إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كورونا “يستفحل” بشكل خطير وبغداد تسجل النسبة الاكبر من الاصابات

المراقب العراقي/ احمد محمد…
ارتفاع خطير وجديد يسجله العراق لأول مرة في اعداد المصابين بوباء كورونا من خلال الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة والتي كان اخرها يوم امس الاربعاء بعد تسجيل 119 اصابة كان لبغداد النصيب الأكبر منها، اذ تضع تلك التطورات الخطيرة الجهات الصحية خصوصا الوزارة الجديدة في اختبار حقيقي لاتخاذ القرار المناسب لذلك.
وتتوقع اوساط طبية أن تشهد الايام المقبلة ارتفاعا متقدما في اعداد الاصابات، في حال عدم التزام المواطنين بالإجراءات والتوصيات الصحية اضافة الى استمرار التجمعات البشرية.
وشهدت اليومين الماضيين تسجيل النسبة الاعلى من الاصابات بوباء كورونا بعد أن شهد يوم امس الاربعاء تسجيل 119 اصابة توزعت على بغداد بشقيها الكرخ والرصافة ومحافظات البصرة والمثنى وديالى ونينوى، فيما شهد اول امس الثلاثاء، تسجيل 95 حالة اصابة.
وتعد هذه الاعداد من الاصابات هي الاعلى في العراق منذ دخول كورونا الى العراق.
واعتبرت خلية الازمة النيابية أن الموقف الوبائي ليوم اول امس الثلاثاء والذي بلغت فيه الاصابات 95 حالة هو جرس انذار خطير يُنذر بكارثة بشرية في بغداد.
وعدت الخلية ان السبب الاساس والمباشر وراء ارتفاع الاعداد المسجلة بالفايروس هو عدم الالتزام بإجراءات فرض حظر التجوال سواء “الكلي او الجزئي” و استمرار اللامبالاة من قبل عدد كبير من المواطنين ازاء خطورة الوباء و المتمثلة بعدم الالتزام بالارشادات الصحية والوقائية من قبل الجهات المختصة ومنع التجمعات واقامة المناسبات ومجالس العزاء والزيارات العائلية والاماكن المزدحمة.
وحذرت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق من ارتفاع حالة الاصابة في العراق خلال هذه الايام، وذلك على اثر القرار الحكومي السابق بجعل حظر التجوال جزئيا وفي ساعات محددة.
ويعيش العراق خلال هذه الفترة الاخيرة حظرا جزئيا وتطبيقا لنظام الزوجي على المركبات، وذلك بعد مناشدات من المواطنين الكسبة الذي تضررت ارزاقهم ومعيشتهم خلال فترة حظر التجوال الشامل الذي اقرته خلية الازمة الحكومية برئاسة وزير الصحة السابق جعفر صادق علاوي.
ولوحت وزارة الصحة في بيان لها يوم امس انها ربما ستلجأ الى فرض الحظر الشامل او المناطقي بسبب عدم التزام المواطنين بالاجراءات الصحية الخاصة بوباء كورونا.
واعتبر وزير الصحة الجديد حسن التميمي ان جميع الخيارات مطروحة على الطاولة فيما يتعلق بوباء كورونا، مشيرا الى وجود دراسة يومية للمواقف الوبائية التي تصدر من قبل الوزارة.
وعلى اثر ذلك قررت خلية الازمة بمحافظة الديوانية اعلان حظر التجوال الشامل في المحافظة.
وقال رئيس خلية الأزمة محافظ الديوانية، زهير علي الشعلان، في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه إنه
“تقرر اعلان فرض حظر التجوال الشامل، في عموم المحافظة، وغلق مداخل ومخارج المحافظة، ويشمل الآليات والدراجات، والمشات، وستتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين”.
واضاف الشعلان أن ذلك يأتي بعد “ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا، في عدد من المحافظات، والتزاما بقرارات خلية الأزمة المركزية”.
وللحديث عن تطورات وباء كورونا بعد ارتفاع اعداد المصابين به في العراق خصوصا بعد الاحصائيتين الاخيرتين، اشار الاخصائي في الامراض التنفسية الدكتور وليد نعمة، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الارتفاع الاخير الذي شهده العراق خصوصا في اليومين الاخيرين كان متوقع خصوصا بعد رفع قرار الحظر الكلي، واستنادً الى ما حذرت اليه منظمة الصحة العالمية في وقت سابق بعد ذلك”.
واضاف نعمة، أن “علاوة على ذلك فأن تجاهل المواطنين للاجراءات الوقائية ادفعنا الثمن الأكبر من ذلك خصوصا الساكنين في المناطق الفقيرة، لاسيما واننا كنا نسمع عن مناطق تحتفل بمناسبات الزواج وتقيم مراسم العزاء، وهذه هي كارثة بعينها”.
واشار، الى ان “تركز حالات الاصابة في بغداد خصوصا في المناطق التي باتت معروفة سببه يعود الى تأخر او ركة الاجراءات الامنية او الصحية في تلك المناطق”، معربا عن استغرابه من “عدم اتخاذ قرار يقضي بعزل تلك المناطق خصوصا مع علم جميع الجهات الصحية بانها تشكل الاكثر اصابة بالوباء”.
ورجح ان “تشهد الايام المقبلة تزايدا في الاصابات خصوصا مع عدم اتباع الاجراءات الصحية من قبل المواطنين، اضافة الى عدم وجود قرار حازم لدى الجهات الصحية باعادة الحظر الشامل”، معتبرا أنه “هو الحل الانسب لتخفيف الاصابات”.
وشدد، أن “هذا الارتفاع سيكون بمثابة اختبار حقيقي لوزير الصحة وكيفية اتخاذه لقرار جريء بخصوص الازمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى