المواد المسرطنة ومنتهية الصلاحية تغزو الأسواق وتمول داعش

المراقب العراقي – بشرى راجح العامري
مع غياب الرقابة الحكومية وتعطيل عمل جهاز التقييس والسيطرة النوعية، تمتلئ الاسواق العراقية بالبضائع المستوردة غير المطابقة للمواصفات والشروط الصحية، بل انها غالباً ما تكون منتهية الصلاحية او تحوي مواد مسرطنة، ويتم استيرادها عبر منافذ يسيطر عليها تنظيم داعش الاجرامي، وهو ما يساهم بتمويله. وقد دعا نواب الى تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الصحة ولجنة الصحة النيابية للتحقيق في هذا الموضوع. وكشفت عضو اللجنة الاقتصادية النيابية زيتون الدليمي عن انتشار المواد الغذائية منتهية الصلاحية والمسرطنة في البلاد. واوضحت في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان “جزءا من المنافذ الحدودية تقع بيد داعش الارهابية وهنك تجار يقومون بشراء البضائع والسلع الغذائية من داعش لتمويل عملياتهم العسكرية مقابل قتل الشعب العراقي”. وطالبت لجنة الصحة البرلمانية ووزارة الصحة كونهما المسؤلين المباشرين باجراء تحقيق عاجل وفوري لمعرفة كيفية دخول تلك المواد المسرطنة للبلاد. واكدت ان “عصابات داعش بدأت بفرض جزء كبير من الضرائب على التجار الوافدين من منفذ طريبيل الحدودي فضلا على وجود صلة مباشرة مع البعض منهم”. كما طالبت عضو اللجنة الاقتصادية النيابية جميلة العبيدي بتشكيل لجنة تحقيقية رفيعة المستوى لكشف كيفية دخول المواد المسرطنة ووصولها الى التجار وبيعها للمواطنين”. واوضحت في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان لجنتها “ستفتح جميع الملفات السابقة والحالية خلال الفصل التشريعي المقبل والتي تخص وزارة التجارة وهيئة الاستثمار”. واشارت الى ان “الفصل التشريعي المقبل سيشهد فتح ملف المجمعات السكنية وملف المنافذ الحدودية”. وتابعت العبيدي ان “الفصل التشريعي المقبل ايضا سيشهد فتح ملف وزارة التجارة كونها من اكثر الملفات فسادا”. من جانبه كشف رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية فارس البريفكاني عن عدم خضوع اغلب المواد الغذائية المستوردة من التفتيش والرقابة الصحية. واوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان “اغلب المواد الغذائية خالية من التقييس والسيطرة النوعية وجزء كبير منها تحمل مواد مسرطنة”. واكد “تشكيل لجنة موسعة للسيطرة على تدفق تلك المواد فضلا على انتشار الامراض السرطانية والوبائية في المناطق التي حررت من قبضة داعش”. واشار الى ان “جميع التقارير التي زودنا بها تؤكد وجود زيادة في نسبة الحالات السرطانية والمشكوك بها ضمن المناطق التي تقع تحت سيطرة داعش”. واضاف ان “جميع المناطق التي تقع تحت قبضت داعش تشهد انتشارا للامراض السرطانية وامراض التهاب الكبد والمسمى بنقص المناعة فضلا عن وجود الكثير من الحالات المشتبه بها”.




