذا الاعلام بقيادة فضائيات وإذاعات عربية بدأت في البكاء والعويل واتهام الحشد بالسرقة وتدمير المنازل وشر البلية ما يضحك هو تباكي الاعلام الأصفر على ثلاجات وجدران بيوت من جهة ، ومن جهة اخرى لا يذكر ولا ينعى شهداء أبناء العامة إخوتنا في الوطن والدين حيث قتلت معظم العوائل في المحافظات الغربية على يد داعش ثوار العشائر كما يزعمون فلم نرَ هذا الاعلام يستنكر افعال داعش الوقحة من قتل وتهجير المواطنين بأسم الدولة الاسلامية، وكذلك لا يذكر بطولات وصولات الحشد في دحر الارهاب الأسود المتمثل بداعش الغربي الكافر حيث تعمدت هذا الاعلام الأصفر الى تشويه سمعة الحشد المقدس بتسمية الحشد الشيعي. وليس الحشد المقدس كون الحشد يضم في صفوفه أهل الجنوب الذين خرجوا بناءً على طلب أنفسنا السنة وفتوى مرجعيتنا الرشيدة للدفاع عن ارضنا ووطننا ولكن مع الاسف تقابل الحكومة هذه الهجمة الشرسة التي يقودها الاعلام الأصفر بكل برود وعدم الاهتمام بالدفاع عن حقوق الحشد المقدس، حيث لم تكلف نفسها دولتنا بتشريع قانون يجرم الاساءة والتهجم على الحشد كون السبب معروفا لدى سياسة اللحمة الوطنية والمقبولية، فكلنا نرى ونسمع أصوات دواعش السياسة الذين يدافعون عن داعش بكل قوة حيث تعلو هذه الاصوات داخل البرلمان العراقي الموقر اي ان داعش تمتلك جناحا سياسيا في حكومتنا حيث خوف حكومتنا على مشاعر هذا الجناح أدى الى منع الحشد من استكمال تحرير باقي المناطق المغتصبة على يد داعش والى الانتكاسة في الرمادي والانبار، ولكن مع هذا رجع الحشد وبقوة يدافع عن الاراضي التي استولى عليها داعش، مع الاسف صوت الباطل في بلادنا له كلمة مسموعة وله من يمثله ويدافع عنه، اما الحشد الذي خرج مدافعا عن مناطق احتلها داعش بعد تخاذل ساستها وقاداتها وهروبهم الى اربيل وقطر وتركيا وسرقة اموال النازحين من قبلهم فلم نرَ أحدا من دواعش السياسة ولا حتى من يمثل أهل الجنوب والحشد في البرلمان يدافع عن حقوق الشعب ولا حتى يدافعون عن حقوق المظلومين من أهالي المناطق الغربية وكذلك النازحين الذين يعانون من قلة التخصيصات وعدم وجود كرفانات تضمن لهم الحماية من حر الصيف حتى أموال النازحين سرقت من قبل دواعش السياسة. ولكن هيهات يبقى الظلم والسكوت عن حق الشعب المظلوم، فللباطل صولة وللحق صولة وصولات وجولات. فلم تتوقف الحياة عن شعب أراد يوماً الحياة، يوماً ما سينتفض الشعب للمطالبة بحقوقه المسلوبة من قبل دواعش السياسة، وسنرجع بلدنا وحقنا رغماً عن أنف كل من يحاول سرقة وطننا وزرع الحـــقد بين أبناء الوطن الواحد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى