إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ترامب يفتّش عن “طوق نجاة” لمستقبله الرئاسي في بغداد

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تستعد بغداد وواشنطن لبدء حوار استراتيجي منتصف حزيران المقبل لتحديد مستقبل العلاقات بين الجانبين، ووجود القوات الأمريكية في العراق، وسط تحذيرات من محاولات إدارة الرئيس دونالد ترامب ومحاولاتها للاستحواذ على القرار العراقي.
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أن بلاده اقترحت حوارا استراتيجيا مع الحكومة العراقية، يعقد منتصف حزيران المقبل.
وأشار بومبيو، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن الحوار المرتقب سيكون أول مراجعة لكافة المواضيع المتعلقة بالعلاقات الأمريكية العراقية، مبينا أن مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية ديفيد هايل سيمثل واشنطن في الحوار.
ولم يحدد العراق حتى الآن، المسؤول الذي سيتولى إدارة المفاوضات، إلا أن مراقبين للشأن السياسي شددوا على ضرورة اختيار شخصية “كفوءة” لخوض عملية التفاوض، وقادرة على اثبات حق العراق وتدعيم سيادة البلد وتحجيم الوجود العسكري الامريكي او سحبه كلياً.
ويحذر المراقبون من مساعٍ أميركية لاستغلال فترة ما قبل الانتخابات للخروج بنصر تقنع من خلاله الراي العام الامريكي، واستثمار الظروف التي يمر بها العراق لتحقيق ذلك، مستبعدين أن تكون نتائج المفاوضات مرضية للعراقيين.
وفق ذلك، يرى المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي أن “على الحكومة ان تحدد اولاً على ماذا تفاوض، هل على بقاء هذه القوات ونوع بقائها ام على تطبيق قرار مجلس النواب بخروجها من البلاد؟”.
ويقول الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن “الذهاب للتفاوض اذا كان لاجل خروج القوات الاجنبية فنحتاج الى مفاوض ناجح، اما اذا كانت الغاية هي المجاملة فسنخرج خاسرين”.
ويشير إلى أن “واشنطن اختارت هذا الوقت للاستفادة من الظروف الراهنة والضاغطة على العراق وقواه الوطنية وتحديدا التهديد الامني وكذلك الازمة الاقتصادية وجائحة كورونا”.
من جانبه، يقول المحلل السياسي عقيل الطائي لـ”المراقب العراقي”، إن “اختيار شهر حزيران موعداً لإجراء المفاوضات، يأتي قبيل الانتخابات الرئاسية الاميركية”، مبيناً أن “قوة وقدرة المفاوض العراقي وامتلاكه الادوات ستمكنه من تحقيق النجاح مستنداً في ذلك على قرار البرلمان العراقي باخراج القوات الاجنبية”.
ويردف الطائي قائلاً: “إذا كانت الجدولة على أمد بعيد وتتخللها اتفاقات امنية رصينة، حتماً سيكون العراق هو الرابح كونه سيجبر أكبر قوة عالمية على الجلوس على مائدة التفاوض”، متوقعاً أن “تكون أجندة المفاوضات رهينة للوضع السياسي الداخلي وكذلك ستحدد بتواجد قاعدة في العراق وانسحاب القوات القتالية”.
وتأتي هذه المفاوضات، في الوقت الذي مازالت فيه الولايات المتحدة مستمرة برفع وتيرة تواجدها العسكري في العراق، ضاربة بعرض الحائط القرار البرلماني الذي صدر في الخامس من كانون الثاني الماضي، والذي نص على إلزام الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.
إلى ذلك، يؤكد المحلل السياسي يونس الكعبي لـ”المراقب العراقي”، أن “هناك توقيتات يسير عليها الأمريكان لا تتعلق بالوضع الداخلي العراقي فحسب وانما بالمنطقة عمومًا وترتبط بشكل او باخر بالانتخابات الامريكية التي بدات تقترب”.
ويوضح الكعبي أن “الأمريكان يريدون نصرا في المنطقة ولا يسعون الى خيبات جديدة، لذلك ضغطت واشنطن بقوة على تمرير حكومة الكاظمي حتى تستطيع من خلاله تمرير الكثير من الملفات وربما يكون وسيطًا بينها وبين ايران”.
وينوه إلى أن “المتابع للسياسة الامريكية بعد تمرير حكومة الكاظمي يرى أنها تميل الى التهدئة ومحاولة التخفيف من العقوبات الايرانية مقابل ضمانات بعدم استهدافها بالمنطقة وكذلك التخفيف من وطأة قرار اخراج القوات الأجنبية من العراق”.
ويدعو الكعبي المفاوض العراقي الى “الاستفادة من هذا الوضع الى أقصى حد بما يسمح بتحقيق المكاسب للعراق وتجاوز أزمته المالية والسياسية”.
يذكر أن مجلس النواب صوت الأسبوع الماضي على منح الثقة لرئيس الحكومة الجديد، مصطفى الكاظمي و15 وزيرا من تشكيلته، لتخلف الحكومة المستقيلة برئاسة عادل عبد المهدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى